«بعد هبوط الأوقية لأدنى مستوياتها».. خسائر أسبوعية عنيفة تضرب الذهب عالميا

كتب: مارينا رؤوف

«بعد هبوط الأوقية لأدنى مستوياتها».. خسائر أسبوعية عنيفة تضرب الذهب عالميا

«بعد هبوط الأوقية لأدنى مستوياتها».. خسائر أسبوعية عنيفة تضرب الذهب عالميا

تعرضت أسعار الذهب عالميا لضغوط بيعية قوية خلال تعاملات الجمعة في نهاية التداولات الأسبوعية، حيث استقرت الأوقية عند مستوى 4328.98 دولار بعد موجة هبوط حادة دفعتها إلى أدنى مستوياتها منذ عدة أشهر.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن أسعار الذهب عالميا تراجعت خلال الجلسة بنسبة تجاوزت 3% ليصل إلى نحو 4323.61 دولارًا للأوقية، فيما انخفضت العقود الآجلة الأمريكية للذهب إلى 4353.60 دولار للأوقية، مسجلة واحدة من أكبر الخسائر الأسبوعية خلال الفترة الأخيرة.

كما هبطت العقود الآجلة الأمريكية تسليم أغسطس إلى 4365.30 دولارًا للأوقية، بينما تراجع الذهب الفوري خلال الأسبوع بنحو 4.6%.

بيانات الوظائف الأمريكية تضغط على الذهب

وأوضح تقرير آي صاغة أن الضغوط الرئيسية على الذهب جاءت عقب صدور بيانات سوق العمل الأمريكية التي أظهرت إضافة الاقتصاد الأمريكي نحو 172 ألف وظيفة خلال مايو، متجاوزة توقعات الأسواق البالغة 85 ألف وظيفة.

وأشار التقرير إلى أن بيانات أبريل جرى تعديلها لتظهر إضافة 179 ألف وظيفة، مقارنة بالتقديرات السابقة البالغة 115 ألف وظيفة.

وقال إمبابي إن قوة سوق العمل الأمريكي عززت توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، وهو ما دفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة.

وأضاف أن الأسواق تسعر حاليًا احتمالية تصل إلى 68% لرفع الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس خلال ديسمبر المقبل، مقارنة بنحو 50% قبل صدور بيانات الوظائف.
وأشار تقرير آي صاغة إلى أن معدلات التضخم الأمريكية ارتفعت إلى 3.8% خلال أبريل، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2023، متجاوزة التوقعات البالغة 3.7%.

وأوضح التقرير أن تكاليف الطاقة ارتفعت بنحو 17.9% على أساس سنوي، مدفوعة باستمرار التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتأثيراتها على أسواق النفط والطاقة.

وأكد إمبابي أن استمرار الضغوط التضخمية إلى جانب قوة سوق العمل يجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض أسعار الفائدة خلال الفترة الحالية، وهو ما يمثل عاملًا سلبيًا مباشرًا لأسعار الذهب.

وأوضح تقرير آي صاغة أن التطورات السياسية في الشرق الأوسط لا تزال تدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن، إلا أن تأثيرها أصبح أقل من تأثير السياسة النقدية الأمريكية وتحركات الدولار.

وأشار إمبابي إلى أن التصريحات المتبادلة بشأن جهود التهدئة والتفاوض في المنطقة لا تزال تحافظ على حالة من الحذر لدى المستثمرين، لكنها لم تعد العامل الحاسم في تسعير الذهب كما كان الحال خلال الأشهر الماضية.

تراجع الفضة والنفط وصعود الدولار

وأوضح التقرير أن الضغوط لم تقتصر على الذهب فقط، حيث تراجعت أسعار الفضة الفورية بنسبة 5.8% لتسجل 69.50 دولارًا للأوقية، فيما هبطت العقود الآجلة للفضة بنسبة 8.13% لتغلق عند 67.955 دولارًا للأوقية.

كما تراجع النفط الأمريكي الخام WTI بنسبة 3.03% ليغلق عند 90.22 دولارًا للبرميل، فيما انخفض خام برنت بنسبة 2.25% إلى 92.89 دولارًا للبرميل.

في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى مستوى 100.06 نقطة، مدعومًا ببيانات الاقتصاد الأمريكي القوية، ما زاد من الضغوط على المعادن النفيسة.


مواضيع متعلقة