ضوابط جديدة لرؤية الأطفال في مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين

كتب: مريم شريف

ضوابط جديدة لرؤية الأطفال في مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين

ضوابط جديدة لرؤية الأطفال في مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين

حدد مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين ضوابط دقيقة لتنظيم «الرؤية» للمحضون، واضعا قواعد تستهدف تحقيق التوازن بين حق الطفل في الاستقرار النفسي وحق الوالدين والأجداد في التواصل معه مع منح المحكمة صلاحيات واسعة لتنظيم تلك الحقوق وفقًا للمصلحة الفضلى للمحضون.

ثبوت الحق في رؤية المحضون لغير الحاضن


ونص مشروع القانون في الفصل الرابع الخاص بـ«الرؤية» على ثبوت الحق في رؤية المحضون لغير الحاضن من الأبوين والأجداد والجدات مجتمعين في مكان واحد على أن تتولى المحكمة تنظيم الرؤية حال تعذر الاتفاق بين الأطراف مع مراعاة ألا يسبب مكان الرؤية أي ضرر نفسي أو بدني للمحضون.


ووضع المشروع عقوبات على امتناع الحاضن عن تنفيذ حكم الرؤية دون عذر مقبول إذ أوجب على المحكمة نقل الحضانة مؤقتا إلى من يليه في ترتيب الحضانة لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر مع استمرار صرف نفقة المحضون للحاضن المؤقت خلال تلك الفترة، كما أجاز إسقاط الحضانة نهائيا حال تكرار الامتناع إذا رأت المحكمة أن مصلحة الطفل تقتضي ذلك.


وأكد مشروع القانون أن أحكام الرؤية لا تنفذ جبرا عن طريق السلطة العامة، كما نص على سقوط الحق في الرؤية إذا كان طالبها ملزما بنفقة المحضون وامتنع عن سدادها دون عذر مقبول، وذلك حتى يتم السداد.


وأدخل المشروع لأول مرة «الرؤية الإلكترونية» ضمن وسائل التواصل مع المحضون، إذ أجاز طلب الرؤية إلكترونيا أو استبدالها بالرؤية المباشرة أو التناوب بينهما بقرار من قاضي الأمور الوقتية بمحكمة الأسرة، مع تكليف وزير العدل بإصدار الضوابط المنظمة لذلك.

مدة الرؤية المباشرة أو الإلكترونية


كما حدد مشروع قانون الأحوال الشخصية مدة الرؤية المباشرة أو الإلكترونية بما لا يقل عن ثلاث ساعات أسبوعيا مع مراعاة سن الطفل وحالته الصحية ومصلحته الفضلى على أن تتم بين الثامنة صباحا والعاشرة مساء، مع مراعاة فروق التوقيت حال إقامة المحضون خارج البلاد.


وأجاز القانون للحاضن طلب وقف الرؤية لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر إذا امتنع صاحب الحق فيها عن رؤية المحضون ثلاث مرات متتالية دون إخطار مسبق أو عذر مقبول فيما يسقط حق الرؤية تلقائيا ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن الخامسة عشرة ليصبح الأمر بعد ذلك متروكا لرغبتهما الشخصية.