«فوزى»: عمال شركة «مصر إيران» يجوز عليهم الصدقة

كتب: جهاد عباس

«فوزى»: عمال شركة «مصر إيران» يجوز عليهم الصدقة

«فوزى»: عمال شركة «مصر إيران» يجوز عليهم الصدقة

يجلس بجسد هزيل، وعينين غلبهما الحزن والغضب، محمد فوزى، رجل أربعينى، عامل إنتاج فى شركة «مصر إيران»، فرع السويس، يقول: «أعمل فى الشركة منذ 16 سنة، مرتباتنا لا تُعتبر الأقل فقط فى محافظة السويس، بل على مستوى الجمهورية بالنسبة لصناعة الغزل والنسيج، مرتبى لم يكن يتجاوز الـ600 جنيه شهرياً بعد مدة عمل تدوم 28 يوماً، بها أسبوعان من العمل الليلى المتواصل». يصف محمد عمله بأنه كان صعباً، حيث كان يقف على قدمه 8 ساعات متواصلة، يركز بنظره على خيط نسيج يتحرك بدقة فى الماكينات، يقول: «كنا راضيين بأقل القليل».

«شركة مصر إيران انهارت بشكل متعمد على مراحل، فى البدء تم هلك أسطول السيارات الخاص بالشركة بشكل متعمد، لم تخضع الأوتوبيسات لأى نوع من أنواع الصيانة، حتى إن كان العطل الموجود بها بسيطاً، وتم ركنها بالكامل، لتتعاقد الشركة مع شركة سيارات تقوم بتوفير خدمات النقل للعاملين مقابل دفع ملايين الجنيهات، يتحمل عبئها العامل البسيط». ويضيف محمد فوزى: «كما قامت إدارة الشركة بفتح الباب لخروج العاملين على المعاش، معظم العاملين لم تتجاوز أعمارهم 50 عاماً، وهم عمالة ماهرة مدربة، فقدت الشركة حوالى 500 عامل، كانوا الأكثر كفاءة فى التعامل مع الماكينات الموجودة فى الشركة، وبعدها تم بيع كل الماكينات القديمة، وشراء ماكينات صينى رديئة، كانت سبباً فى خسارة الشركة».

{long_qoute_1}

وعن الأحوال الاجتماعية السيئة الخاصة بالعمال، يقول بأسى: «دلوقتى عمال مصر إيران، بقى يجوز عليهم الصدقة، وبحاول أوصّل الأسر لأهل الخير»، يصف «فوزى» الوضع بالمحزن، حيث قابل بالصدفة مديراً مساعداً يعمل على عربة لجمع القمامة من المصانع، ويقوم بجمعها بنفسه، وموظفاً إدارياً جامعياً يقف بعربة خضار فى السوق، بينما يقول فوزى إنه وجد فرصة مؤقتة للعمل كفنى صيانة فى أحد المصانع.

«ابنى كان هيضيع منى من يومين، كان لازم أعمل له الزايدة، ومفيش معايا فلوس»، يقول «فوزى» إنه بسبب غياب أى وسيلة مواصلات من المدينة السكنية كان من الممكن أن تنفجر الزائدة إذا لم يتدخل أحد جيرانه وقام بإغاثة الطفل، كما ساهم جيرانه بدفع تكاليف العملية لابنه. ويضيف: «هنرفع عينّا فى وش ولادنا ازاى واحنا مش قادرين نصرف عليهم؟».

 


مواضيع متعلقة