وداعا لحقن التخسيس.. علاج ثوري جديد بديل لأدوية GLP-1 للسكري

كتب: نرمين عزت

وداعا لحقن التخسيس.. علاج ثوري جديد بديل لأدوية GLP-1 للسكري

وداعا لحقن التخسيس.. علاج ثوري جديد بديل لأدوية GLP-1 للسكري

في طفرة جديدة في مجال التخسيس وحرق الدهون طور باحثون في جامعة ديوك تقنية مبتكرة قد تمهد الطريق لتحويل عدد كبير من الأدوية المعتمدة على الببتيدات، بما في ذلك أدوية السكري وإنقاص الوزن من فئة GLP-1، من الحقن إلى الأقراص الفموية، ما قد يسهل استخدامها لدى ملايين المرضى حول العالم، بحسب الموقع الرسمي لجامعة ديوك الأمريكية.

علاج ثوري جديد بديل لأدوية GLP-1 للسكري

وتُستخدم أدوية GLP-1 الشهيرة مثل Ozempic وWegovy على نطاق واسع للمساعدة في التحكم بمستويات السكر في الدم وخفض الوزن، إلا أن معظمها يُعطى عن طريق الحقن بسبب تحلل المادة الفعالة سريعًا داخل المعدة عند تناولها عن طريق الفم.

واعتمد الباحثون على نوع من الببتيدات يُعرف باسم "الببتيد الشبيه بالإيلاستين" (ELP)، وهو جزيء طبيعي موجود في الجسم، وتم تصميم هذه الببتيدات بحيث تتغير خصائصها وفقًا لدرجة الحموضة ودرجة الحرارة، ما يسمح بحماية الدواء أثناء مروره عبر المعدة، ثم إطلاقه داخل الأمعاء ليتم امتصاصه بكفاءة.

وخلال التجارب التي أُجريت على الفئران، أظهر دواء من فئة GLP-1 تم توصيله عبر التقنية الجديدة فعالية مماثلة للنسخة المحقونة في خفض الوزن، حتى مع توفير أغذية مرتفعة السعرات الحرارية للحيوانات المشاركة في الدراسة.

وبحسب الدكتور عمر ناجي، أخصائي التغذية العلاجية والسمنة والنحافة في حديثه لـ«الوطن»، فإن التقنية الجديدة ستكون مفيدة بسبب اعتمادها على ببتيدات من الجسم نفسه، وهي مجموعة من الأحماض الأمينية، وتعتبر الوحدات البنائية الأساسية للبروتينات، حيث تقلل أعراض حقن التخسيس، وعلى رأسها:

الإمساك.

القيء أو الإسهال.

جفاف الفم.

خطط مستقبلية لعلاج مرض نقص المناعة

ويرى الباحثون في جامعة ديوك أن هذه المنصة لا تقتصر على أدوية إنقاص الوزن والسكري فقط، بل قد تمتد مستقبلاً إلى علاجات أخرى تعتمد على الببتيدات، مثل بعض أدوية فيروس نقص المناعة البشرية، وهشاشة العظام، واضطرابات الجهاز الهضمي ومتلازمة القولون العصبي.

ورغم النتائج الواعدة، يؤكد العلماء أن التقنية ما زالت في المراحل البحثية المبكرة، إذ لم تُختبر بعد على البشر، ما يعني أن استخدامها السريري يحتاج إلى مزيد من الدراسات والتجارب قبل أن يصبح متاحًا للمرضى.

ونُشرت نتائج الدراسة في مايو 2026 بمجلة Cell Biomaterials، في خطوة قد تفتح الباب أمام جيل جديد من الأدوية الفموية القادرة على تحقيق فعالية مماثلة للحقن، مع توفير تجربة علاجية أكثر راحة وسهولة للمرضى.