حكاية البيت القديم والقهوة.. هنا بدأ عادل إمام مشواره الفني بالقاهرة
حكاية البيت القديم والقهوة.. هنا بدأ عادل إمام مشواره الفني بالقاهرة
كتب: نرمين عزت وأسامة همام
قهوة شعبية بسيطة في وسط البلد، ويعرف بمقهى الفنانون والكومبارس، لكنها كانت نقطة البداية لأحلام عشرات الفنانين الشباب الباحثين عن فرصة في عالم السينما والمسرح، هناك، على «قهوة بعرة» في محيط وسط البلد، جلس الفنانون يتبادلون الأحلام والحكايات، ومن بينهم الفنان عادل إمام، إلى جانب نور الشريف ويونس شلبي وغيرهم من النجوم الذين جمعهم حب الفن والطموح في بداياتهم.
حكاية القهوة القديمة وسر الانطلاقة
وفي جولة لـ«الوطن» داخل القهوة القديمة التي بدأ منها الفنان عادل إمام، قال أحد عامليها إن من أطلق عليها هذا الإسم هو الفنان جميل راتب ومن وقتها اشتهرت باسم «قهوة بعرة»، وجودها في وسط البلد كان له ميزة لكل من يبحث عن الشهرة والسينما، خاصة أن منطقة وسط البلد كانت تضم وقتها عدداً كبيراً من المكاتب الفنية وشركات الإنتاج، ما جعلها ملتقى للفنانين والمخرجين والمنتجين.


ومن هذه القهوة جاءت الفرصة الأولى لعادل إمام عندما تم اختياره للمشاركة في مسرحية «أنا وهو وهي» أمام فؤاد المهندس وشويكار على مسرح الأوبرا، لتنطلق بعدها رحلته الفنية الطويلة التي قدم خلالها أكثر من 126 فيلماً و16 مسلسلاً و11 مسرحية، إلى جانب أعمال إذاعية مع عبد الحليم حافظ.
البيت القديم في المهندسين
ولم تكن وسط البلد وحدها شاهدة على حكايات الزعيم، إذ حملت منطقة المهندسين أيضاً جانباً من تفاصيل حياته الفنية، وكشف الإعلامي محمود سعد أن عادل إمام كان يقيم في منزل بشارع النخيل في المهندسين، المتفرع من شارع البطل أحمد عبد العزيز، وهو منزل يعكس ذوق زوجته هالة الشلقاني.

وأوضح أن الزعيم كان يمتلك بلكونة داخل الشقة أراد تحويلها إلى مساحة للعمل، لكن مالك العقار رفض إغلاقها، فالتزم بالأمر ووضع عليها ستارة وأطلق عليها اسم «الهراسة»، لأنها كانت المكان الذي يجتمع فيه مع المخرجين والمؤلفين وأبطال الأعمال الفنية لمناقشة تفاصيل الأفلام والمشاهد، في جلسات طويلة لـ«هرس» الأفكار وصياغتها قبل التصوير.
النشأة في المنصورة
أما البداية الأولى، فكانت في قرية شها التابعة لمركز المنصورة بمحافظة الدقهلية، حيث وُلد الفنان عادل إمام في 17 مايو عام 1940، قبل أن يغادرها صغيراً مع أسرته إلى القاهرة، وما زال أهالي القرية وأقاربه يحتفظون بذكريات قليلة عن زياراته المحدودة بسبب انشغاله الدائم، لكنهم يفخرون دائماً بانتمائه لعائلة «بخريني» المعروفة في القرية.

وخلال زيارة إلى مسقط رأس الزعيم، التقت «الوطن» بعدد من أقاربه، بينهم محمود بخريني، الذي أكد أن العائلة كانت على تواصل دائم معه عبر عمه محمد، مشيراً إلى أن الجميع كانوا يتابعون أعماله بفخر وسعادة، معتبرين نجاحه مصدر اعتزاز لأهالي القرية.