لماذا تشعر بألم في قدميك عند النهوض من السرير صباحا؟.. السر في اللفافة الأخمصية
لماذا تشعر بألم في قدميك عند النهوض من السرير صباحا؟.. السر في اللفافة الأخمصية
- أمراض القدم
- التهاب اللفافة الأخمصية
- ما هو التهاب اللفافة الأخمصية
- مشاكل القدم
- عضلات القدم
- عضلات الساق
هل سبق لك أن نهضت من فراشك صباحًا، وبمجرد أن وقفت على قدميك شعرت بألم حاد وشديد يمزقهما؟.. إذا كان هذا الأمر قد حدث معك، فاعلم تمامًا أنك لست وحدك في هذه المعاناة؛ إذ تشير التقديرات الإحصائية إلى أن نحو 70% من الناس في المملكة المتحدة سيعانون من آلام القدم في مرحلة ما من حياتهم، وبينما يتعامل البعض مع هذا الألم باعتباره مجرد إزعاج عرضي عابر يظهر في الصباح، فإنه يتحول بالنسبة لآخرين إلى حالة مستمرة ومُنهكة بمرور الوقت.
ما هو التهاب اللفافة الأخمصية؟
ويجد الأطباء أن تشخيص مشكلات القدم الخطيرة قد يكون أمرًا في غاية الصعوبة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى التعقيد الشديد الذي تتسم به قدم الإنسان، حيث تتكون من 26 عظمة، و33 مفصلًا، إضافة إلى أكثر من 100 عضلة ووتر ورباط.
ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بألم القدم تحديدًا في الصباح الباكر، يجمع الخبراء على أن هناك سبباً جذريًا مشتركًا وشائعًا يقف وراء غالبية هذه الحالات؛ وحتى لو كان هذا الألم يختفي ولا يستمر طوال بقية يومك، فإن عدم التعامل معه وحل المشكلة من أساسها يعني أنها ستستمر في العودة إليك مرارًا وتكرارًا، بحسب ما ذكرت صحيفة «مترو» البريطانية.
وفي هذا الصدد، تؤكد ماريون ياو، وهي أخصائية علاج أمراض القدم في مستشفى هارلي، أنها استقبلت عددًا لا يحصى من المرضى الذين يشكون من آلام القدم الحادة عند استيقاظهم ونزولهم من السرير لأول مرة، وتوضح أن السبب الحقيقي وراء العديد من هذه الحالات يعود إلى الإصابة بالتهاب اللفافة الأخمصية، والمعروف أيضًا في الأوساط الطبية باسم اعتلال اللفافة الأخمصية، وهو أمر يتجاوز مجرد فكرة التآكل والتمزق الطبيعي، ليصنف كإصابة حادة وملتهبة للأنسجة.
ولفهم طبيعة هذه الحالة بشكل أفضل، من الضروري التعرف على الجزء المستهدف من الجسم؛ فاللفافة الأخمصية هي عبارة عن شريط ليفي قوي جدًا من الأنسجة الضامة التي تبطن باطن القدم، حيث تمتد من عظم الكعب وصولًا إلى قاعدة أصابع القدم مباشرة. ويشير المتخصص مارتن، إلى أنه عندما يتعرض هذا النسيج الحيوى للإجهاد الزائد أو يبدأ في التحلل، فإنه يتسبب في حدوث ألم يتركز عادة في منطقة الكعب، وبينما كان يُعتقد في السابق أن هذه الحالة هي مجرد التهاب كلاسيكي تقليدي، فإن المتخصصين يجدون الآن أن ما يحدث في الأنسجة هو تدهور أو انهيار فعلي في ألياف الكولاجين المكونة للفافة الأخمصية.
وتتعدد العوامل والأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى ضغط كبير على هذه المنطقة الحساسة وتفجير المشكلة؛ بدءًا من حدوث زيادة مفاجئة في النشاط البدني أو التعرف لإصابة مباشرة، وصولًا إلى قضاء ساعات طويلة وشاقة في الوقوف على القدمين، أو نتيجة ارتداء أحذية غير مريحة ولا تدعم قوس القدم، وتتابع ماريون ياو موضحة أن فرط الكعب، وهو الحالة التي تتدحرج فيها القدم نحو الداخل بشكل مفرط أثناء المشي، ويعد سببًا شائعًا آخر، لأنه يؤدي إلى تسطيح قوس القدم ومن ثم تمدد اللفافة إلى ما وراء نطاقها الطبيعي والمريح، كما قد يعود السبب لأمر بسيط للغاية مثل وجود شد في عضلات الساق، حيث تؤدي محدودية مرونة مفصل الكاحل إلى وضع ضغط إضافي كبير على اللفافة مع كل خطوة يخطوها الإنسان.
علامات الإصابة بالتهاب اللفافة الأخمصية
وتعد العلامة الأبرز والأكثر دلالة على الإصابة بالتهاب اللفافة الأخمصية هي عندما يزداد الألم سوءاً بشكل ملحوظ مع الخطوات الأولى في الصباح بعد الاستيقاظ، أو بعد النهوض من فترة جلوس طويلة، ثم يبدأ في الخفوت والتحسن تدريجيًا بعد بضع دقائق من المشي، أما إذا كان الشعور السائد في القدم يميل إلى الحرق أو الوخز المستمر أو الامتداد كألم مشع، فإن ماريون تشير هنا إلى أن المشكلة في الغالب تكون عصبية، مثل الإصابة بمتلازمة النفق الرسغي، وليست مرتبطة باللفافة.
ويُعد القيام بتمارين تمديد عضلات الساق واللفافة الأخمصية وسيلة بسيطة وناجحة للغاية لعلاج المشكلة والتخلص منها على المدى الطويل، وهي تمارين سهلة يمكن تطبيقها عبر إجراء بضع دورات للكاحل في الصباح أو تمديد عضلات الساق بلطف أثناء الاستلقاء على السرير. ولتسهيل الأمر أكثر، توصي ماريون بأسلوب مبتكر يتضمن تدوير قوس القدم بقوة فوق زجاجة ماء مجمدة أو فوق كرة جولف لعدة دقائق قبل البدء في الوقوف على الأرض. وفي معظم الحالات الخفيفة والسطحية، من المتوقع أن يزول الألم ويتلاشى تلقائياً في غضون أسابيع قليلة.