صيام تاسوعاء وعاشوراء.. «الإفتاء» توضح فضل اليومين وحكم إفرادهما بالصيام

كتب: يسرا البسيوني

 صيام تاسوعاء وعاشوراء.. «الإفتاء» توضح فضل اليومين وحكم إفرادهما بالصيام

 صيام تاسوعاء وعاشوراء.. «الإفتاء» توضح فضل اليومين وحكم إفرادهما بالصيام

مع حلول شهر الله المحرم، يتزايد اهتمام المسلمين بمعرفة فضل صيام يومي تاسوعاء وعاشوراء، باعتبارهما من الأيام المباركة التي حثّ النبي صلى الله عليه وسلم على صيامها، لما تحمله من أجر عظيم ومكانة خاصة في الشريعة الإسلامية.

وأكدت دار الإفتاء المصرية أن صيام يوم عاشوراء، وهو اليوم العاشر من شهر الله المحرم، يُعد من السنن المستحبة التي وردت بها النصوص الشرعية الصحيحة، مشيرة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحرص على صيامه ويحث المسلمين عليه.

وأوضحت دار الإفتاء أن فضل صيام يوم عاشوراء ثابت بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله»، وهو ما يدل على عظيم الثواب المترتب على صيام هذا اليوم المبارك، وحرص الشريعة الإسلامية على فتح أبواب الطاعات أمام المسلمين في مطلع العام الهجري.

وأضافت دار الإفتاء أن يوم عاشوراء هو اليوم الذي نجى الله فيه سيدنا موسى عليه السلام وقومه من فرعون وجنده، فصامه موسى شكرًا لله تعالى، وعندما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة المنورة ووجد اليهود يصومونه، بيّن أن المسلمين أولى بموسى منهم، فصامه وأمر بصيامه.

استحباب صيام تاسوعاء مع عاشوراء

وأشارت دار الإفتاء المصرية إلى أن السنة النبوية دعت إلى صيام يوم تاسوعاء، وهو اليوم التاسع من شهر المحرم، مع يوم عاشوراء؛ مخالفة لليهود الذين كانوا يقتصرون على صيام اليوم العاشر فقط.

وأوضحت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع»، وهو ما استدل به العلماء على استحباب صيام التاسع مع العاشر، مؤكدة أن أفضل مراتب صيام عاشوراء أن يصوم المسلم التاسع والعاشر معًا.

وأضافت أن بعض الفقهاء استحبوا كذلك صيام يوم الحادي عشر من المحرم مع اليومين السابقين، ليكون الصيام ثلاثة أيام متتابعة، تحقيقًا لمزيد من المخالفة لأهل الكتاب وزيادة في الأجر والثواب.

حكم إفراد عاشوراء بالصيام

وفيما يتعلق بحكم صيام يوم عاشوراء منفردًا، أكدت الإفتاء أنه يجوز شرعًا صيام يوم عاشوراء وحده دون صيام يوم قبله أو بعده، وأن الصيام في هذه الحالة صحيح ويُرجى لصاحبه نيل الثواب الوارد في السنة النبوية.

وأوضحت أن الأفضل والأكمل هو الجمع بين تاسوعاء وعاشوراء، اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أن من لم يتمكن من صيام التاسع فله أن يصوم العاشر منفردًا دون حرج.

شهر الله المحرم من أفضل الشهور

ولفتت دار الإفتاء المصرية إلى أن شهر الله المحرم يُعد من الأشهر الحرم التي عظّمها الله تعالى، ويستحب فيه الإكثار من الأعمال الصالحة والطاعات، وفي مقدمتها الصيام، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم».

وأكدت أن اغتنام هذه الأيام المباركة يمثل فرصة عظيمة للتقرب إلى الله تعالى، وتجديد التوبة، والإكثار من العبادات والطاعات مع بداية العام الهجري الجديد، داعية المسلمين إلى الحرص على صيام تاسوعاء وعاشوراء اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ورغبة في نيل الأجر والثواب.


مواضيع متعلقة