مرصد الأزهر يحذّر من تريند «كلوزابكس».. ويطالب أولياء الأمور بمراقبة أبنائهم

كتب: editor

مرصد الأزهر يحذّر من تريند «كلوزابكس».. ويطالب أولياء الأمور بمراقبة أبنائهم

مرصد الأزهر يحذّر من تريند «كلوزابكس».. ويطالب أولياء الأمور بمراقبة أبنائهم

كتب- أحمد محيي:

حذّر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف من ظاهرة خطيرة بدأت تنتشر بين الشباب والمراهقين على وسائل التواصل الاجتماعي، ممثلة في تصوير مقاطع فيديو سوداوية تظهر فيها أشرطة دواء «كلوزابكس» على خلفية موسيقى حزينة، بهدف حصد الإعجابات وتصدر التريند.

تزييف المعاناة من أجل المشاهدات

وأكد مرصد الأزهر، أنّ الأمر تجاوز مجرد التقليد الأعمى، وتحول إلى توظيف وتزييف لمعاناة نفسية مفتعلة لجلب الانتباه، مشيرا إلى أنّ خطف الأنظار بات يستلزم إظهار النفس بمظهر الضحية التي تتناول أدوية شديدة الخطورة، وضياع الحياة والصحة في سبيل مشهد افتراضي مدته ثواني معدودة.

الهروب المؤقت من الواقع

وأوضح المرصد، أنّ المنشورات والفيديوهات المنتشرة مؤخرا تجعل المجتمع أمام ظاهرة مرعبة لشباب ومراهقين أصحاء، يمرون بضغوط حياة أو مشاكل دراسية وعاطفية، وبدلا من مواجهتها قرروا البحث عن مفتاح لفصل عقولهم، لافتا إلى أنّهم يلجأون لهذا الدواء المخصص لأغراض علاجية محددة لمجرد الرغبة في النوم العميق أو الهروب المؤقت، حتى لو وصل بهم الأمر إلى حافة الموت.

مضاعفات صحية قاتلة

وأشار المرصد، إلى أنّ التأثير المريح أو النسيان المؤقت للهموم الذي تروج له هذه الفيديوهات هو وهم قاتل، مضيفا أنّ هذا العقار النفسي لا يصرف إلا في أضيق الحدود الطبية وبفحوصات دم صارمة، مؤكدا أنّ تناول الجرعات العشوائية يدخل الجسم في حالة هبوط مفاجئ وصادم قد يحول النوم إلى غيبوبة تامة وتوقف للتنفس.

وتابع أنّ المضاعفات الحادة للدواء تشمل هبوطا حادا في ضغط الدم، واضطرابات مميتة في ضربات القلب، وصعوبة شديدة في التنفس، وتشنجات عصبية، إضافة إلى انهيار حاد في كرات الدم البيضاء وفشل مناعي تام.

دور أولياء الأمور

وأضاف الأزهر، أنّ غياب الحوار داخل الأسر يجعل الأبناء يفرون إلى مواد قاتلة، مطالبا أولياء الأمور بالتيقظ ومراقبة أي علامات غير طبيعية مثل كثرة النوم أو البحث عن أدوية مهدئة أو تداول مصطلحات التريندات السوداوية.

وشدد على ضرورة حفظ الأدوية النفسية والعصبية في أماكن مغلقة تماما، والحديث المستمر مع الأبناء لحل الضغوط بالفضفضة وطلب الدعم، بدلا من الجرعات العشوائية التي تنهي حياتهم.

رسالة تحذيرية أخيرة

ووجّه مرصد الأزهر، رسالة للشباب أكد فيها أنّ الضغوط الحياتية مؤقتة وستمر، بينما الجسد إذا دمر فلن يعود، لافتا إلى أنّ الدواء نعمة للعلاج تحت إشراف طبي وتحويله لوسيلة هروب هو انتحار بطيء، مشددا على ضرورة التوجه فورا إلى أقرب مستشفى أو قسم سموم في حال تناول أي جرعة عشوائية.