خبير شؤون إفريقية: فرنسا تعيد صياغة علاقتها بالقارة السمراء

كتب: محرر

خبير شؤون إفريقية: فرنسا تعيد صياغة علاقتها بالقارة السمراء

خبير شؤون إفريقية: فرنسا تعيد صياغة علاقتها بالقارة السمراء

كتب: أحمد إبراهيم

قال الدكتور رمضان قرني خبير الشؤون الإفريقية، إن القارة السمراء أصبحت فاعلًا حقيقيًا في إدارة العلاقات الدولية، رغم ما تواجهه من أزمات وصراعات، مشيرًا إلى أن وجود 55 دولة إفريقية بإجمالي نحو 1.3 مليار نسمة يمنح القارة ثقلاً سياسيًا ودوليًا كبيرًا.

أوضح في لقاء بحلقة اليوم من برنامج «الحياة اليوم»، الذي يقدمه الإعلامي محمد شردي، عبر قناة «الحياة»، أن أفريقيا ترتبط بما يقرب من 12 شراكة دولية مع قوى عالمية مختلفة، تشمل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان، إضافة إلى شراكات فرعية مع دول مثل روسيا وبريطانيا والهند والصين وفرنسا.

فرنسا تعيد تموضعها داخل القارة

أشار إلى أن فرنسا تُعد من أبرز القوى المنخرطة في الشراكات الإفريقية، خاصة منذ وصول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى الحكم عام 2017، إذ بدأت باريس في إعادة صياغة علاقتها بالقارة بعيدًا عن الإرث التقليدي المرتبط بالاستعمار والفرانكوفونية.

لفت إلى أن انعقاد قمة «أفريقيا - فرنسا» في كينيا، وهي دولة ناطقة بالإنجليزية وليست فرانكوفونية، يحمل دلالات مهمة على توجه فرنسا نحو الانفتاح على دول غير ناطقة بالفرنسية، في إطار إعادة تموضعها داخل أفريقيا.

تراجع النفوذ الفرنسي في الساحل الإفريقي

أوضح أن فرنسا تعرضت لتراجع واضح في نفوذها داخل منطقة الساحل الإفريقي، بعد خروجها من مالي وبوركينا فاسو والنيجر، وسط تصاعد رفض شعبي للوجود الفرنسي، رغم ما كانت تقدمه من دعم أمني لهذه الدول.

وأشار إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أطلق استراتيجية جديدة تحمل اسم «كسب القلوب والعقول»، تعتمد على القوة الناعمة واستقطاب الشعوب الإفريقية بدلًا من الاعتماد على النفوذ التقليدي.

أضاف أن جزءًا من هذه الاستراتيجية يتمثل في تعزيز العلاقات مع دول غير ناطقة بالفرنسية مثل نيجيريا وكينيا وإثيوبيا، إلى جانب التركيز على مصر باعتبارها أحد أبرز القوى الإفريقية.

مصر محطة رئيسية في التحرك الفرنسي

وأكد أن زيارة الرئيس ماكرون إلى مصر وافتتاح فرع جديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب، تعكسان أهمية الدور المصري في الرؤية الفرنسية الجديدة تجاه أفريقيا.

ولفت إلى أن تغيير اسم القمة من «القمة الفرنسية الإفريقية» إلى «أفريقيا إلى الأمام.. الشراكات الفرنسية الإفريقية من أجل النمو والتنمية» يعكس حرص باريس على إبراز مفهوم الشراكة والنمو والابتكار بدلًا من النهج الأحادي.