«الإفتاء»: لا يجوز استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي أو الميتافيرس لأداء الحج
«الإفتاء»: لا يجوز استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي أو الميتافيرس لأداء الحج
أكدت دار الإفتاء المصرية عدم جواز أداء مناسك الحج أو العمرة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي أو «الميتافيرس» بصورة افتراضية دون التواجد الفعلي في مكة المكرمة، موضحة أن هذه الوسائل الحديثة لا تُغني شرعًا عن الحضور الحقيقي لأداء الشعائر.
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى رسمية لها، أن الحج والعمرة من العبادات المرتبطة بالمكان والزمان، ولا يتحقق أداؤهما إلا بالوجود الفعلي في الأراضي المقدسة، مؤكدة أن الاعتماد على البيئات الافتراضية أو تقنيات المحاكاة الرقمية لا يُسقط الفريضة ولا يُعد بديلًا صحيحًا عن أداء المناسك.
وفي الوقت ذاته، شددت الدار على جواز الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي في المجالات التعليمية والتوعوية، مثل إنشاء معارض رقمية أو متاحف تفاعلية لعرض السيرة النبوية وآثار الرسول صلى الله عليه وسلم، بما يسهم في نشر المعرفة الدينية بأساليب حديثة.
وأكدت الفتوى أن الذكاء الاصطناعي يُعد «سلاحًا ذا حدين»، إذ يمكن توظيفه في الخير أو الشر، ما يستدعي استمرار الاجتهاد الفقهي لمواكبة التطورات التقنية المتسارعة، ووضع الأطر الشرعية المنظمة للتعامل مع القضايا المستحدثة.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن مفهوم الاجتهاد يمثل أحد المرتكزات الأساسية للفكر الإسلامي، ويعكس مرونة الشريعة وقدرتها على التفاعل مع المتغيرات المعاصرة، مع الحفاظ على الضوابط والقيم الأخلاقية.
واختتمت الدار فتواها بالتأكيد على ضرورة التعامل مع الثورة التكنولوجية برؤية متوازنة، تقوم على الاستفادة من التطور التقني فيما يخدم الإنسان، دون الإخلال بثوابت العبادات وأحكام الشريعة الإسلامية.