«الشيوخ» يناقش ملف صناعة الأدوية الحيوية وأدوية الأورام الاثنين المقبل
«الشيوخ» يناقش ملف صناعة الأدوية الحيوية وأدوية الأورام الاثنين المقبل
يستعد مجلس الشيوخ خلال جلسته العامة المقرر عقدها يوم الاثنين المقبل، لمناقشة طلب مناقشة عامة مقدم من النائب أحمد إدريس، بشأن استيضاح سياسة الحكومة حول الآليات التي تنتهجها وزارة الصناعة لتوطين صناعة الدواء في جمهورية مصر العربية، باعتبارها إحدى الصناعات الاستراتيجية المرتبطة بالأمن القومي الصحي والاقتصادي للدولة.
ويأتي الطلب في إطار التوجهات الرئاسية الرامية إلى توطين الصناعات الاستراتيجية وتعزيز الاعتماد على المنتج المحلي، خاصة في قطاع الدواء الذي يمثل أحد أهم القطاعات الحيوية المؤثرة في قدرة الدولة على مواجهة الأزمات الصحية وتوفير الاحتياجات العلاجية للمواطنين في مختلف الظروف.
تطوير المنظومة الرقابية عبر هيئة الدواء المصرية
وأكد النائب أحمد إدريس، في طلبه، أن الدولة المصرية اتخذت خلال السنوات الماضية خطوات مهمة لدعم صناعة الدواء، من بينها تطوير المنظومة الرقابية عبر هيئة الدواء المصرية، ودعم شركات قطاع الأعمال التابعة للشركة القابضة للأدوية، إلى جانب تنفيذ مشروعات قومية كبرى في مجال التصنيع الطبي، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى مرحلة أكثر تكاملًا تعتمد على التنسيق المؤسسي بين مختلف الجهات المعنية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأدوية.
وأشار إلى أن تحقيق هذا الهدف يستلزم وجود منظومة تنسيق وطنية ملزمة تعمل وفق خطة محددة الأهداف والجداول الزمنية، بما يضمن توحيد الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات البحث العلمي، وصولًا إلى بناء صناعة دوائية متطورة وقادرة على المنافسة.
وأوضح مقدم الطلب أن توطين صناعة الدواء لا يمكن أن يتحقق دون إعداد خريطة مرضية قومية دقيقة ومحدثة، تمثل قاعدة بيانات متكاملة لتحديد الاحتياجات العلاجية الفعلية للمجتمع المصري، ومن ثم إعداد خريطة صناعية دوائية تحدد أولويات التصنيع المحلي، خاصة في مجالات الأدوية الحيوية والبيولوجية، وأدوية الأورام والعلاج المناعي، إضافة إلى أدوية الأمراض المزمنة ذات التكلفة المرتفعة.
حوافز استثنائية للمستثمرين والمصنعين في القطاع الدوائي
وطالب النائب أحمد إدريس بتقديم حزمة حوافز استثنائية للمستثمرين والمصنعين العاملين في القطاع الدوائي، تشمل إعفاءات أو تخفيضات ضريبية لمشروعات تصنيع المواد الخام والأدوية الحيوية، وتوفير تسهيلات تمويلية منخفضة الفائدة للمشروعات عالية التكنولوجيا، إلى جانب تخصيص أراضٍ صناعية مرفقة بأسعار تفضيلية، وتسريع إجراءات تسجيل وتسعير المستحضرات الدوائية المصنعة محليًا، ودعم برامج نقل التكنولوجيا والشراكات مع الشركات العالمية.
ولفت إلى أن صناعة الأدوية الحيوية تمثل مستقبل صناعة الدواء عالميًا، كونها تعتمد على المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة، فضلًا عن أنها تستحوذ على القيمة الأعلى داخل سوق الدواء العالمي، كما تمثل أحد أكبر الأعباء على الموازنة العامة عند استيرادها من الخارج، الأمر الذي يجعل توطينها ضرورة اقتصادية وصحية في آن واحد.
ومن المنتظر أن تشهد الجلسة مناقشات موسعة حول رؤية الحكومة وخططها المستقبلية لدعم التصنيع الدوائي المحلي، وتعزيز قدرة مصر على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأدوية والمستلزمات الطبية، بما يسهم في خفض فاتورة الاستيراد، وتعزيز الأمن الدوائي، ودعم مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة وتصدير الدواء في المنطقة.
ويهدف طلب المناقشة إلى الوقوف على السياسات والإجراءات التي تعتزم الحكومة تنفيذها خلال الفترة المقبلة لتوطين صناعة الدواء، باعتبارها صناعة تمس الأمن القومي الصحي والاقتصادي، وتعزز قدرة الدولة على حماية مواطنيها وضمان استدامة توفير العلاج في أوقات الاستقرار والأزمات.