أزمة عالمية بسبب مشاركة إسرائيل في يوروفيجن.. المسابقة الغنائية مهددة

كتب: أحمد حامد دياب

أزمة عالمية بسبب مشاركة إسرائيل في يوروفيجن.. المسابقة الغنائية مهددة

أزمة عالمية بسبب مشاركة إسرائيل في يوروفيجن.. المسابقة الغنائية مهددة

أعلنت هيئات البث العامة في إسبانيا وأيرلندا وسلوفينيا أنها لن تبث النسخة الـ70 من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن»، التي تبدأ اليوم الثلاثاء في النمسا وتختتم بالنهائي الكبير يوم السبت، وذلك بسبب معارضتها لمشاركة إسرائيل، حبث انسحبت الدول الثلاث، إلى جانب هولندا وأيسلندا، أمس الاثنين من حدث هذا العام في فيينا، مما جعل المسابقة تواجه أكبر مقاطعة في تاريخها الممتد لسبعين عاماً.

توقع حدوث احتجاجات بسبب مشاركة إسرائيل

ونقلت روسيا اليوم عن شرطة فيينا أنها تتوقع احتجاجات مُعطِّلة ومحاولات محتملة لعرقلة الفعالية، لا سيما في اليوم الأخير، وأفادت السلطات بتسجيل مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين تضم نحو 3000 شخص ستنظم في 16 مايو.

في وقت سابق من هذا العام، حثّت هيئات البثّ منظمي المسابقة في اتحاد البثّ الأوروبي على استبعاد إسرائيل بسبب مزاعم تزوير الانتخابات والحرب في غزة، وأكد الاتحاد أن إسرائيل استوفت شروط الأهلية للمسابقة وستبقى مشاركة فيها هذا العام.

وفي ديسمبر 2025، أعلن المغني السويسري نيمو أنه سيعيد كأس مسابقة الأغنية الأوروبية لعام 2024 احتجاجًا على استمرار مشاركة إسرائيل في المسابقة.

ووقعت احتجاجات كبيرة مناهضة لإسرائيل خارج أماكن إقامة المسابقات، بينما تم وضع المشاركين من البلاد تحت حماية أمنية مشددة، وذلك خلال المسابقات التي أقيمت في مالمو، السويد، عام 2024 وبازل، سويسرا، عام 2025.

اتهامات بالتدخل الخارجي من إسرائيل للتصويت

في مسابقة العام الماضي، حصل المغني الإسرائيلي يوفال رافائيل على المركز الثاني وفاز بتصويت الجمهور، مما دفع العديد من الدول إلى إثارة مخاوف بشأن التدخل الخارجي في عملية التصويت.

بعد الانتقادات، عدّلت مسابقة يوروفيجن قواعدها، فخفضت الحد الأقصى لعدد الأصوات التي يمكن لكل مشجع الإدلاء بها من 20 إلى 10، وحظرت حملات الترويج غير المتناسبة، ومع ذلك، أكدت المسابقة أنه لم يتم انتهاك أي من القواعد.

بحسب تحقيق جديد أجرته صحيفة نيويورك تايمز، فاز رافائيل بالتصويت الشعبي في العديد من الدول التي ينتقد فيها الرأي العام إسرائيل بشدة، وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الحكومة الإسرائيلية موّلت حملةً إلكترونيةً مُنسّقة، حيث اشترت إعلاناتٍ بلغاتٍ مُتعددةٍ لحثّ المُشاهدين على التصويت لمُرشّحهم حتى الحد الأقصى آنذاك وهو 20 مرة، وأضافت الصحيفة أنه لو تمّ التصويت بشكلٍ جماعي، لكان الأمر سيتطلّب بضعة آلاف من المُشاهدين فقط، يُدلي كلٌّ منهم بـ 20 صوتًا، لضمان المركز الثاني.

وفي عام 2024، أنفقت إسرائيل أكثر من 800 ألف دولار على الإعلانات المتعلقة بمسابقة الأغنية الأوروبية، وجاء الجزء الأكبر من الأموال من وزارة الخارجية، حسبما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن بيانات وكالة الإعلان الحكومية الإسرائيلية.

وواجهت المسابقة اتهامات بازدواجية المعايير بعد حظر روسيا في أعقاب تصاعد الصراع الأوكراني في عام 2022، واتهمت موسكو بدورها المنظمين بتفضيل المشاركين الغربيين وتعزيز المشاعر المعادية لروسيا.


مواضيع متعلقة