القمح.. الملف المبهج!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

كاتب صحفي

تصريحات مهمة لنقيب الفلاحين هذا الأسبوع لا يصح تجاهلها.. وقبل التعرض لها علينا التأكيد أو حتى التذكير بأن هناك استراتيجية مختلفة لملف القمح فى مصر منذ ٢٠١٤ سارت فيها الدولة فى عدة اتجاهات.. بدأت بزيادة تنويع مصادر القمح حتى لو بقيت كميته الكبيرة مع الصديق الروسى.. لكن فكرة خلق بدائل جاهزة وقريبة أمر جيد.. وثانيها كان فى المشروع القومى للصوامع الذى نعتبره أحد أهم المشاريع القومية فى السنوات الماضية رفع قدرات التخزين الصحيحة والصحية من مليون طن أو أكثر قليلاً إلى ما سيتجاوز الأربعة ملايين طن وهو ببساطة شديدة -لمن لا يدرك أهمية الموضوع- القدرة على تأمين احتياجات المصريين من القمح لعدة أشهر! ويحتاج ملف الصوامع منفرداً حديثاً مستقلاً!

يؤكد نقيب الفلاحين حسين أبوصدام أن كميات القمح التى تم توريدها للحكومة منذ انطلاق موسم التوريد فى منتصف أبريل الماضى بلغت نحو 4.2 مليون طن بزيادة تتجاوز 600 ألف طن مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى، وهو ما يعكس نجاح جهود الدولة فى دعم المزارعين وتشجيعهم على توريد محصول القمح المحلى.. كلام النقيب -وهو بالمناسبة خبير زراعى- يعنى أنه من الممكن بنهاية موسم التوريد قد تصل الزيادة إلى مليون طن، وهو رقم كبير مقارنة بالتوقعات!

عمليات التوريد لا تزال مستمرة حتى منتصف أغسطس المقبل، والمستهدف نحو 5 ملايين طن من القمح المحلى خلال الموسم الحالى، فى إطار خطتها لتعزيز المخزون الاستراتيجى وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية.. وبينما سجلت محافظة الشرقية نحو 650 ألف طن لتحافظ على حصتها ونسبتها السنوية، إلا أن محافظة المنيا جاءت فى المركز الأول على مستوى محافظات الصعيد بإجمالى توريد بلغ نحو 500 ألف طن منذ بداية الموسم!

الحمد لله فالمساحة المنزرعة تجاوزت 3.7 مليون فدان مقارنة بنحو 3.2 مليون فدان فى الموسم الماضى، أى إن الزيادة تتجاوز الـ500 ألف فدان.. لكن بتحويل ذلك إلى إنتاج نجده يبلغ أو سيصل إلى نحو 11 مليون طن من القمح خلال الموسم الحالى بمتوسط إنتاجية يصل إلى 20 أردباً للفدان، وهو ما يعكس نجاح الجهود المبذولة لتطوير القطاع الزراعى وزيادة إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية!

هل حدث ذلك بالصدفة؟ لا طبعاً، إنما استجابت الدولة لما قلناه قبل سنوات بأهمية دعم الفلاح المصرى وليس الفلاح الأجنبى.. أوروبى أو غيره، بزيادة قيمة شراء القمح داخلياً، وهو ما حدث فعلاً وأدى إلى إقبال الفلاح المصرى على زراعة القمح وكانت النتيجة الأرقام أعلاه!

إلى الأمام..