هزموا الفقد بالوفاء والمسؤولية.. قصص ملهمة لرجال أصبحوا «الأب والأم» بعد وفاة زوجاتهم
هزموا الفقد بالوفاء والمسؤولية.. قصص ملهمة لرجال أصبحوا «الأب والأم» بعد وفاة زوجاتهم
كتب: أحمد إبراهيم
استعرض برنامج «الستات ما يعرفوش يكدبو» الذي تقدمه الإعلاميتان هبة الأباصيري ومها بهنسي، عبر قناة cbc، في حلقة اليوم فقرة بعنوان «رحلة رجال هزموا الفقد بالوفاء والمسؤولية»، تناول خلالها قصصا ملهمة لرجال أصيبت زوجاتهم بالسرطان فساندوهن حتى وفاتهن، ثم أكملوا مهمة تربية الأبناء والحفاظ على الأسرة.
أحد هؤلاء الرجال أنس بهجت، الذي قال إنه تعرف على زوجته الراحلة نبيلة عقب حرب أكتوبر 1973، وتزوجا في السبعينات، مؤكدًا أن التوافق بينهما استمر حتى آخر يوم من حياتهما، التي امتدت 30 سنة و24 يومًا، وصفها بأنها مليئة بالحب والوفاء.
تحديات العمل وتربية الأبناء
وأوضح أنه رُزق بثلاثة أبناء، ولدين وبنت توفيت في شهورها الأولى، مضيفًا أن طبيعة عمله كانت شاقة، مع إجازات قليلة، ما جعل زوجته تتحمل مسؤولية المنزل والأبناء في غيابه، مع الحرص على عدم إثارة المشاكل خلال وجوده في المنزل أثناء الإجازة.
وتابع أن زوجته أصيبت بـسرطان الثدي في السنوات الأخيرة من حياتهما، واستمر معها المرض لمدة سبع سنوات، مؤكدًا أنه سافر معها عدة مرات إلى كندا لإجراء الفحوصات والعلاج، وكان يتابع جميع التحاليل والإشاعات والبروتوكولات العلاجية عن كثب، مؤكدًا أن المرض كان متقلبًا بين تحسن وانتكاس حتى آخر تشخيص قبل وفاتها.
دعم الأسرة والمساعدين في إدارة المنزل
وأكد أن دعم الأسرة، وخاصة شقيقة زوجته، كان حيويًا في رعاية الأبناء ومساعدته على الاستمرار في عمله، مضيفًا أن حضور هؤلاء الأشخاص أتاح له الاستمرار في أداء رغم ظروف المرض والضغط العائلي.
ولفت إلى أن الأبناء شاركوه معاناة مرض الأم، وأنه تابع تعليمهم ودراستهم بجدية، مؤكدًا أن تربية الأبناء كانت جزءًا من الوفاء لذكرى زوجته نبيلة، التي شكلت نموذجًا للالتزام الأسري والصبر، معربًا عن امتنانه لكل من ساعده في هذه الرحلة الإنسانية.
قصة وفاء أحمد بعد فقد زوجته ودور الأسرة في تربية الأبناء
أما أحمد جمال الدين، قال إنه تعرف على زوجته وتزوجها في عام 1981، واصفًا إياها بأنها إنسانة رائعة ونعمة كبيرة في حياته، مضيفًا أن حياتهما استمرت لمدة عشرين عامًا من التفاهم، وقد قسما المسؤوليات بينهما دون اتفاق رسمي، حيث يقوم كل منهما بما يستطيع بحب وإخلاص.
اكتشاف مرض السرطان وتأثيره على الأسرة
وأوضح أن زوجته بدأت تشعر بالتعب فجأة، وبعد الفحوصات تبين أنها مصابة بسرطان البنكرياس، وكان ذلك في 26 ديسمبر 2000، مشيرًا إلى أن الخبر شكل صدمة كبيرة لهما ولأسرتهما، خصوصًا وأن لديهما ولد وبنت في مرحلة الثانوية العامة.
وأضاف أنهما سافرا إلى فرنسا فور اكتشاف المرض لإجراء الفحوصات، وهناك تبين أن المرض في مرحلة متقدمة، مؤكدًا أنه رغم متابعة العلاج في فرنسا ثم العودة إلى مصر، توفيت زوجته في 8 أبريل 2001، تاركة فراغًا كبيرًا في حياتهما وحياة أبنائهما.
الدعم العائلي والمساعدات بعد وفاة الزوجة
وأكد أن دعم إخوته وأحد الأقارب كان أساسيا في رعاية الأبناء، إلى جانب سيدة تعمل معهم في البيت، كانت تقوم بكل واجبات المنزل اليومية وتساعد الأبناء بشكل مستمر، وهو ما ساعده على الاستمرار في عمله ومسؤولياته رغم صعوبة الظروف.
ولفت إلى أن ابنته الكبرى شذى كانت في الثانوية العامة أثناء وفاة والدتها، ونجحت في تحقيق مجموع ممتاز ودخلت كلية السياسة والاقتصاد، بينما جاء ابنه شريف بعد ذلك، مشيرًا إلى أن الأبناء استمروا في تحقيق النجاحات رغم فقدان والدتهم.