الرئيس في باريس!
من باكستان وما قبلها يشكرون مصر على جهودها التى انتهت إلى التوصل لمذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة. وما قبل باكستان -جغرافياً- كثير.. تقف فيه إيران ذاتها والأشقاء بالخليج العربى وتركيا ثم الولايات المتحدة الأمريكية أيضاً!.
مصر فى الأزمة مع إخوتها.. ولم يمنع ذلك قيامها بما يمكنها القيام به لإدراكها أن الحل فى الحوار والتفاهم وليس فى الصراع والقتال وقد كان!
وبينما ذلك يجرى، تُدعى مصر لواحد من أهم تجمعات الدنيا.. اجتماعات وقمة الدول السبع الكبار.. الكبار اقتصادياً، وهم هكذا فعلاً.. فأولاً حجم الثروة فى هذه البلاد السبعة (فرنسا.. ألمانيا.. المملكة المتحدة.. إيطاليا.. كندا.. اليابان.. والولايات المتحدة الأمريكية) أسطورى، يصل أو يتجاوز الـ330 تريليون دولار!! ونصيبها من الناتج الإجمالى العالمى يصل إلى 42% منه، أى ما يقترب من 42 تريليون دولار! رغم أنهم عشرة بالمائة من سكان العالم، بما يتيح رفاهية كبيرة وفوائض هائلة، يمكن استثمارها فى بلدان أخرى!
مصر هناك ممثلة فى الرئيس عبدالفتاح السيسى بدعوة من فرنسا، والرئيس ماكرون الذى قال فى بيان الدعوة إن مصر أكبر بلد عربى وأفريقى.. وهى شهادة من رئيس بلد كبير قلنا قبل أسابيع إنه يرى فى مصر بوابته إلى أفريقيا!
مصر علاقاتها جيدة مع المجموعة كتجمع اقتصادى، وكذلك مع كل دولة فى العلاقات الثنائية وفى كل الأحوال يصل أو يدور التبادل التجارى بين مصر وهذه الدول إلى ما يقرب من 30 مليار دولار سنوياً!
هذا الدور الكبير فى المنطقة والعالم يؤكد إدارة مصر لملف علاقاتها الخارجية بمهارة كبيرة، بل وبشكل لافت. فهى فى الخليج مع شقيقاتها.. لكن بحضور غير عدائى، احترمته الأطراف الأخرى، وهى موجودة تحت مظلة نفسها وقرارها، ليست ضمن قوات لآخرين من خارج المنطقة وليست جزءاً من تحالفات أو أهداف اللهم إلا المصلحة العربية.
مصر بذلك تتسق مع نفسها ومع مجمل دورها الإقليمى والعالمى منذ 2014 ويؤكد إدارتها لعلاقاتها بشرف ونزاهة، لا تكيل بمكيالين ولا تتدخّل فى شأن أحد، وليست موجودة فى مكان دون دعوة، وتحترم إرادة الشعوب، وتحترم القوانين الدولية ومعاهداتها وقرارات الأسرة الدولية!
تحيا مصر..