خالد ميري يكتب: انتصار للتاريخ!!

كتب: محرر

خالد ميري يكتب: انتصار للتاريخ!!

خالد ميري يكتب: انتصار للتاريخ!!

تبحث مصر غداً عن نصرها الأول فى مباريات كأس العالم، الانتصار الأول عبر ٤ مشاركات يبدو ليس بعيداً رغم صعوبة المهمة أمام نيوزيلندا، بإمكان صلاح ورفاقه أن يكتبوا حضورهم العالمى بصفحات من نور ويضمنوا العبور للدور القادم لأول مرة أيضاً.

فى المشاركة الرابعة وضعتنا القرعة فى مجموعة متوازنة وحققنا التعادل أمام بلجيكا أقوى فرق المجموعة، بعد أن كنا قريبين من الانتصار بأسيست موصلاح وهدف عاشور العالمى، المنتخب أكد حضوره القوى وحصد إشادات كل خبراء اللعبة.

حسام فاجأ الجميع بتشكيل هجومى، ونجح المنتخب فى الوصول بكثافة إلى مرمى كورتوا، وأهدرنا فرصاً محققة ونجح محمد هانى فى إيقاف خطورة دوكو تماماً، الجميع كانوا فى المستوى حتى البدلاء ومصطفى شوبير حرس مرمى الفراعنة بنجاح مكرراً إنجاز والده فى مونديال ١٩٩٠.

أمام نيوزيلندا نثق فى قدرتنا على تحقيق النصر مهما كان المنافس شرساً، كما ظهر فى مباراته أمام إيران، المهم أن نتحلى بالصبر والثقة والروح العالية، وأن يحسن حسام اختيار التشكيل، فى هذا المونديال من يمتلك القدرة والثقة ويحسن استغلال الفرص يحقق النصر، ولدينا لاعبون أصحاب خبرات كبيرة ولياقة بدنية عالية.

وكان أحسن ما فعله حسام أن جعل صلاح يلعب تحت رأس حربة حراً، فتحرك وصنع الهدف والخطورة أمام بلجيكا، وقادر على تكرارها بنجاح أكبر أمام نيوزيلندا وبعدها إيران.

خط الدفاع يتحلى بالصلابة والثبات، وخط الوسط نحتاج منه سيطرة على الكرة وإبداعاً، والجماهير المصرية ستكون حاضرة بقوة كما حدث فى مباراة بلجيكا وستشجع بحماس ووطنية منذ أول دقيقة وحتى نهاية المباراة.

تحقيق الفوز فى مباراة نيوزيلندا سيضمن لنا أيضاً عبوراً تاريخياً للأدوار الإقصائية، وسيجعل مباراتنا أمام إيران فرصة نادرة للعب على أول أو ثانى المجموعة، ومن يدرى ربما نكون وقتها قادرين على الذهاب بعيداً، ولم لا فلدينا الروح والمهارات، وسندافع عن حقنا وحلمنا حتى النهاية، وسنقاتل كالرجال فى مونديال لا يعترف بالفوارق بل بالجهد والعرق والمهارة والقدرة على الصمود واستغلال أنصاف الفرص.

فى مباراة نيوزيلندا نحتاج أكثر للثبات الانفعالى وعدم التسرع وعدم اللهث أمام فوز قد نراه ممكناً فينقلب إلى خسارة حزينة، خبرات اللاعبين يجب أن تقود أقدامهم للسيطرة على الكرة واللعب وانتظار الفرصة المناسبة للانقضاض على مرمى الخصوم.. لا توجد مباراة سهلة ولا فريق فريسة للآخرين، لكن توجد فوارق فنية تكتمل بالتفوق والاستعداد البدنى والقتال على كل كرة.

نثق فى حسام حسن واللاعبين بقيادة صلاح ومرموش وعاشور وشوبير وكل الرجالة، ونثق أن النصر الذى نراه قريباً سيتحقق لأول مرة فى مباراة الغد ليكون بداية لانتصارات مهمة تكتب تاريخاً مصرياً جديداً فى المونديال العالمى، هذه المرة لا نريد مجرد الحضور والتمثيل المشرف، نريد أن ننافس على أعلى مستوى فى الأدوار الإقصائية، ونثق فى فريقنا وقدرته على كتابة التاريخ الكروى المصرى من جديد.

■ إيران وأمريكا:

أخيراً وضعت الحرب فى الشرق الأوسط أوزارها بتوقيع مذكرة تفاهم إلكترونية بين أمريكا وإيران، لتواصل الحرب توقفها لشهرين مع فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكى البحرى على إيران.

نريدها فرصة لبداية جديدة وتوافر إرادات حقيقية لدى كل الأطراف لإنهاء الحروب فى المنطقة والوصول لسلام كامل وحقيقى، تتراجع خلاله إيران نهائياً عن حلم السلاح النووى وتحصل على فرصتها فى التنمية والبناء والتعاون مع جيرانها ومع دول العالم.

إسرائيل الآن وحدها منبوذة، وكما قال فانس، نائب الرئيس الأمريكى، دولة تعدادها ٩ ملايين نسمة وتتخيل أن حل كل مشاكلها لن يكون إلا بالقتل، الدولة المنبوذة ستحاول إفشال السلام بما تفعله الآن فى لبنان وغزة وسوريا، ولن تتوقف عن جرائمها.. لكن المؤكد أن «نتنياهو» مصيره السجن ومزبلة التاريخ، وإسرائيل مصيرها النبذ والزوال ولسوف نرى.


مواضيع متعلقة