التحدث مع النفس ليس غريبا.. علم النفس يكشف مفاجأة
التحدث مع النفس ليس غريبا.. علم النفس يكشف مفاجأة
تُعد اللغة سواء كانت منطوقة أو داخلية، من أهم الأدوات التي يعتمد عليها الإنسان، في تنظيم تفكيره وسلوكه وتوجيه انتباهه، خلال أداء المهام المختلفة، وقد اهتمت العديد من الدراسات النفسية، بفهم دور الحديث الذاتي في تحسين الأداء المعرفي، خاصة في مواقف تتطلب تركيزًا أو بحثًا بصريًا.
أجرت عالمة النفس بالوما ماري بيفا وزميلها ألكسندر كيركهام، دراسة نشرت في مجلة «أكتا سيكولوجيكا»، حيث قدما للمشاركين مجموعة من التعليمات المكتوبة، ثم طلبا منهم قراءتها إما بصمت أو بصوت عالي قبل إتمام المهمة، ووجد الباحثان أن التحدث بصوت عالي يحسن من قدرة المشاركين على التحكم في المهمة، مقارنة بما يتحقق بالحديث الداخلي فقط، ويشير ذلك إلى أن الأمر المسموع يحسن التحكم في السلوك أكثر من الأمر المكتوب، بحسب صحيفة Times Of India.

التحدث مع النفس يحدث في بعض الحالات
نشرت هذه الدراسة في المجلة الفصلية لعلم النفس التجريبي، مشيرة إلى أن الناس يتمتمون لأنفسهم بصوت مسموع، عند محاولتهم العثور على شيء ما.
كما أجرى الباحثان مهمة بحث بصري، حيث كان على المشاركين العثور على أشياء من بين مجموعة صور، بحث بعضهم في صمت، بينما طلب من آخرين نطق اسم الشيء الذي يبحثون عنه بصوت عالي في أثناء البحث.
وسهل التحدث عملية البحث، خاصة عندما كان هناك ارتباط قوي بين الاسم والهدف المرئي، ما يشير إلى أن التسميات اللفظية يمكن أن تغير بشكل فعال المعالجة الإدراكية الجارية، مما يجعل النظام البصري أكثر تكيفًا مؤقتًا مع ما تبحث عنه.
ويلاحظ الحديث الداخلي عادة لدى الأطفال من عمر سنتين إلى سبع سنوات تقريبًا، ويستخدم كأداة للتواصل، وتوجيه الذات، وتنظيم السلوك، كما أن حديث الأطفال الداخلي يستخدم لتوجيه أنفسهم، وأن هذه اللغة تشكل أساسًا للنشاط العقلي المعقد لاحقًا.
والأهم من ذلك، لاحظ الباحثون وجود علاقة إيجابية بين استخدام الأطفال للحديث الداخلي، وأدائهم، وإنجازاتهم، حيث يقل الحديث الداخلي ويختفي تدريجيًا مع بدء الأطفال الدراسة.