إيبولا يهدد كأس العالم 2026.. تحذيرات صحية قبل ضربة البداية
إيبولا يهدد كأس العالم 2026.. تحذيرات صحية قبل ضربة البداية
في الوقت الذي تصاعدت فيه التحذيرات العالمية، من قبل منظمة الصحة العالمية، من انتشار فيروس إيبولا، أطلقت السلطات الصحية في ولاية ميزوري الأمريكية تحذيرًا صحيًا على مستوى الولاية بشأن الفيروس، وذلك في المدينة التي ستستضيف مقر إقامة منتخب إنجلترا خلال بطولة كأس العالم 2026، وسط مخاوف من انتشار المرض القاتل بالتزامن مع تدفق الجماهير والمنتخبات إلى أمريكا الشمالية، نقلًا عن «ديلي ستار».
ويأتي التحذير بعد تصاعد المخاوف من تفشي سلالة نادرة من فيروس الإيبولا تُعرف باسم «بونديبوجيو»، والتي أودت بحياة أكثر من 220 شخصًا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط اعتراف منظمة الصحة العالمية بأن الوباء يتحرك بسرعة تفوق جهود الاحتواء.
وأكد مسؤولون صحيون أن الفيروس انتشر دون اكتشاف لأسابيع قبل أن يصبح ظاهرًا بشكل متسارع، في وقت يستعد فيه منتخب إنجلترا للإقامة في مدينة كانساس سيتي بولاية ميزوري طوال فترة البطولة.
وبحسب تقارير طبية، أصيب طبيب أمريكي كان يعالج مرضى الإيبولا في الكونغو بالفيروس، حيث يخضع حاليًا للعلاج في ألمانيا، بينما تخضع أسرته للمراقبة باعتبارهم من المخالطين عاليي الخطورة.
كيف يبدأ مرض الإيبولا؟
ويبدأ المرض عادة بأعراض تشبه الإنفلونزا مثل الحمى والصداع والتهاب الحلق، لكنه قد يتطور في الحالات الحرجة إلى نزيف من العينين والأذنين والأنف والفم، إضافة إلى اليرقان واضطرابات الدماغ، وقد ينتهي بالوفاة.
وتخشى السلطات الصحية من أن يؤدي السفر الجوي الدولي إلى نقل العدوى عبر القارات، خصوصًا مع استعداد الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاستضافة مباريات كأس العالم الشهر المقبل، وهو ما سيحوّل المطارات والفنادق والملاعب إلى نقاط مراقبة صحية رئيسية.
وفي هذا السياق، فرضت الولايات المتحدة وكندا قيودًا على المسافرين القادمين من الدول المتضررة، بينما شددت المكسيك إجراءات الفحص الصحي للمسافرين.
كما تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية، المشاركة في البطولة، خطر الاستبعاد من كأس العالم إذا لم تتمكن من إقناع السلطات الأمريكية بأن منتخبها التزم بإجراءات الحجر الصحي المناسبة.
من جانبه، حذر الدكتور هولاند هايني، كبير المسؤولين الطبيين بإحدى المراكز الطبية، بولاية ميزوري، من خطورة الوضع، مؤكدًا أن التحذيرات الصحية تُرسل حاليًا إلى الأطباء والطواقم الطبية لضمان الاستعداد المبكر لأي حالات محتملة.
وقال هايني إن انخفاض مستوى الخطر لا يعني تجاهل التهديد، مضيفًا أن كأس العالم أصبح بالفعل اختبارًا لقدرة الأنظمة الصحية على الاستعداد المسبق.
فيروس هانتا ضمن المخاوف
ولم تقتصر المخاوف على منتخب إنجلترا فقط، إذ ستقيم الأرجنتين، في المدينة نفسها، علمًا بأن الأرجنتين شهدت مؤخرًا تفشيًا لفيروس هانتا القاتل.
وأشار هايني إلى أن الحدث الرياضي العالمي سيؤدي إلى تنقل ملايين الأشخاص عبر أمريكا الشمالية، ما يضع المستشفيات وأقسام الطوارئ والسلطات الصحية المحلية أمام تحديات كبيرة.
ورغم المخاوف، شدد المسؤول الطبي الأمريكي على أن البطولة ليست غير آمنة، لكنه أكد أن نجاح تنظيمها يعتمد على الاستعداد المبكر والتعامل الجاد مع المخاطر الصحية دون إثارة الذعر.
وفي ختام تصريحاته، قال: الصحة العامة لا تعني نشر الخوف، بل تعني الاستعداد المبكر حتى لا يضطر معظم الناس للتفكير في الخطر أصلًا.
ولم يصدر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أي تعليق رسمي بشأن التحذيرات الصحية حتى الآن.