بريطانية تكتشف إصابتها بسرطان دم لا علاج له بسبب كدمة.. ما قصتها؟

كتب: نرمين عزت

بريطانية تكتشف إصابتها بسرطان دم لا علاج له بسبب كدمة.. ما قصتها؟

بريطانية تكتشف إصابتها بسرطان دم لا علاج له بسبب كدمة.. ما قصتها؟

ظنت البريطانية كاتي هايوود، البالغة من العمر 45 عامًا، أن الكدمة الكبيرة التي ظهرت على ذراعها كانت مجرد إصابة تعرضت لها أثناء لعب كرة القدم، خاصة أنها لم تتذكر تعرضها لأي حادث واضح، إلا أن استمرار الألم وعدم اختفاء الكدمة دفعاها في النهاية إلى زيارة الطبيب، لتبدأ رحلة صادمة انتهت بتشخيص إصابتها بالورم النخاعي المتعدد، وهو نوع من سرطان الدم يصيب نخاع العظم ولا يوجد له علاج شافٍ بشكل كامل، بحسب موقع ذا صن البريطاني.

أم تكتشف إصابتها بسرطان خطير

وقالت هايوود، وهي أم لطفلين وتعمل ممرضة وتدرب اليوغا، إنها لاحظت قبل أشهر من التشخيص ظهور كدمة كبيرة بدت وكأن هناك تجمعًا دمويًا تحت الجلد، لكنها افترضت أن أحد اللاعبين ربما اصطدم بها خلال مباراة لكرة القدم دون أن تنتبه، ومع ذلك، استمر الألم وبقيت الكدمة كما هي، الأمر الذي أثار قلقها ودفعها لإجراء فحوصات طبية.

بريطانية

وخضعت لفحص دم روتيني، لكن النتائج كانت صادمة للأطباء لدرجة أنهم طلبوا إعادة التحليل فورًا، معتقدين أن هناك خطأ ما في النتائج، وبعد فترة قصيرة نُقلت بشكل عاجل إلى المستشفى، حيث كشفت الفحوصات أنها تعاني من فشل كلوي حاد، وفقر دم شديد، وانخفاضًا خطيرًا في عدد الصفائح الدموية.

وفي يونيو 2025، تلقت التشخيص النهائي بإصابتها بالورم النخاعي المتعدد، وقالت إنها لم تتوقع أبدًا أن يكون الأمر بهذه الخطورة، موضحة أنها كانت تعتقد في البداية أن لديها نقصًا في فيتامين B12 أو مشكلة صحية بسيطة، مضيفة أن أكثر ما كان يؤلمها هو التفكير في كيفية إخبار طفليها بالمرض.

مجموعة أعراض متفرقة

وكشفت كاتي أنها كانت تعاني قبل التشخيص من مجموعة أعراض متفرقة، من بينها الإرهاق المستمر، ونزلات البرد المتكررة، وضيق التنفس عند صعود السلالم، لكنها كانت تفسر كل عرض على حدة بسبب نمط حياتها المزدحم. وكانت تعمل بدوام كامل كممرضة، وتدرب اليوغا مرتين أسبوعيًا، وتمارس كرة القدم بشكل منتظم، ما جعلها تعتقد أن التعب والإجهاد أمران طبيعيان.

وأوضحت أن ضيق التنفس الذي كانت تعاني منه كان ناتجًا في الواقع عن فقر دم حاد، بينما كانت الكدمة الكبيرة نتيجة الانخفاض الشديد في الصفائح الدموية، وهو ما لم تكن تعلمه في ذلك الوقت.

وقالت إن الأطباء أخبروها بعد دخولها المستشفى أن وظائف الكلى لديها وصلت إلى مستوى خطير للغاية، وإنها كانت على وشك التعرض لانهيار صحي كامل خلال أيام قليلة لو لم تُكتشف الحالة في ذلك التوقيت.

بريطانية

وخضعت الأم للعلاج الكيميائي ثم لعملية زراعة خلايا جذعية في نوفمبر 2025، ودخل المرض بعد ذلك في مرحلة هدوء واستقرار، إلا أنها ما زالت تعاني من آثار طويلة الأمد، أبرزها تراجع وظائف الكلى وبعض المضافعات الناتجة عن العلاج.

ويُعد الورم النخاعي المتعدد من أكثر سرطانات الدم شيوعًا، إلا أن تشخيصه يتأخر كثيرًا بسبب تشابه أعراضه مع مشكلات صحية أخرى أقل خطورة، وتشمل أبرز أعراضه آلام العظام والظهر، والإرهاق الشديد، والالتهابات المتكررة، وضعف العضلات، وضيق التنفس، وفقدان الوزن غير المبرر.

وتشارك حاليًا في حملات توعية تهدف إلى زيادة الوعي بأعراض المرض، مؤكدة أن تجاهل العلامات التحذيرية أو البحث عن مبررات لها قد يؤدي إلى تأخر التشخيص وظهور مضاعفات خطيرة، داعية الجميع إلى مراجعة الطبيب عند ملاحظة أعراض غير معتادة أو مستمرة لفترات طويلة.