على حلبة المصارعة.. ابنة «الحوامدية» تحصد الميدالية الفضية ببطولة أفريقيا
على حلبة المصارعة.. ابنة «الحوامدية» تحصد الميدالية الفضية ببطولة أفريقيا
كتبت - سارة محسن:
انقادت لحبِّها وتمسكت بحلمها في المصارعة بكل إصرار، تاركةً كل شيء يمكن أن يعوقها خلف ظهرها، حتى فازت ابنة منطقة الحوامدية بالميدالية الفضية في بطولة أفريقيا تحت 20 سنة.
كانت مريم أحمد محروس في الرابعة من عمرها عندما وقفت للمرة الأولى على حلبة مصارعة للتدريب، لم يكن الأمر مصادفةً عابرة، بل اكتشافاً مبكراً لموهبتها من قبل الكابتن عماد الهواري، الذي رأى في تلك الطفلة الصغيرة ما لم يره الكثيرون، حيث لمس إصراراً صامتاً، ورغبةً حقيقيةً في التعلم.
ابنة «الحوامدية» تحصد الميدالية الفضية
كبرت «مريم» ومعها حلمها، وفي عمر الخامسة عشرة وقفت على منصة التتويج لأول مرة، بعد فوزها ببطولة مصر، ثم عادت في السادسة عشرة لتؤكد أن ما حدث لم يكن مجرد «ضربة حظ»، بل مهارة وإمكانيات خاصة، ولم تكتفِ بذلك، فواصلت العمل والتدريب، حتى حصدت المركز الثانى في بطولة أفريقيا أمس الأول.

طوال هذا المشوار الطويل، لم تكن «مريم» بمفردها، بل كانت خطوات والدها موازية لخطواتها، ليسير الاثنان معاً تجاه حلم أرادت فتاة أن تحققه، لم يكن فقط سنداً، بل كان مدرباً أيضاً، يعرف جيداً قسوة اللعبة ومتطلباتها، وهو نفسه من درب الكابتن عماد الهواري يوماً ما، ليكتمل المشهد وكأن الخبرة تنتقل من جيل إلى آخر، حتى وصلت إلى «مريم»، التي حملت الحلم وحلقت به للآفاق.
تعليق الكابتن على فوز مريم
لم يخفِ «كابتن عماد» إيمانه بها منذ اللحظة الأولى، قائلاً: «من أول مرة شوفت مريم عرفت إنها هتبقى حاجه كبيرة فى المستقبل»، فتاة تلتقط المعلومة بسرعة وتحوّلها إلى أداء، لذلك لم يكن غريباً أن يظل بجانبها حتى تصل إلى هدفها الأكبر.. الأولمبياد.
بين التدريب والمباريات، تحمل «مريم» رسالة واضحة لكل فتاة مثلها، قائلة: «مفيش حاجة صعبة على أى بنت، لازم تتعب علشان توصل لحلمها».
تؤمن «مريم» بأن الطريق قد يكون طويلاً، لكنه ممكن، وأن الأحلام لا تتحقق إلا بالعمل عليها كل يوم.