حقن إنقاص الوزن.. أمل جديد في خفض مخاطر سرطان الثدي ومكافحته

كتب: أمنية سعيد

حقن إنقاص الوزن.. أمل جديد في خفض مخاطر سرطان الثدي ومكافحته

حقن إنقاص الوزن.. أمل جديد في خفض مخاطر سرطان الثدي ومكافحته

رغم المخاوف الصحية المتعلقة بحقن إنقاص الوزن، تشير دراسات علمية رائدة إلى أن حقن إنقاص الوزن الرائجة مثل «أوزمبيك»، «ويجوفي»، و«مونجارو» قد تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الثدي حتى بين النساء الأكثر عرضة للمرض، ومع ارتباط السمنة بما لا يقل عن 13 نوعًا مختلفًا من السرطانات بما في ذلك الثدي، والأمعاء، والبنكرياس، يرى الخبراء اليوم أن هذه الأدوية المنتمية لفئة منبهات مستقبلات «GLP-1» قد توفر تأثيرات حيوية واقية تتجاوز مجرد فوائد خسارة الوزن التقليدية، مثل تقليل الالتهابات، على الرغم من أن الأدلة العلمية حول هذه الآلية المباشرة لا تزال مختلطة.

نتائج واعدة من السجلات الصحية

وقد استندت هذه الخلاصات إلى تحليل مكثف للسجلات الصحية شمل 94 ألفا و827 امرأة في الولايات المتحدة تتراوح أعمارهم بين 45 و80 عامًا، ممن يعانين سريريًا من زيادة الوزن أو السمنة بمؤشر كتلة جسم 25 أو أعلى وخضعن لفحص واحد للثدي على الأقل، ولمعالجة العوامل المربكة التي قد تؤثر على النتائج مثل العمر، والعرق، وحالة مرض السكري، وكثافة الثدي، عمد الباحثون إلى مطابقة دقيقة بين النساء اللواتي استخدمن أدوية «GLP-1» وغير المستخدمات لهن، بحسب ما ذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

وأظهرت النتائج أن 15 ألفا و107 امرأة تناولن هذه الأدوية قبل الفحص، أُصيبت نحو 1.7% منهن فقط بسرطان الثدي، مقارنة بنسبة 2.6% بين النساء اللواتي لم يستخدمنها قط؛ وهو ما يعني انخفاضًا في احتمالية الإصابة بنحو 30%، وبشكل عام، جرى تشخيص 2314 امرأة بالمرض خلال فترة الدراسة، ما قاد الباحثون لاستنتاج أن أدوية «GLP-1» قد تساعد في الحماية من سرطان الثدي ومنعه، حتى بعد أخذ عوامل الخطر المعروفة ككثافة الثدي ومرض السكري من النوع الثاني بعين الاعتبار.

حقن إنقاص الوزن

خفض خطر وفاة مريضات سرطان الثدي

وبالتوازي مع جهود الوقاية، كشفت دراسة ثانية عُرضت نتائجها في مؤتمر الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري «ASCO» في شيكاغو، أن إضافة أدوية إنقاص الوزن إلى بروتوكولات العلاج القياسية لسرطان الثدي ساهمت في خفض خطر وفاة المريضات بسبب المرض بنحو الثلث، كما أظهرت دراسة منفصلة طُرحت في المؤتمر ذاته أن المرضى الذين بدأوا باستخدام هذه الحقن عقب تشخيصهم بالسرطان شهدوا تباطؤاً في انتشار المرض. ورغم أن هذا التأثير كان أكثر وضوحاً لدى المصابين بسرطان الرئة والكبد، إلا أن الأدوية أثبتت أيضاً قدرتها الفعالة على إبطاء تطور أورام الثدي والأمعاء.

وفي تعليقها على هذه النتائج، أوضحت البروفيسورة إليزابيث ماكدونالد، المؤلفة الرئيسية للدراسة من جامعة بنسلفانيا، أن انخفاض المخاطر الناجم عن فقدان الوزن وحده يعد أمرًا معقولًا بيولوجيًا، بالنظر إلى الفوائد المثبتة سابقًا لتدخلات مثل جراحات السمنة، وأكدت أن إثبات وجود علاقة سببية مباشرة تمنع من خلالها هرمونات «GLP-1» سرطان الثدي سيكون بمثابة تغيير جذري في قواعد اللعبة في عالم الطب؛ إلا أن الخبراء في المؤتمر حذروا من أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الفوائد ناتجة حصريًا عن فقدان الوزن أم عن خصائص مضادة للسرطان كامنة في الأدوية نفسها، وبناءً على ذلك، يدعو الفريق البحثي الآن الوكالات الحكومية والجمعيات الخيرية إلى التعاون لتمويل تجارب سريرية واسعة النطاق لتقديم أدلة عالية الجودة تفوق مجرد الملاحظات والارتباطات الإحصائية.