ليس في عهد النبي.. القصة الكامل لـ«التقويم الهجري» وسر اختيار شهر المحرم لبداية العام

كتب: editor

ليس في عهد النبي.. القصة الكامل لـ«التقويم الهجري» وسر اختيار شهر المحرم لبداية العام

ليس في عهد النبي.. القصة الكامل لـ«التقويم الهجري» وسر اختيار شهر المحرم لبداية العام

كتب- أحمد محيي:

التقويم الهجري من أهم التقويمات التي يعتمد عليها المسلمون في معرفة الشهور والمناسبات الدينية، فضلاً عن ارتباطه بأحداث مهمة في التاريخ الإسلامي، ورغم استخدامه حتى اليوم في التوثيق والتاريخ، إلا أنّ كثيرين لا يعرفون كيف بدأ هذا التقويم وكيف تم اعتماده بشكل رسمي، فكيف نشأ التقويم الهجري؟ ومن الذي وضع أساسه؟ ولماذا تم اختيار الهجرة النبوية لتكون بداية له؟

مَن الذي أسس التقويم الهجري؟

قال الشيخ أشرف الفيل، أحد علماء الأزهر الشريف، إنّ النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يضع التقويم الهجري، وأمير المؤمنين عمر بن الخطاب أول من فكر في تأريخ السنين وتأسيس التقويم الإسلامي لتنظيم المكاتبات وإدارة شؤون الدولة.

أسباب نشأة التقويم الهجري

وأوضح الشيخ أشرف الفيل، في تصريحات صحفية، أنّ اتساع رقعة الدولة الإسلامية في عهد سيدنا عمر بن الخطاب والفتوحات الكبيرة أدى إلى وصول رسائل ومكاتبات من الولايات تستغرق شهورًا في الطريق، ما جعل الحاجة ملحة إلى تحديد تاريخ دقيق باليوم والشهر والسنة لمعرفة زمن إرسالها واستلامها.

اختيار الهجرة وبداية العام

وأشار الفيل إلى أنَّ الصحابة تداولوا عدة آراء لبدء التقويم، مثل حادثة الإسراء والمعراج، إلا أنّهم استقروا في النهاية على الهجرة النبوية المشرفة، لافتًا إلى أنَّ اختيار شهر المحرم ليكون بداية العام جاء لكونه الشهر الذي ارتبط بفكرة قرار الهجرة والوحي بالمواقفة عليها، إضافة إلى كونه يأتي بعد انتهاء موسم الحج مباشرة.

تقويم العرب قبل الإسلام

وأضاف أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بحاجة إلى تقويم رسمي، فالدولة الإسلامية في عهده كانت محصورة في مكة والمدينة، وكانت المكاتبات محدودة النطاق، والعرب قديمًا لم يكن لديهم تقويم رقمي، بل كانوا يؤرخون بالأحداث الكبرى مثل عام الفيل وغيره من الوقائع الشهيرة.

تسمية الشهور وثوابت الزمان

وتابع عالم الأزهر أنَّ عدد الشهور وتسميتها وتحديد الأشهر الحرم من الثوابت الإلهية التي وضعها الله سبحانه وتعالى يوم خلق السماوات والأرض، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾. [سورة التوبة: 36]، موضحًا أنَّ ترقيم السنوات مثل 1446 أو 1447 هجرية هو اجتهاد بشري لتنظيم شؤون الحياة والتاريخ.