شراكة بالمليارات.. أرقام تكشف قوة التعاون الاقتصادي بين مصر والإمارات
شراكة بالمليارات.. أرقام تكشف قوة التعاون الاقتصادي بين مصر والإمارات
- حجم التبادل التجاري بين مصر والإمارت
- الصادرات المصرية
- تحويلات المصريين بالخارج
- الاستثمارات الإماراتية في مصر
- العلاقات الاقتصادية بين مصر والإمارات
- الاستثمارات الإماراتية داخل مصر
- اتفاقية المقايضة
- اتفاقية مقايضة العملات المحلية
كتبت: ريم رفيق
شهدت العلاقات الاقتصادية بين مصر والإمارات تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، في ظل زيادة الاستثمارات الإماراتية داخل مصر وارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين، إلى جانب التعاون في عدد من القطاعات المهمة مثل العقارات والطاقة والسياحة، وكان من أبرز هذه المشروعات مشروع رأس الحكمة الذي تجاوزت استثماراته 35 مليار دولار، ليعكس حجم الشراكة الاقتصادية القوية بين القاهرة وأبوظبي.
وتستعرض «الوطن» خلال السطور التالية، بالأرقام، التفاصيل التي تكشف حجم التطور الكبير في العلاقات الاقتصادية بين مصر والإمارات، وحجم الاستثمارات والتبادل التجاري والتعاون المشترك بين البلدين خلال الفترة الأخيرة.
تعاون اقتصادي واسع بين مصر والإمارات في مختلف القطاعات

يقول عبدالمنعم السيد، الخبير الاقتصادي ومدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن العلاقات الاقتصادية والمالية بين مصر والإمارات العربية المتحدة تشهد تطورًا متسارعًا يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، خاصة في مجالات الاستثمار والتجارة والقطاع المصرفي والعقاري والسياحي، في ظل تنسيق سياسي واقتصادي مستمر ساهم في تعزيز التعاون الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة.
50 مليار دولار استثمارات إماراتية تعزز الاقتصاد المصري
وأوضح السيد في تصريحاته الخاصة لـ«الوطن»، أن حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفع خلال عام 2025 إلى نحو 5.9 مليار دولار، لتصبح الإمارات الشريك التجاري العربي الثاني لمصر والتاسع عالميًا، بينما تُعد مصر من أكبر الشركاء التجاريين العرب للإمارات، حيث تستحوذ القاهرة على نحو 7% من تجارة الإمارات غير النفطية مع الدول العربية.
وأضاف أن الصادرات المصرية إلى الإمارات ارتفعت خلال 2025 إلى نحو 3.7 مليار دولار بنسبة نمو بلغت 44%، في حين زادت الواردات المصرية من الإمارات بنسبة 17.8% لتصل إلى 2.2 مليار دولار، وهو ما يعكس تنامي حركة التجارة والتكامل الاقتصادي بين البلدين.
وأكد السيد أن الاستثمارات الإماراتية تعد أبرز محاور العلاقات الاقتصادية المشتركة، إذ تقدر الاستثمارات الإماراتية المباشرة في مصر بنحو 15 مليار دولار، إضافة إلى الصفقة الاستراتيجية الخاصة بمشروع رأس الحكمة، التي تجاوزت 35 مليار دولار، ليصل إجمالي الاستثمارات الإماراتية في مصر إلى أكثر من 50 مليار دولار، ما يجعل الإمارات أكبر مستثمر أجنبي في مصر.
وأشار إلى أن عدد الشركات الإماراتية العاملة في مصر بلغ نحو 1941 شركة، مع توقعات بزيادة الاستثمارات خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد توسعات إعمار العقارية في مشروع بمدينة مستقبل سيتي باستثمارات تتجاوز 100 مليار جنيه مصري.
وفي المقابل، لفت إلى أن الاستثمارات المصرية في الإمارات بلغت نحو 1.2 مليار دولار، بما يعكس وجود مصالح اقتصادية واستثمارية متبادلة بين البلدين.
تحويلات المصريين واتفاق المقايضة يدعمان استقرار العلاقات الاقتصادية

كما أوضح السيد أن تحويلات المصريين العاملين بالإمارات سجَّلت نحو 3.4 مليار دولار خلال العام المالي الأخير، مقابل 3.1 مليار دولار في العام السابق، لتأتي الإمارات في المركز الثاني بعد السعودية ضمن أكبر الدول استقبالًا للعمالة المصرية وتحويلاتها المالية.
وأضاف أن من أهم التطورات الاقتصادية بين البلدين اتفاقية مقايضة العملات المحلية بين البنك المركزي المصري ومصرف الإمارات المركزي، والتي تسمح بتبادل الدرهم الإماراتي والجنيه المصري بقيمة تصل إلى 5 مليارات درهم مقابل 42 مليار جنيه، بما يعادل نحو 1.36 مليار دولار، بما يتيح استخدام العملات المحلية في جزء من التبادل التجاري بين البلدين.
وأكد السيد أن هذه الاتفاقية تكتسب أهمية كبيرة في ظل توجه دول بريكس نحو تقليل الاعتماد على الدولار، حيث تسهم في تخفيف الضغط على النقد الأجنبي، ودعم ميزان المدفوعات، وتقليل الطلب على الدولار، وتعزيز استقرار سوق الصرف، فضلًا عن دعم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.
وأشار إلى أن الاتفاقية تمثل أيضًا فرصة مهمة لزيادة الصادرات المصرية إلى الإمارات، والتوسع في الاستثمارات المشتركة، مع إمكانية رفع سقف المقايضة مستقبلًا بما يخدم المصالح الاقتصادية للبلدين.
واختتم عبدالمنعم السيد حديثه مؤكدًا أن العلاقات المصرية الإماراتية تعكس نموذجًا قويًا للتكامل الاقتصادي العربي، خاصة مع وجود فرص واسعة للتعاون في قطاعات الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والبنية التحتية، والخدمات اللوجستية، والصناعة، والسياحة، والتكنولوجيا، بما يعزز فرص النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة خلال السنوات المقبلة.