«معلومات الوزراء»: فجوة الوظائف قد تصل إلى 408 ملايين وظيفة بحلول 2026

كتب: أسماء زايد

«معلومات الوزراء»: فجوة الوظائف قد تصل إلى 408 ملايين وظيفة بحلول 2026

«معلومات الوزراء»: فجوة الوظائف قد تصل إلى 408 ملايين وظيفة بحلول 2026

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، عددًا جديدًا من مجلته «آفاق اجتماعية»، التي تصدر بدورية نصف سنوية، وتناقش مجموعة متنوعة من الرؤى الاجتماعية من خلال المقالات المختلفة التي يشارك في كتابتها نخبة من المفكرين والخبراء، إضافة إلى مجموعة من باحثي المركز، لإثراء النقاش الفكري بشأن هذه الموضوعات والرؤى.

حالة أسواق العمل العالمية

وتناول العدد التقرير الصادر عن منظمة العمل الدولية بعنوان «اتجاهات التوظيف والوضع الاجتماعي»، والذي سلَّط الضوء على حالة الاستقرار النسبي في أسواق العمل العالمية رغم ارتفاع مستويات عدم اليقين الاقتصادي، لكنه كشف في الوقت ذاته تباطؤًا واضحًا في تحسين جودة العمل.

وأشار التقرير إلى أنّ سوق العمل العالمي يمر بمرحلة استقرار نسبي رغم استمرار الضغوط الهيكلية، حيث يُتوقع أن يظل معدل البطالة عند نحو 4.9% خلال عام 2026، وهو ما يعادل قرابة 186 مليون عاطل حول العالم، مع زيادة إضافية تُقدر بمليون عاطل في عام 2027 نتيجة توسع حجم قوة العمل عالميًا، موضحًا أنّ فجوة الوظائف بين الباحثين عن عمل والوظائف المتاحة قد تصل إلى نحو 408 ملايين وظيفة في 2026.

وذكر التقرير أنّ التحدي الأكبر لا يكمن فقط في عدد الوظائف بل في جودتها، حيث لا يزال الوصول إلى عمل لائق بعيد المنال لدى قطاع واسع من القوى العاملة العالمية، حيث أظهر التقرير أن نحو 284 مليون عامل يعيشون بأقل من 3 دولارات يوميا مع تزايد هذه الظاهرة في الدول منخفضة الدخل، كما أنّ حوالي 2.1 مليار عامل أي ما يقارب 57.7% من القوى العاملة، يعملون في القطاع غير الرسمي وهو اتجاه في تزايد مستمر، ما يعكس هشاشة سوق العمل.

تحديات حصول الرجال على الوظائف

وأكد التقرير أنّ النساء يواجهن تحديات أكبر من الرجال في الحصول على وظائف ذات جودة، بينما يواجه الشباب مستقبلًا وظيفيا أكثر صعوبة نتيجة تباطؤ التوظيف وتأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف، ومن المتوقع أن ينمو إنتاج العمل العالمي بنسبة تصل إلى نحو 2% خلال عام 2026، ما يعكس استمرار الاتجاهات التي شهدتها الفترة من 2010 إلى 2020 مع وجود اختلافات إقليمية حيث يؤدي ضعف نمو الإنتاجية في البلدان منخفضة الدخل إلى تفاوت مستويات الدخل، ويُبطئ التقدم نحو توفير فرص عمل لائقة.

كما تضمن العدد مقالًا للدكتورة أسماء فريد الباحثة بمركز البحوث والدراسات الاجتماعية كلية الآداب جامعة القاهرة، واستعرض التجارب الدولية والعربية للحد من الاستخدام المفرط للهواتف الذكية والحد من مخاطرها على الأطفال، وتعد فرنسا من أبرز الدول التي أصدرت تشريعًا واضحًا للحد من استخدام الهواتف الذكية للأطفال داخل المدارس عام 2018، حيث أصدرت لجنة خبراء في فرنسا تقريرًا يوصي بمنع استخدام الهواتف قبل عمر 11 سنة.

مخاطر الهواتف الذكية على الأطفال

وأشار التقرير إلى أنّ عددًا من الدول العربية قامت ببعض الجهود المحمودة في محاولاتها الحد من مخاطر الهواتف الذكية على الأطفال، وكانت الإمارات من أولى الدول العربية التي اتخذت خطوات جادة في الحد من استخدام الهواتف الذكية للأطفال، كما أن لديها القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2016 بشأن حقوق الطفل والمعروف باسم قانون وديمة، الذي يلزم شركات الاتصال ومزودي خدمات شبكة المعلومات الإلكترونية بضرورة إبلاغ السلطات المختصة عن أي مواد إباحية للأطفال يتم تداولها عبر مواقع وشبكة المعلومات الإلكترونية، كما يجب تقديم المعلومات والبيانات عن الأشخاص أو الجهات أو المواقع التي تتداول هذه المواد أو تعمد على التقرير بالأطفال.

واتخذت السعودية الإجراء التنظيمي الخاص بمنع الهواتف داخل المدارس، وتبنت وزارة التعليم عددًا من البرامج التوعوية في المدارس حول الاستخدام الأمن للتقنيات الرقمية إلى جانب إدراج موضوعات تتعلق بالسلامة الرقمية في بعض المناهج والأنشطة الطلابية.

حظر استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس

وفي مصر شهدت السنوات الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بقضية الاستخدام الآمن للتكنولوجيا لدى الأطفال، حيث أصدرت وزارة التربية والتعليم قرارًا بحظر استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس خلال العملية التعليمية في جميع مراحل التعليم قبل الجامعي.

كما شهدت مصر مناقشات برلمانية ومقترحات تشريعية تهدف إلى تقنين استخدام الهواتف المحمولة للأطفال، إلى جانب إطلاق مبادرات مثل مبادرة «المواطنة الرقمية» التي تهدف إلى تعزيز الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، وتنمية وعي الأطفال بمخاطر الاستخدام غير الآمن للفضاء الرقمي.


مواضيع متعلقة