أم تكتشف إصابة طفلها بسرطان الدم بعد ظهور أعراض خادعة.. ظنته تبولا لا إراديا
أم تكتشف إصابة طفلها بسرطان الدم بعد ظهور أعراض خادعة.. ظنته تبولا لا إراديا
لم تتخيل الأم البريطانية أليس أتيرتون، أن البلل المتكرر في فراش ابنها الصغير خلال الليل، سيكون أول مؤشر على إصابته بمرض خطير، واعتقدت في البداية أنه يعاني من التبول اللاإرادي، قبل أن تكشف الفحوصات لاحقًا إصابته بسرطان الدم الليمفاوي الحاد من نوع الخلايا التائية، بحسب صحيفة ذا صن البريطانية.
أم تكتشف إصابة طفلها بسرطان خطير
وبدأت القصة عندما لاحظت الأم أن ملاءات سرير ابنها، الذي تجاوز مرحلة التبول اللاإرادي منذ فترة، تصبح مبللة بشكل غير معتاد كل صباح، وفي البداية ظنت الأسرة أن الطفل عاد للتبول في الفراش، إلا أن الأمر تكرر بصورة يومية ولمدة أسبوعين متواصلين.
وأوضحت إن كمية البلل كانت كبيرة لدرجة أنها بدت وكأن دلوًا من الماء أُفرغ فوق السرير، ما دفعها وزوجها مارك إلى طلب استشارة طبية، وفي الوقت نفسه، بدأ الطفل يعاني من أعراض أخرى شملت التهاب الحلق والسعال وظهور كتل في الرقبة، وهو ما جعل الأسرة تعتقد أنه مصاب بعدوى فيروسية عابرة.
وأضافت أن ابنها كان بدأ الدراسة حديثًا، وكان يشعر بإرهاق شديد، إلا أن العائلة ربطت ذلك بتأقلمه مع أجواء المدرسة الجديدة، ولم يخطر ببالها أن تلك العلامات تكون مرتبطة بمرض خطير.
موعد طبي بعد عام
وعندما تمكنت الأسرة أخيرًا من الحصول على موعد طبي بعد عام تقريبًا، لاحظت الممرضة وجود تضخم في الرقبة وأوصت بنقل الطفل إلى المستشفى بشكل عاجل، وأظهرت الفحوصات والتحاليل وجود كتلة في صدره بحجم كرة التنس، ما أثار شكوك الأطباء بوجود مرض سرطاني.
وبعد خمسة أيام فقط من الزيارة الطبية، تلقى الوالدان الخبر الصادم بتشخيص إصابة نجلهما بسرطان الدم الليمفاوي الحاد للخلايا التائية، وهو أحد أنواع سرطان الدم سريعة النمو والأكثر شيوعًا بين الأطفال.
وأكدت الأم أن أكثر ما صدمها هو أن العلامة الأولى التي لفتت انتباهها لم تكن تبولًا لا إراديًا كما اعتقدت، بل تعرقًا ليليًا شديدًا، وهو من الأعراض المعروفة لبعض أنواع السرطان، لكنه يختلط بسهولة مع مشكلات صحية أقل خطورة.

تماثل الشفاء بعد رحلة طويلة مع العلاج
وخضع الطفل على الفور لبرنامج علاجي مكثف تضمن العلاج الكيميائي وعمليات نقل دم متعددة، واستمرت رحلة العلاج لمدة عامين كاملين، وخلال هذه الفترة اضطرت والدته إلى التوقف عن العمل لرعايته، بينما واصل والده دعمه خلال مراحل العلاج المختلفة.
وفي نوفمبر 2024، تمكن ابنهما من دق جرس نهاية العلاج، في لحظة وصفتها والدته بأنها من أكثر اللحظات تأثيرًا في حياتها، بعدما نجح في تجاوز رحلة طويلة وصعبة مع المرض.
وتأمل الأسرة اليوم في زيادة الوعي بالأعراض التي تبدو بسيطة أو مضللة لدى الأطفال، مؤكدة أن الإرهاق المستمر، والتعرق الليلي الشديد، وتضخم الغدد، والسعال غير المبرر، تستدعي استشارة الطبيب وعدم تجاهلها، خاصة إذا استمرت لفترات طويلة أو ترافقت مع أعراض أخرى غير معتادة.