أبطال النصر ملوك كل عصر.. «أنا الزمالك»
أبطال النصر ملوك كل عصر.. «أنا الزمالك»
تصوير - محمد مصطفى
بطل من المعاناة، بطل كل زمان ومكان، راهن البعض على سقوطه وتوقع مَن توقع وجوده في وسط الجدول إلا إنه عاند الجميع ونفسه وجلس على العرش، الزمالك حدوتة الموسم الجميلة، لم توقفه الأزمات، ولم تنل منه المشكلات، ضرب كل قواعد المنطق، وفاز بلقب الدوري ليقول للزمالك، أنا ملك النصر، «أنا الزمالك» بطل كل عصر.
الزمالك وسط 18 قضية لإيقاف القيد، ووسط رحيل عناصر هامة في يناير الماضي، ناصر ماهر صانع الألعاب ونبيل عماد دونجا لاعب الوسط، ووسط سحب أرض النادي بالسادس من أكتوبر وأزمات مالية كبيرة وعدم الانتظام في صرف مستحقات اللاعبين، والتنافس مع فرق بـ«إسكواد» قوي وبدائل في كل مركز، تمسك بحلمه، وقدم درع الدوري أجمل هدية لعشاق الفارس ممن حاربوا معه حتى النهاية في لمسات وفاء ليست بجديدة على كل من ينتمي للون الأبيض. الزمالك، بعزيمة وإصرار لاعبيه، لم يقف عند غياب هذا اللاعب أو ذاك، العمر داخل الفريق مجرد لحظة واسألوا عمر جابر وعبدالله السعيد والمهدي سليمان، وإلى جوارهم عبدالمجيد وإبراهيم وغيرهما من الكبار والصغار، تداخلت الخبرة بالشباب فصنعت فريقاً قفز لمنصة التتويج عن جدارة واستحقاق.
الزمالك، بمدرب صدق نفسه، وصدقه الجمهور، عانق المجد الكروي المحلي، معتمد جمال حارب بأقل الإمكانيات، لم يهرب من ساحة المنافسة، ولم يبرر أي لحظة انكسار، وقف شامخاً واضعاً أمامه حلم جمهور متعطش للدرع، فكافأه القدر بحصد اللقب، ومعها عودة من الباب الكبير للمشاركة مع كبار القارة في دوري الأبطال.
الدرع رقم 15 في تاريخ الزمالك، حدوتة خاصة، جمهوره بطله الأول، تحمل الصعاب ولم يفقد الأمل، من انتصار هنا وصدمة هناك، لم يفقد الأمل، ومنح ناديه أغلى لقب، في قلعة ميت عقبة، فريق بطل خلفه معاناة، وأمامه مستقبل جديد، وإشراقة شمس في استعادة الأمجاد والتتويج في الداخل والخارج بالمزيد من الألقاب ليقول للجميع: «أنا البطل مهما طال زمن الغياب، أنا الزمالك قلعة البطولات».