«المتميز».. المتحدث العسكري يكشف بطولة الشهيد هشام حزين: سائق دبابات «نمرة 1» (فيديو)
«المتميز».. المتحدث العسكري يكشف بطولة الشهيد هشام حزين: سائق دبابات «نمرة 1» (فيديو)
كشفت الصفحات الرسمية للعميد أركان حرب غريب عبد الحافظ، المتحدث العسكري الرسمي للقوات المسلحة، عن بطولة جديدة لأبطال القوات المسلحة ضمن سلسلة حكاية بطل، وتلك المرة في الفيلم الوثائقي المتميز، والذي سلط الضوء على السيرة العطرة والتضحيات البطولية للشهيد البطل جندي هشام محمد حزيّن، أحد رجال القوات المسلحة البواسل الذين جادوا بأرواحهم فداءً لتراب الوطن في معارك تطهير شمال سيناء من الإرهاب.
روى قائد كتيبة الشهيد في الفيلم كيف لفت البطل هشام حزيّن الأنظار إليه منذ اليوم الأول لالتحاقه بالخدمة العسكرية، بفضل لياقته البدنية العالية وسرعة استيعابه، ورغم أن تخصص الأصلي كان سائق مركبة مدرعة (جنزير)، إلا أنه أثبت تميزاً استثنائياً في الرماية بدقة عالية، والصيانة المتقدمة للمركبات والدبابات، والثقافة والمعلومات العامة.
ونظراً لذكائه الحاد وقدرته على اتخاذ القرارات الصعبة في اختيار الطرق الوعرة وتجنب الشراك الخداعية، تم اختيار الشهيد ليكون ضمن المجموعة المتميزة (الفئة أ)، وهي القوة الضاربة في الكتيبة والمخصصة لإدارة وتنفيذ المداهمات المباشرة ضد العناصر التكفيرية.
وأكد القائد أن مدرعة هشام لم تعرف الأعطال أبداً، لأنه كان يعلم تماماً أنهم لا يخرجون في نزهة، بل في مداهمات موت تتطلب أعلى درجات الكفاءة الفنية.
وروى قائد الكتيبة أن هشام هو الإنسان الخلوق الشهم الجدع، المحبوب وسط زمايله.. وكان دايماً يرفع إيده عشان يشيل الخدمات في أصعب الأوقات (قبل وبعد الفجر) بدلاً من زملائه المتعبين.
واستعرض الفيلم الدور المحوري للشهيد في مداهمات منطقة التفاحة، حيث كان يقود دبابته خلف كمائن المهندسين العسكريين لتمشيط الطرق وتطهيرها من العبوات الناسفة وفرض حصار محكم على التكفيريين.
ومع بداية عام 2021، وفي إطار التجهيز للمداهمة النهائية التي مثلت بداية النهاية وانهيار التنظيمات الإرهابية في تلك المنطقة، أُوكِلَت إلى البطل هشام مهمة إضافية كبرى، وهي تدريب السائقين الجدد وتأهيلهم لخوض المعركة بحكم خبرته الواسعة.
وفي الأول من يناير عام 2021، تحركت القوات لمداهمة تجمع تفتيشي للعناصر التكفيرية في منطقة مسجد غازي، وأثناء تحرك مجموعة فرعية لاحتلال تبة مرتفعة لتأمين إنشاء ارتكاز التفاحة 9، حاولت عناصر إرهابية الفرار وسط المزارع، لتندلع مواجهة شرسة وتبادل عنيف لإطلاق النيران.
وكما يقال الطلقة بتختار صاحبها، نال البطل هشام حزيّن شرف الشهادة إثر إصابته بطلق ناري، لترتقي روحه الطاهرة إلى بارئها على الفور مقبلاً غير مدبر.
ولم تمر دقائق على الاستشهاد، حتى نجح أبطال القوت المسلحة في الأخذ بالثأر فوراً؛ حيث أكد القائد في الفيلم: على قد ما زعلنا، على قد ما فرحنا إننا جبنا حقه في وقتها.. مش بعد يوم ولا اتنين.. جبنا حق كل جندي وضابط صف استشهد في شمال سيناء.
واختتم الفيلم بمشهد مؤثر ينقل رد فعل والد الشهيد عند سماعه الخبر؛ ففي مكالمة هاتفية أجراها معه قائد الكتيبة ليعزيه ويبلغه بنبأ الاستشهاد، جاء رد الوالد بصلابة وإيمان يجسدان عقيدة المواطن المصري الأصيل، حيث قال: إنا لله وإنا إليه راجعون.. أنا مش فارق معايا أي حاجة، أهم حاجة يا فندم ابني مات مقبل ولا مدبر؟، فجاءه رد القائد حاسماً ليثلج صدره: ابنك كان مقبل وبيقاتل، وزي عادته دايماً.. كان سبّاق في كل حاجة.