«الوطن» تناقش عوامل تنشيط التمويل العقاري بمشاركة جهات رقابية ومطورين عقاريين

كتب: محرر

«الوطن» تناقش عوامل تنشيط التمويل العقاري بمشاركة جهات رقابية ومطورين عقاريين

«الوطن» تناقش عوامل تنشيط التمويل العقاري بمشاركة جهات رقابية ومطورين عقاريين

أعد الندوة للنشر: محمد سيف وأشرف توفيق

تصوير - محمد فوزي

في خطوة تستهدف دعم صمود الاقتصاد المصري أمام التوترات الإقليمية والتقلبات العالمية، واصلت جريدة «الوطن» سلسلة مناقشاتها الاقتصادية لعام 2026 بندوة موسّعة تحت عنوان «عوامل تنشيط التمويل العقاري في السوق المصرية»، جمعت خلالها طرفي المعادلة من جهات رقابية وتنفيذية ومطورين عقاريين، لبحث سُبل الحفاظ على ريادة هذا القطاع الحيوي كقاطرة للنمو، في ظل أزمات الطاقة والتجارة العالمية.

شارك في الندوة محمد الكحكي، رئيس الاتحاد المصري للتمويل العقاري، ومي عمر عضو مجلس إدارة التمويل العقاري، وحسن طلعت عضو مجلس إدارة التمويل العقاري، وأيمن عبدالحميد العضو المنتدب لشركة «الأولى» للتمويل العقاري، وإيهاب عمر رئيس شركة «قسطلي» للتمويل العقاري، وأشرف رياض خبير تمويل عقاري، كما شارك من جانب المطورين العقاريين المهندس علاء فكري، نائب أول رئيس لجنة التطوير العقاري والمقاولات بجمعية رجال الأعمال المصريين، ورئيس مجلس إدارة شركة «بيتا إيجيبت» للتطوير العقاري.

في بداية الندوة أكد الكاتب الصحفي صلاح البلك، نائب رئيس تحرير جريدة «الوطن»، تراجع وعي المواطن المصري في ما يخص أهمية التمويل العقاري، إلى جانب محدودية المعرفة بالشروط والإجراءات المنظمة له، وهو ما يستدعي تكثيف الجهود لتوعية المواطنين بكل ما يتعلق بهذا القطاع الحيوي، موضحاً أن الندوة ستفتح باب النقاش بين طرفي المنظومة، وهما المطورون العقاريون والاتحاد المصري للتمويل العقاري، بهدف الوصول إلى حلول عملية تدعم نمو السوق، من خلال مناقشة مستقبل القطاع العقاري خلال 2026 والتحديات التي تواجهه وعوامل تنشيط التمويل العقاري.


وقف تمويل الوحدات تحت الإنشاء منذ 2008 أعاق توسّع السوق العقارية

الكحكى

محمد الكحكي: القطاع دخل مرحلة من النمو تضم 29 شركة بعد أكثر من عقدين من انطلاقه

وحول مسيرة القطاع منذ انطلاقه عام 2004، قال محمد الكحكي رئيس الاتحاد المصري للتمويل العقاري، إن القطاع دخل مرحلة كبيرة من النمو ووصل إلى 29 شركة حالياً، ووضع العاملون في التمويل العقاري أيديهم على عدة ثغرات تنظيمية وهيكلية، أبرزها عبء الازدواجية بسبب قيام المطور العقاري بدور الممول والمطور معاً، مما يُشتت السيولة ويرفع المخاطر، إلى جانب أزمة الوعي وتتضمّن غياب الثقافة التمويلية لدى العميل والمطور على حد سواء، مما يخلق صورة ذهنية سلبية غير دقيقة عن النشاط، فضلاً عن عقبة أخرى ظهرت مؤخراً بمسمى «تحت الإنشاء»، وتتمثّل في وقف تمويل الوحدات تحت الإنشاء منذ عام 2008، مما أدى إلى تباطؤ وتيرة النمو، مطالباً بضرورة العودة إلى هذا النظام لإنعاش السوق.

وكشف «الكحكي» عن كواليس آخر لقاء جمعه مع الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، حيث أسفر عن اتفاقات مبشّرة تشمل توقيع بروتوكول تعاون مع مركز التدريب التابع للهيئة، وإطلاق حملات لتعزيز الثقافة المالية ونشر آليات التمويل العقاري الصحيحة بين الجمهور والشركات.

الاستعانة بالقطاع الخاص

طرح الكاتب الصحفي محمد سيف، رئيس قسم الاقتصاد، سؤالاً حول أهمية استعانة الدولة بالقطاع الخاص رسمياً للمشاركة في المبادرة الرئاسية للإسكان وتنفيذ وحدات لمحدودي الدخل بنظام الإسكان الاجتماعي وأثره على السوق العقارية بشكل عام؟

وفي معرض إجابته، أكد رئيس الاتحاد المصري للتمويل العقاري أن استعانة الدولة بالقطاع الخاص خطوة تستهدف توسيع المعروض وتحقيق استدامة توفير السكن، مشيراً إلى أن بعض المطورين العقاريين لا تزال لديهم صورة سلبية عن نشاط التمويل العقاري، وهو ما يظهر من خلال اللقاءات والمناقشات التي تتم معهم، مؤكداً أن ضعف الثقافة التمويلية لدى المواطن المصري يُمثل تحدياً رئيسياً، باعتباره العميل الأول لشركات التمويل العقاري.

بداية التمويل العقاري في مصر

وأوضح «الكحكي» أن نشاط التمويل العقاري في مصر بدأ منذ نحو 22 عاماً، وتحديداً منذ عام 2004، ووصل عدد الشركات العاملة في القطاع حالياً إلى 29 شركة، لافتاً إلى أن حجم التعاملات والنشاط يشهد نمواً تدريجياً عاماً بعد آخر، كما أن المطور العقاري أصبح يؤدي حالياً دورين في آن واحد، هما التطوير والتمويل، رغم وجود شركات متخصّصة في التمويل العقاري، مشيراً إلى أن قانون التمويل العقاري كان يسمح بتمويل المشروعات السكنية تحت الإنشاء حتى عام 2008، قبل صدور قرار بوقف تمويل تلك المشروعات، الأمر الذي انعكس سلباً على وتيرة نمو النشاط في السوق المصرية.

وكشف أن الصورة السلبية لدى بعض المطورين تجاه التمويل العقاري تعود إلى قرار وقف تمويل الوحدات تحت الإنشاء، مشدّداً على أهمية إعادة تفعيل تمويل هذه المشروعات بما يُنعش القطاع ويزيد حجم الاستفادة منه، وأن غياب الوعي يظل أزمة مشتركة لدى كل من العميل والمطور العقاري، لافتاً إلى لقاء سابق جمعه بالدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، للاستماع إلى نبض الشركات والتعرّف على أبرز التحديات والمقترحات الداعمة للقطاع.

علاء فكرى

علاء فكري: استئناف التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص بعد سنوات من التوقف يحظى بترحيب واسع

المهندس علاء فكري، النائب الأول لرئيس لجنة التطوير العقاري والمقاولات بجمعية رجال الأعمال المصريين، أكد أن الشراكة بين وزارة الإسكان والقطاع الخاص كانت مطبّقة قبل عام 2011، لكنها توقفت منذ ذلك التاريخ، موضحاً أن البنك الدولي كان يُرحب دائماً بمشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الإسكان، خصوصاً أن بعض برامج الدعم المالي كانت مشروطة بتفعيل هذه الشراكة.

وأضاف أن وزارة الإسكان دخلت خلال الفترة الماضية في مناقشات ومفاوضات مع المطورين العقاريين، حتى تم إقرار المشاركة وفتح باب تنفيذ وحدات سكنية خلال العامين الأخيرين، مشيراً إلى عقد عدة اجتماعات مع المهندسة مي عبدالحميد الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي، انتهت بالإعلان عن بدء الخطوات التنفيذية للمبادرة، لافتاً إلى أن مشاركة القطاع الخاص مع الحكومة في إنتاج الوحدات السكنية نموذج معمول به عالمياً، ويحظى بترحيب واسع، إلا أن هناك عدة تحديات تواجه التطبيق في السوق المصرية.

التحديات التي تواجه القطاع العقاري

وأشار إلى أن أبرز هذه التحديات يتمثل في معدلات التضخم، مع التزام الدولة بسعر ثابت للوحدة السكنية لمدة قد تصل إلى ثلاث سنوات، في حين تشهد أسعار مواد البناء تغييرات مستمرة، خصوصاً الأسمنت والحديد والطوب، نتيجة ارتباطها بأسعار الطاقة عالمياً، فضلاً عن تأثيرات الأوضاع الجيوسياسية الراهنة في الشرق الأوسط.

وأضاف أن هناك إشكالية أخرى تتعلق بطريقة احتساب التكلفة، إذ تتم مقارنة أسعار القطاع الخاص بسعر التكلفة كمستخلص مقاول، في حين أن شركات التطوير العقاري تتحمّل مصروفات إضافية تشمل إدارات التسويق والمبيعات والعمالة والتشغيل، وهي تكاليف لا يتم احتسابها بصورة كاملة.

وأشار «فكري» إلى أن المطور الحكومي يحصل على بعض البنود دون مقابل مباشر، مثل الأرض والمرافق والبنية الأساسية، وهو ما يجعل سعر التكلفة أقل نسبياً، مقارنة بالقطاع الخاص، موضحاً أن تكلفة الوحدة السكنية بمساحة 90 متراً مربعاً قد تصل إلى نحو مليون و350 ألف جنيه، مع قابلية الرقم للزيادة، وفقاً للمتغيرات الاقتصادية.

وأكد أن الدولة تسعى من خلال هذا الطرح لتعزيز دور القطاع الخاص في تلبية الطلب المتزايد على الوحدات السكنية، مع الحفاظ على البعد الاجتماعي للمبادرة، عبر توفير وحدات بأسعار مناسبة وأنظمة تمويل ميسرة.

وفي ما يتعلق بمنظومة التمويل العقاري، أوضح أن النماذج العالمية للتمويل العقاري تعتمد على ظروف اقتصادية تختلف عن الواقع المصري، حيث تسجّل معدلات التضخم في بعض الدول ما بين 1% و1.5% فقط، كما أن دخول المواطنين هناك تسمح بالوفاء بالالتزامات التمويلية بسهولة أكبر، على عكس المواطن المصري الذي يتحمّل أقساطاً تمتد لسنوات طويلة.

وشدّد على ضرورة تخفيف الضغوط عن الشباب، خصوصاً في ظل تزايد فرص العمل بالخارج، التي تدفع الكثير من الكفاءات إلى السفر من أجل تكوين مدخرات مالية تمكنهم لاحقاً من شراء وحدة سكنية أو فيلا داخل مصر.

ولفت إلى أن الإحصاءات تتحدّث عن وجود من 10 إلى 12 مليون وحدة سكنية مغلقة في مصر، متسائلاً عن إمكانية وضع آليات تشجّع أصحابها على إعادة طرحها للبيع أو الإيجار، مُستشهداً بتجربة السعودية في تطبيق رسوم الأراضي البيضاء، التي دفعت ملاك الأراضي غير المستغلة إلى البناء، وزادت المعروض السكني.

وأضاف أن نسبة الوحدات السكنية المسجلة رسمياً في مصر لا تتجاوز 2%، وهو ما يُمثل عائقاً أمام نمو التمويل العقاري، كما أن نسبة التمويل العقاري نفسها لا تتعدى 4%، نتيجة عدم قدرة شريحة كبيرة من المواطنين على إثبات دخولهم المالية.

ثقافة المساحات السكنية

وأوضح أن ثقافة المساحات السكنية الكبيرة التي كانت سائدة في التسعينات، حيث كانت الوحدات تصل إلى 250 متراً مربعاً، تراجعت حالياً إلى نحو 150 متراً، لكنها ما زالت لا تتناسب مع دخول الكثير من الأسر، مُعتبراً أن الوحدات الصغيرة في حدود 65 متراً مربعاً أصبحت الخيار الأنسب في ظل الأسعار الحالية.

واختتم «فكري» بالتأكيد على ضرورة تغيير ثقافة السكن والملكية، موضحاً أن فكرة الزواج في شقة تمليك لم تعد مناسبة لغالبية الشباب، وأن التوسّع في طرح وحدات للإيجار أصبح ضرورة لتجاوز التحديات الحالية في سوق الإسكان.

وطرح الكاتب الصحفي نور القلعاوي، مساعد رئيس التحرير، سؤالاً عن أسباب الصعوبات التي تواجه التمويل العقاري في مصر، خصوصاً في ظل ضعف مستويات الدخول وامتداد فترات سداد الأقساط. وأكد أيمن عبدالحميد، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل العقاري والعضو المنتدب لشركة «الأولى» للتمويل العقاري، في معرض إجابته عن السؤال، أن هناك آليات تمويل متاحة للمطور العقاري من خلال البنوك خلال فترة الإنشاء، موضحاً أن المطور العقاري يُقدم في كثير من الأحيان أنظمة تقسيط تمتد من 10 إلى 12 عاماً، ما يدفعه إلى ضخ جزء من أمواله الخاصة لضمان تنفيذ المشروعات في مواعيدها المحدّدة.

وبيّن أن المطور العقاري في مصر لا يقوم بدور التطوير فقط، بل يتحمل أدواراً متعدّدة تشمل التنفيذ والتمويل أيضاً، وهو ما يزيد الأعباء الواقعة عليه، مشدداً على ضرورة تفعيل تمويل المشروعات السكنية تحت الإنشاء، باعتباره إحدى أهم الأدوات القادرة على رفع معدلات التمويل العقاري في السوق المصرية، مؤكداً أن التحدي الأكبر أمام شركات التمويل العقاري يتمثّل في سرعة إصدار القروض للعملاء خلال فترة تتراوح بين 3 و5 أيام بدلاً من أسبوع أو أكثر، بما يواكب احتياجات السوق.

ورغم التحديات السائدة، أوضح أن بعض الشركات، مثل شركة «الأولى» للتمويل العقاري، بدأت بالفعل في تمويل المشروعات السكنية تحت الإنشاء من خلال رؤوس أموالها الخاصة، إلا أن هذه التمويلات تظل محدودة نسبياً، ولا تتجاوز نحو 250 مليون جنيه، وهو ما لا يكفي لتغطية احتياجات كبار المطورين العقاريين أصحاب المشروعات الضخمة.

وأضاف أن عدد شركات التمويل العقاري في مصر يبلغ 29 شركة، من بينها نحو 20 شركة تتعامل بمحافظ تمويلية تقل عن 200 مليون جنيه، وهو ما يعكس الحاجة إلى توسيع حجم النشاط وزيادة قدرات الشركات العاملة بالسوق، مشيراً إلى أن تطوير منظومة التمويل العقاري في مصر يتطلب تفعيل تمويل المشروعات تحت الإنشاء وفق ضوابط واضحة وقواعد صارمة، بما يضمن تحقيق الهدف من التمويل وتسريع تنفيذ المشروعات، كما شدّد على أهمية تبسيط الإجراءات الإدارية، لتسهيل حصول المواطنين والشركات على التمويل العقاري.

وعاود محمد الكحكي، رئيس الاتحاد المصري للتمويل العقاري، التأكيد على أن السوق لا تحتاج إلى تعديلات تشريعية جديدة، وإنما إلى إعادة تفعيل قانون تمويل المشروعات تحت الإنشاء بصورة حديثة، مع وضع ضوابط حاكمة تُسهم في إنعاش القطاع، وأن حجم التمويلات العقارية في السوق المصرية شهد نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، إذ بلغ أقل من 10 مليارات جنيه في عام 2023 قبل أن يغلق العام عند 10.5 مليار جنيه، ثم ارتفع إلى 25 مليار جنيه خلال عام 2024، وصولاً إلى 42 مليار جنيه بنهاية عام 2025، مدفوعاً بشكل رئيسي بمشروعات الإسكان الاجتماعي.

تغيير ثقافة تأجيل التنفيذ

وشدّد على ضرورة تغيير ثقافة بعض المطورين العقاريين، الذين يميلون إلى تأجيل التنفيذ حتى السنوات الأخيرة من المشروع، مما يُقلل فرص التمويل العقاري الحقيقي، ويؤثر على معدلات الإنجاز، لافتاً إلى أن شركات التمويل العقاري بدأت تمويل المشروعات تحت الإنشاء من خلال آليات حديثة، مثل التوريق والصكوك الإسلامية، بضمان الوحدات السكنية الجاري تنفيذها، موضحاً أن هذه الأدوات تُمثل بداية قوية لعودة تمويل المشروعات تحت الإنشاء.

وحول آلية إصدار الصكوك، أشار إلى أنه يتم وفق نسب التنفيذ الفعلية للمشروع، بحيث تُمنح التمويلات تدريجياً، حسب مراحل الإنجاز، وأول هذه الإصدارات تم في سبتمبر 2025، ووصل بعض المشروعات الممولة بها إلى نسب تنفيذ مكتملة بنسبة 100%، تحت رقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، كما أن سرعة التنفيذ ومعدلات الإنجاز المنتظمة تمنح المطور العقاري مصداقية أكبر، وتُسهم في تسليم الوحدات في المواعيد المحدّدة، وهو ما يُعزز ثقة العملاء ويقوي سوق التمويل العقاري في مصر.

وتطرق «الكحكي» إلى الجهود المبذولة خلال الفترة الماضية لدعم القطاع ومعالجة عدد من التحديات التي تواجه منظومة التمويل العقاري والسوق العقارية في مصر، مبيناً أن هذه الخطوات تمثّلت في توقيع بروتوكول تعاون بين شركات التمويل العقاري وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، يتيح لشركات التمويل الوصول إلى شاشة معلومات خاصة بالمشروعات العقارية، تتضمّن الموقف المالي ونسب التنفيذ والتراخيص، بما يُسهم في تعزيز الشفافية وتسريع اتخاذ قرارات التمويل.

وكشف أن الاتحاد عقد عدة جلسات مع شركات التمويل العقاري للمطالبة بوقف تنفيذ قرار وزير العدل، الذي نص على وقف بعض التعاملات، مثل إثبات التاريخ أو إصدار التوكيلات والتراخيص على وحدات الساحل الشمالي، مشيراً إلى أنه تم التوصل بالتعاون مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة إلى استثناء شركات التمويل العقاري من بعض القيود، بما يسمح باستمرار إصدار التوكيلات اللازمة، وأن الاتحاد يضع نشر الوعي المجتمعي على رأس أولوياته، حيث يعتزم تنظيم مؤتمر سنوي خلال العام الحالي بهدف رفع الوعي بأهمية التمويل العقاري، ودوره في دعم المواطنين وتوسيع فرص التملك.

وفي ما يتعلق بأسعار الفائدة، أوضح «الكحكي» أن البنك المركزي المصري أقر أسعار فائدة ميسّرة ضمن مبادرات الإسكان الاجتماعي للمواطنين المتعاملين مع الحكومة، مطالباً بإتاحة أسعار فائدة خاصة لبرامج التمويل العقاري الموجّهة لمتوسطي الدخل، بما يتيح تفعيل قاعدة المستفيدين، كما طالب بإنشاء جهة رقابية متخصّصة للتطوير العقاري في مصر، تضم تحت مظلتها منظومة التمويل العقاري والتطوير العقاري والوساطة العقارية، على أن تتبع مجلس الوزراء، وتتولى تنظيم السوق ومتابعة تنفيذ المشروعات ومحاسبة الشركات غير الملتزمة.

جهة تنظيمية حاكمة

وحذّر من غياب جهة تنظيمية حاكمة للمطورين العقاريين، مؤكداً أن هذا الفراغ التنظيمي يؤدي إلى تفاقم المشكلات، حيث توجد عشرات المشروعات المتعثرة ومئات الشكاوى دون وجود جهة موحدة تتولى حل النزاعات بين العملاء والمطورين، مؤكداً نجاح منظومة الصكوك الإسلامية التي يجري العمل بها تحت رقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، والتي تم إقرارها في سبتمبر 2025، مضيفاً أنها حقّت نتائج إيجابية وأصبحت بعض المشروعات الممولة من خلالها مكتملة بنسبة 100%.

«المطور العقاري الجاد هو من يبدأ أعمال البناء منذ اليوم الأول للإعلان عن المشروع، بما يُعزز مصداقيته أمام العملاء، ويساعده على الاستفادة من أدوات التمويل العقاري المختلفة، فضلاً عن تجنّب آثار التضخم الناتجة عن تأخير التنفيذ»، قالها «الكحكي» منتقداً بعض الممارسات في السوق، حيث يبدأ بعض المطورين تنفيذ المشروعات فعلياً في السنة الأخيرة، رغم أن مدة المشروع قد تمتد إلى ثلاث سنوات، وهو ما يتعارض مع نظام الصكوك الإسلامية، الذي يعتمد على منح التمويل تدريجياً، وفق نسب التنفيذ الفعلية لكل مرحلة من مراحل المشروع.

وأشاد باتجاه الدولة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص مع وزارة الإسكان في إنتاج وحدات سكنية عالية الجودة، ضمن الطروحات الجديدة المنتظر طرحها على المطورين العقاريين خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن الوحدات السكنية تبدأ بمساحة 63 متراً مربعاً وتُعد من أفضل الخيارات المطروحة حالياً، نظراً لارتفاع أسعار الوحدات الأكبر مساحة، مشدداً على أهمية التوسّع في إنتاج الوحدات الصغيرة التي تتناسب مع شرائح واسعة من المواطنين وتُلبى احتياجات السوق الحالية.

مى

مي عمر: قدرة العميل على السداد وأسعار الفائدة والإجراءات القانونية أبرز معوقات عمليات التمويل

مى عمر، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصرى للتمويل العقارى، أكدت أن العاملين بالقطاع منذ انطلاقته عام 2004 تعاملوا مع مختلف التحديات التى واجهت السوق، مؤكدة أن أبرز هذه التحديات يُمكن تلخيصها فى ثلاثة محاور رئيسية، تتركز فى قدرة العميل على السداد، وأسعار الفائدة، والأوراق والإجراءات القانونية، وشدّدت على أهمية نشر الوعى الكامل بثقافة التمويل العقارى، مشيرة إلى أن هذه المنظومة أصبحت تهم كل راغب فى شراء وحدة سكنية أو إدارية أو تجارية، وهو ما يتطلب التوسّع فى البرامج التعريفية والتثقيفية للوصول إلى العميل المنتظم، وبناء علاقة مستدامة تحقق المنفعة المتبادلة بين جميع الأطراف.

صعوبة إثبات الدخل

وفى ما يتعلق بأبرز الإشكاليات التى تواجه القطاع، أكدت «عمر» أن صعوبة إثبات الدخل غير الرسمى لبعض العملاء، تُمثل العائق الأول، إذ قد يمتلك العميل مزرعة أو نشاطاً فى تربية الماشية أو استثمارات فى البورصة، بينما تكون بياناته الرسمية فى البطاقة الشخصية غير معبّرة عن حجم دخله الحقيقى، وهو ما يمثل تحدياً أمام شركات التمويل العقارى فى تقييم قدرته الائتمانية.

وتطرّقت خلال كلمتها بالندوة إلى تحدٍّ آخر يتمثّل فى لجوء بعض المطورين العقاريين إلى تبسيط إجراءات التملك وتقديم أنظمة تقسيط تمتد إلى 10 أو 12 عاماً، أو الإعلان عن تسلم فورى للوحدات مقابل سداد 30% أو 40% من قيمتها، وهو ما يستدعى مواءمة هذه النظم مع أدوات التمويل العقارى التقليدية.

«التمويل العقارى غالباً ما يبدأ بعد وصول المشروع إلى نسب تنفيذ تتراوح بين 30% و40%، ثم يدخل المطور فى شراكة مع البنوك أو شركات التمويل العقارى لاستكمال التمويل»، قالتها «عمر»، مشيرة إلى أن البنوك وشركات التمويل أصبحت تمتلك اليوم مصادر معلومات أوسع عن العملاء والمشروعات، وهو ما أسهم فى تسهيل الإجراءات مقارنة بالماضى، لافتة إلى أن التحول الرقمى خلال السنوات الأخيرة لعب دوراً مهماً فى خدمة العملاء والمشروعات على حد سواء.

وأشادت بجهود الدولة فى تحديث بيانات العملاء والمشروعات، وتيسير الوصول إليها، بما يُسهم فى استكمال عمليات التمويل العقارى بسهولة، إلى جانب خفض مصاريف التسجيل، وفى ما يتعلق بأسعار الفائدة، بيّنت أن تكلفة التمويل العقارى ترتبط بشكل مباشر بمعدلات التضخم، التى تنعكس على قرارات البنك المركزى بشأن أسعار الفائدة، ومن ثم تُؤثر على تكلفة القروض والتمويلات المقدّمة من البنوك والشركات، خصوصاً فى ظل ظروف اقتصادية صعبة وهيكل تمويلى يختلف عن كثير من الأسواق العالمية.

محاور رئيسية لتطوير المنظومة

من جانبه، أكد حسن طلعت، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصرى للتمويل العقارى، أنّ هناك عدة محاور رئيسية لتطوير المنظومة، مشيداً بجهود الدولة فى توعية المواطنين بدور التمويل العقارى من خلال صندوق التمويل العقارى التابع لوزارة الإسكان، الذى أسهم فى توفير وحدات الإسكان الاجتماعى، وأن حجم التمويل العقارى الحالى لا يزال أقل من المأمول، رغم مساهمة البنوك بأرقام جيّدة، موضحاً أن ارتفاع أسعار الفائدة يُحد من قدرة كثير من المواطنين على الاستفادة، مُعرباً عن توقعه بانخفاض معدلات الفائدة والتضخم خلال العام الحالى، بما يدعم نمو القطاع.

ووفقاً لـ«طلعت»، لا يزال تداول الملكية فى الوحدات السكنية يُمثل تحدّياً كبيراً، مؤكداً أن تسجيل العقارات ونقل الملكية يجب أن يتم بصورة أكثر سهولة ويسر، بما ينعكس إيجاباً على تنشيط التمويل العقارى.

حسن

حسن طلعت: يجب تطوير منظومة السجل العينى والتحول الرقمى للعقارات وتوعية المواطنين

وشدّد على ضرورة تطوير منظومة رقمية حديثة لصكوك الملكية العقارية، تضمن الشفافية وتسهل تتبع الملكية، بما يُسهم فى تحديث السوق العقارية المصرية، كما طالب بأن يكون لكل وحدة سكنية معروضة للبيع إجراءات واضحة وسهلة، مع تسجيل العقارات فى السجل العينى برقم موحّد يتيح لأى جهة أو شخص مهتم تتبع ملكية العقار، محذّراً من تأثير بعض المواقع غير الموثوقة التى تنشر معلومات مضللة عن أسعار البيع والتقسيط، مما يخلق صورة غير دقيقة قد تؤثر سلباً على السوق العقارية.

أيمن

أيمن عبدالحميد: معظم شركات التمويل العقاري تعمل بمحافظ محدودة القيمة وسط غياب الثقافة المجتمعية

وفى السياق ذاته، أوضح أيمن عبدالحميد، عضو الاتحاد المصرى للتمويل العقارى، أن سلسلة نقل الملكية للعقار فى مصر تمر بإجراءات متعدّدة تشمل الشهر العقارى، ووزارة الزراعة، وهيئة المساحة، ووزارة المالية، والمحافظة أو الحى، وهو ما يطيل الإجراءات ويعقّدها، مشيراً إلى أن هذه التعقيدات لا توجد بالدرجة نفسها فى المدن الجديدة التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

وأكد أن تطبيق نظام السجل العينى يُمثل خطوة ناجحة لجمع كل المعلومات الخاصة بالعقار فى ملف واحد، بحيث يرتبط السجل بالعقار نفسه وليس بالأشخاص المتعاقبين عليه، وهو ما يُسهل عمليات التمويل العقارى ويعزّز فرص تصدير العقار المصرى.

ملف موحد لكل عقار

فيما تطرق إيهاب عمر، عضو الاتحاد المصرى للتمويل العقارى، إلى أهمية إنشاء سجل وملف موحّد لكل عقار فى مصر، وأكد أشرف رياض، خبير التمويل العقارى، أن الدولة بدأت بالفعل فى معالجة بعض هذه الملفات، وعلى رأسها تخصيص رقم قومى لكل عقار، مشيداً بجهود الدولة فى إتاحة البيانات رقمياً وتوفير سكن مناسب للمصريين.

وحول إشكالية تنظيم السوق، شدّد المهندس علاء فكرى، النائب الأول للجنة التشييد والبناء بجمعية رجال الأعمال المصريين والعضو المنتدب لشركة «بيتا» للتطوير العقارى، على ضرورة وجود منظومة حاكمة للسوق العقارية المصرية، واتفق معه إيهاب عمر، مؤكداً أن تنظيم مهنة السمسرة العقارية لا ينبغى أن يكون تابعاً لهيئات غير مختصة، خصوصاً أن القطاع العقارى فى مصر يشهد طلباً متزايداً يستدعى التوسّع فى البناء، تزامناً مع تسجيل أكثر من 950 ألف حالة زواج سنوياً، إلى جانب تراكم احتياجات سكنية تقدّر بنحو 500 ألف وحدة خلال السنوات العشر الماضية.

وأضاف أن متوسط عدد أفراد الأسرة المصرية يبلغ نحو أربعة أفراد، وهو ما يعكس حجم الاحتياج الفعلى إلى مزيد من الوحدات السكنية، متوقعاً أن يشهد القطاع العقارى نمواً متزايداً خلال الفترة المقبلة مع استقرار أسعار الفائدة.

رشا

رشا حسن: التمويل العقارى قاطرة التنمية العمرانية والقطاع الخاص شريك في بناء وحدات الإسكان

وقالت رشا حسن، مدير تنفيذى فى الاتحاد المصرى للتمويل العقارى، إن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة فى تحقيق طفرة كبيرة بقطاع التنمية العقارية والتطوير العمرانى، من خلال التوسع فى إنشاء المدن الجديدة ومشروعات الإسكان الاجتماعى.

وأضافت خلال حديثها فى ندوة «الوطن» أن التمويل العقارى أصبح أداة رئيسية لتسهيل تملك الوحدات السكنية، خاصة لمحدودى ومتوسطى الدخل، بما يدعم الاستقرار الاجتماعى والاقتصادى.

وأكدت أن الاستعانة بالقطاع الخاص أسهمت فى تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات السكنية، مشيرة إلى أن الشراكة بين الدولة والمطورين العقاريين تمثل نموذجاً ناجحاً لتحقيق التنمية المستدامة وتوفير وحدات سكنية متنوعة تلبى احتياجات المواطنين وتدعم خطط التوسع العمرانى فى مختلف المحافظات.

واتفق المشاركون فى الندوة على مجموعة من التوصيات المهمة، جاء على رأسها مطلب بإنشاء جهة رقابية موحّدة للتطوير والتمويل العقارى، وتشجيع المطورين على بدء التنفيذ من اليوم الأول، والتركيز على الوحدات الصغيرة والتمويل المرن.

وأجمع الخبراء على أن التمويل العقارى يُمثل إحدى أهم الأدوات الاقتصادية القادرة على تنشيط القطاع العقارى وتحقيق التوازن بين القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع أسعار الوحدات السكنية، خصوصاً فى ظل التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية التى انعكست بصورة مباشرة على سوق العقارات فى مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث بات التمويل العقارى عنصراً أساسياً فى دعم حركة البيع والشراء داخل السوق، بعدما أصبح امتلاك وحدة سكنية من خلال السداد النقدى الكامل أمراً صعباً بالنسبة لشريحة كبيرة من المواطنين، فى ظل ارتفاع أسعار الأراضى ومواد البناء وزيادة معدلات التضخم.

دور التمويل العقاري في تنشيط السوق

يُسهم التمويل العقارى فى تحريك السوق العقارية عبر توفير حلول سداد طويلة الأجل، تسمح للمواطنين بالحصول على وحدات سكنية من خلال أقساط تمتد لسنوات عديدة، وهو ما يخفّف العبء المالى عن المشترين ويزيد معدلات الطلب على العقارات، كما يساعد المطورين العقاريين على تسريع وتيرة المبيعات، وتوفير سيولة نقدية تمكنهم من استكمال المشروعات فى مواعيدها المحدّدة، بدلاً من الاعتماد الكامل على أنظمة التقسيط المباشر التى يتحمّل المطور من خلالها عبء التمويل والتنفيذ معاً.

زيادة فرص التملك ودعم الشباب

يُعد التمويل العقارى أحد الحلول الرئيسية لمواجهة أزمة الإسكان، خصوصاً بالنسبة لفئة الشباب ومحدودى ومتوسطى الدخل، حيث يتيح لهم شراء وحدات سكنية دون الحاجة إلى توفير كامل قيمتها مقدّماً، وتُسهم مبادرات التمويل العقارى منخفض الفائدة التى أطلقتها الدولة والبنك المركزى خلال السنوات الأخيرة فى توسيع قاعدة المستفيدين من التمويل، ودعم الفئات الأكثر احتياجاً، خاصة فى مشروعات الإسكان الاجتماعى، حيث ساعدت هذه المبادرات فى تحفيز شركات التطوير العقارى على التوسّع فى تنفيذ مشروعات جديدة تتناسب مع احتياجات مختلف الشرائح الاجتماعية.

دعم الاقتصاد وتوفير فرص العمل

لا يقتصر تأثير التمويل العقارى على السوق العقارية فقط، بل يمتد إلى دعم الاقتصاد الوطنى بشكل عام، نظراً لارتباط القطاع العقارى بأكثر من 100 صناعة وأنشطة اقتصادية مختلفة، تشمل الحديد والأسمنت ومواد البناء والأثاث والنقل والتشغيل.

ويؤدى تنشيط التمويل العقارى إلى زيادة معدلات البناء والتشييد، وهو ما يسهم فى توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لآلاف العاملين فى مختلف القطاعات المرتبطة بالعقار.

كما يسهم نمو القطاع العقارى فى زيادة معدلات الاستثمار المحلى والأجنبى، وتحقيق عوائد اقتصادية كبيرة للدولة.

التمويل العقارى وأسعار الفائدة

رغم التطور الذى شهده القطاع خلال السنوات الماضية، فإن التمويل العقارى لا يزال يواجه عدة تحديات تُحد من انتشاره بصورة أوسع فى السوق المصرية، ويأتى على رأس هذه التحديات ارتفاع أسعار الفائدة، الذى يزيد تكلفة التمويل على المواطنين، إلى جانب ضعف الثقافة التمويلية لدى بعض العملاء، وصعوبة إثبات الدخل بالنسبة للعاملين فى الاقتصاد غير الرسمى.

كما تُمثل إجراءات تسجيل العقارات ونقل الملكية أحد أبرز التحديات، حيث تتطلب التعامل مع عدة جهات حكومية، وهو ما يؤدى إلى إطالة مدة الإجراءات وتعقيدها.

ويؤكد خبراء القطاع أن نسبة التمويل العقارى فى مصر لا تزال منخفضة، مقارنة بالأسواق العالمية، وهو ما يعكس الحاجة إلى تطوير المنظومة بصورة أكبر.

تمويل الوحدات تحت الإنشاء

ويطالب العاملون بالقطاع بضرورة إعادة تفعيل تمويل الوحدات السكنية تحت الإنشاء، باعتباره إحدى أهم الأدوات القادرة على تنشيط السوق العقارية وزيادة حجم التمويلات، فيما يرى المطورون العقاريون أن السماح بتمويل المشروعات تحت الإنشاء سيسهم فى تخفيف الأعباء التمويلية عن الشركات، وتسريع معدلات التنفيذ، وزيادة المعروض من الوحدات السكنية، كما بدأت السوق المصرية خلال الفترة الأخيرة فى استخدام أدوات تمويل حديثة، مثل الصكوك الإسلامية والتوريق، والتى أسهمت فى توفير مصادر تمويل جديدة للمشروعات العقارية.

أهمية نشر الثقافة التمويلية

ويؤكد المتخصّصون أن نجاح منظومة التمويل العقارى لا يعتمد فقط على توفير التمويل، بل يتطلب أيضاً نشر الثقافة التمويلية بين المواطنين، وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم وآليات الحصول على التمويل، كما يشدّدون على أهمية تطوير التشريعات والإجراءات، وتبسيط عمليات التسجيل ونقل الملكية، إلى جانب التوسّع فى التحول الرقمى وإنشاء قاعدة بيانات موحّدة للعقارات.

مستقبل التمويل العقاري في مصر

يتوقع خبراء القطاع أن يشهد التمويل العقارى فى مصر نمواً متزايداً خلال السنوات المقبلة، خصوصاً مع اتجاه الدولة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وزيادة الاعتماد على الأدوات التمويلية الحديثة، كما أن استمرار الطلب على السكن، وارتفاع معدلات الزواج، والتوسع العمرانى الكبير الذى تشهده مصر، تمثل عوامل رئيسية تدعم نمو السوق العقارية. ويؤكد المتخصصون أن تطوير منظومة التمويل العقارى يُمثل خطوة أساسية لتحقيق التنمية العمرانية المستدامة، ودعم الاقتصاد الوطنى، وتوفير حياة أفضل للمواطنين.

1


مواضيع متعلقة