خبير شؤون أفريقية: مصر لا تغيب عن أي مشهد في القارة جامع للإرادة السياسية والاقتصادية
خبير شؤون أفريقية: مصر لا تغيب عن أي مشهد في القارة جامع للإرادة السياسية والاقتصادية
قال الدكتور رامي زهدي، خبير الشؤون الأفريقية، إن مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في القمة الأفريقية الفرنسية تعكس الحضور المصري المستمر في مختلف التجمعات السياسية والاقتصادية الخاصة بالقارة، مؤكدا أن الدولة المصرية لا تغيب عن أي مشهد أفريقي جامع للإرادة السياسية والاقتصادية.
وأضاف زهدي، في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أنّ مشاركة الرئيس حملت رسائل واضحة تؤكد أن الاهتمام المصري بالقارة الأفريقية يمثل توجها استراتيجيا مستمرا، مشيرا إلى أن الرؤية المصرية تعتبر أن تحقيق التنمية يرتبط بصورة مباشرة بترسيخ الاستقرار والسلام داخل الدول الأفريقية.
السلام والتنمية أساس الرؤية المصرية
وأوضح خبير الشؤون الأفريقية أن عبارة الرئيس السيسي «لا تنمية دون سلام ولا سلام دون تنمية» تعبِّر عن خلاصة التجربة المصرية في إدارة الصراعات وتحقيق الاستقرار، مؤكدا أن الصراعات المسلحة والهشاشة الأمنية تمثل أبرز التحديات أمام جهود التنمية في القارة الأفريقية.
وأشار إلى أن مصر تدعو دائما إلى الحلول السياسية للأزمات بالتوازي مع دعم جهود التنمية، لافتا إلى أن الرئيس السيسي تناول خلال القمة خطورة أزمة الديون السيادية وتأثيرها على استقرار الدول الأفريقية وقدرتها على تنفيذ خطط التنمية.
أدوات تمويل جديدة وتجربة مصرية ملهمة
وأكد رامي زهدي أن مصر تطرح حلولا واقعية لأزمة الديون، من بينها تحويل أعباء الديون إلى فرص استثمارية، والتوسع في استخدام السندات الخضراء لتمويل مشروعات التنمية المستدامة والطاقة النظيفة، مشيرا إلى أن هذه الأدوات قد تساعد الدول الأفريقية على تقليل الاعتماد على القروض التقليدية.
وتابع أن التجربة المصرية في الإصلاح الاقتصادي وتطوير البنية التحتية تمنح القاهرة مصداقية كبيرة في طرح رؤيتها التنموية للقارة، موضحا أن مصر نجحت في إدارة عملية إصلاح اقتصادي شاملة رغم التحديات الدولية والإقليمية المعقدة.