«القومي للبحوث الجنائية»: دراما الريف شكلت وعي المصريين على مدار 30 عاما

كتب: حسن سمير

«القومي للبحوث الجنائية»: دراما الريف شكلت وعي المصريين على مدار 30 عاما

«القومي للبحوث الجنائية»: دراما الريف شكلت وعي المصريين على مدار 30 عاما

أكدت الدكتورة أسماء فؤاد، رئيس قسم بحوث السكان والفئات الاجتماعية بالقومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، أن العمل الدرامي يعد من أكثر الوسائل تأثيراً في تشكيل وعي الجمهور، مشيرة إلى أن الدراسات أثبتت أن عملاً درامياً واحداً ناجحاً جماهيرياً قد يكون أكثر تأثيراً في الوعي الجمعي من مئات المقالات والكتب والدراسات.

الدراما تلعب دوراً كبيراً في تكوين التصورات الذهنية


وأوضحت «فؤاد» خلال لقائها ببرنامج «هذا الصباح»، عبر قناة «إكسترا نيوز»، اليوم، أن الدراما تلعب دوراً كبيراً في تكوين التصورات الذهنية وتغيير النسق القيمي داخل المجتمع، لافتة إلى أن خصوصية الدراما المرتبطة بالريف المصري تجعلها أكثر جذباً للجمهور، سواء من أبناء الريف أنفسهم أو سكان المدن الراغبين في التعرف على طبيعة هذه البيئة وقضاياها.

وأضافت أن دراسة علمية أجراها المركز تناولت الأعمال الدرامية التي تناولت الريف المصري خلال 30 عاماً، من عام 1990 حتى 2020، عبر حصر وتحليل شامل لعينة من المسلسلات، إلى جانب استطلاع آراء الجمهور في ريف الوجه البحري والوجه القبلي.

وأشارت إلى أن نتائج الدراسة أظهرت استمرار عدد من القضايا الثابتة في الدراما الريفية، خاصة في صعيد مصر، مثل العصبية القبلية، والمكانة الاجتماعية، والمجالس العرفية كبديل عن اللجوء للمؤسسات الرسمية، فيما ظهرت قضايا جديدة في مراحل لاحقة مثل تجارة السلاح، والاتجار في الآثار، والجماعات المتطرفة.

دراما الوجه البحري تناولت قضايا مختلفة


وأكدت أن دراما الوجه البحري تناولت قضايا مختلفة، من بينها تعليم الإناث، وختان الإناث، ودور المرأة الكبيرة في إدارة الأسرة، والهجرة غير الشرعية، وتأثير الهجرة الداخلية وانتقال الثقافة من الحضر إلى الريف، وأن بعض القيم الأساسية، مثل قيمة الأرض وأهميتها في حياة الفلاح، بدأت تتراجع في الأعمال الحديثة مقارنة بالأعمال القديمة، مؤكدة ضرورة إعادة التركيز على هذه القيم في الإنتاج الدرامي الجديد.

واستشهدت فؤاد بنجاح بعض الأعمال الدرامية التي تركت أثراً كبيراً في المجتمع، مثل مسلسل ذئاب الجبل، الذي ساهم في تغيير بعض المفاهيم الاجتماعية، مثل تعليم الفتيات، وحرية اختيار الزواج، من خلال معالجة درامية غير مباشرة.

وشددت على أهمية استمرار الدراما في معالجة القضايا المجتمعية، موضحة أن تأثيرها لا يتوقف عند رفع الوعي فقط، بل يمتد أحياناً إلى التأثير في التشريعات والسياسات العامة، بما يعكس دورها الحيوي في تطوير المجتمع ورصد مشكلاته.