متى تحصل الزوجة على أكبر مبلغ نفقة من الزوج؟.. حالات متعددة

كتب: أحمد أبوضيف

متى تحصل الزوجة على أكبر مبلغ نفقة من الزوج؟.. حالات متعددة

متى تحصل الزوجة على أكبر مبلغ نفقة من الزوج؟.. حالات متعددة

كشف محمود الهواري المحامي بالاستئناف والخبير القانوني، أن النفقة الزوجية تعد من أكثر القضايا التي تشغل الأسرة المصرية؛ لأنها تمس حقا أصيلا للزوجة، وواجبا قانونيا وشرعيا على الزوج من أول يوم زواج.

وقال «الهواري» لـ«الوطن»، كثيرًا ما يتردد سؤال مهم: ما هو أكبر مبلغ يمكن أن تحصل عليه الزوجة كنفقة من زوجها؟ وهل يوجد رقم محدد أو سقف قانوني لا يجوز تجاوزه؟، موضحا ان الإجابة القانونية الواضحة هي: لا يوجد حد أقصى ثابت لنفقة الزوجة، لأن تقدير النفقة لا يكون بمبلغ موحد لكل الحالات، وإنما يخضع لعدة عوامل يقدرها القاضي بحسب ظروف كل دعوى.

نفقة الزوجة

وتابع: «النفقة تقدر وفقا لحالة الزوج المالية، ومدى يساره أو إعساره، وطبيعة دخله، ومستوى معيشة الأسرة قبل النزاع، واحتياجات الزوجة الضرورية من مأكل وملبس ومسكن وعلاج، وغير ذلك من المصروفات التي تكفل لها حياة كريمة تتناسب مع حال الزوج».

وأضاف: في الواقع العملي، قد تحصل الزوجة على مبلغ كبير من النفقة إذا ثبت أمام المحكمة أن الزوج ميسور الحال، وله دخل مرتفع أو ممتلكات أو نشاط تجاري أو مصادر مالية متعددة، فكلما استطاعت الزوجة إثبات قدرة الزوج المالية، زادت فرصتها في الحصول على نفقة أعلى.

وأشار إلى أن من أهم وسائل إثبات دخل الزوج: مفردات المرتب، التحريات، السجل التجاري، البطاقة الضريبية، كشوف الحسابات البنكية متى أمكن تقديمها قانونا، عقود الملكية، أو أي مستندات تثبت مستوى المعيشة والدخل الحقيقي، كما يمكن للمحكمة أن تستعين بالتحريات الرسمية لتقدير قدرة الزوج المالية إذا لم يكن دخله ثابتًا أو كان يحاول إخفاءه.

وقال إنه يجب التفرقة بين أنواع النفقات؛ فهناك نفقة زوجية تستحقها الزوجة حال قيام العلاقة الزوجية، وهناك نفقة عدة بعد الطلاق، ومتعة في حالات معينة، بالإضافة إلى نفقة الصغار وتشمل الطعام والملبس والعلاج والتعليم والمسكن أو أجر المسكن، ولكل نوع منها ضوابطه القانونية الخاصة.

نفقات مابعد الطلاق

أما عن «أكبر مبلغ» تحصل عليه الزوجة، فلا يمكن الجزم برقم محدد يصلح لكل القضايا؛ فقد تكون النفقة بضعة آلاف من الجنيهات في حالة، وقد تكون عشرات الآلاف في حالة أخرى، متى ثبت أن الزوج قادر على ذلك وأن مستوى معيشته يسمح بهذا التقدير.

وأكد أن القاعدة الأساسية تكمن في أن المحكمة لا تنظر فقط إلى ما يدعيه الزوج من دخل، بل تبحث في حقيقة قدرته المالية، فإذا حاول الزوج تقليل دخله أو إخفاء مصادر أمواله، جاز للزوجة أن تطلب من المحكمة اتخاذ إجراءات الإثبات المناسبة لكشف حقيقة يساره.

وأشار إلى أن النفقة ليست عقوبة على الزوج، وليست منحة للزوجة، وإنما هي حق شرعي وقانوني يهدف إلى حماية كيان الأسرة وضمان حياة كريمة للزوجة والأبناء، وان أكبر مبلغ يمكن أن تحصل عليه الزوجة يتوقف على قوة الإثبات، وحقيقة دخل الزوج، واحتياجات الزوجة، وتقدير المحكمة لكل حالة على حدة.