خبير علاقات دولية: المصالحة الخليجية الإيرانية مرهونة بتغيير سياسات طهران

كتب: أحمد العانوسي

خبير علاقات دولية: المصالحة الخليجية الإيرانية مرهونة بتغيير سياسات طهران

خبير علاقات دولية: المصالحة الخليجية الإيرانية مرهونة بتغيير سياسات طهران

قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الحديث عن المصالحة الخليجية الإيرانية يرتبط بوجود حالة سابقة من التوتر والخلافات بين الطرفين، معتبرًا أن الجانب الإيراني يتحمل مسؤولية كبيرة في تعميق هذه الشروخ نتيجة سياسات وصفها بالعدائية تجاه دول الخليج.

وأوضح «أحمد»، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية دينا عصمت ببرنامج «اليوم» على قناة «dmc»، أن دول الخليج لم تبادر بالاعتداء على إيران، بل سعت خلال السنوات الماضية إلى بناء علاقات مستقرة معها وتعزيز التعاون الإقليمي.

المصالحة تحتاج إلى تغيير حقيقي في السياسات

وأضاف خبير العلاقات الدولية أن أي مسار للمصالحة لا يمكن أن يقتصر على اللقاءات السياسية أو التصريحات الدبلوماسية، بل يتطلب التزامًا واضحًا من إيران بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى واحترام سيادتها.

وأشار إلى أن دولًا خليجية، وفي مقدمتها السعودية والإمارات، بذلت جهودًا كبيرة لتحسين العلاقات مع طهران خلال السنوات الماضية، وهو ما يجعل استعادة الثقة مرهونًا بخطوات عملية من الجانب الإيراني.

مصر تؤكد دعمها لأمن الخليج

وأكد خبير العلاقات الدولية أن مصر أعلنت منذ بداية الأزمة رفضها لأي اعتداءات تستهدف دول الخليج، مشددًا على أن أمن الخليج يمثل جزءًا أصيلًا من الأمن القومي المصري.

ولفت إلى أن القاهرة دعمت منذ البداية جهود التهدئة ومنع التصعيد العسكري، إلى جانب دول الخليج التي سعت للحفاظ على استقرار المنطقة وتجنب الانزلاق إلى مواجهة أوسع.

استعادة الثقة تحتاج إلى وقت

وأوضح «أحمد» أن الحديث عن المصالحة لا يعني تجاوز آثار التوترات الأخيرة بشكل سريع، مشيرًا إلى أن استهداف منشآت مدنية ومرافق حيوية، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، ترك آثارًا عميقة في العلاقات بين الجانبين.

وأكد أن بناء الثقة مجددًا يحتاج إلى وقت وإجراءات ملموسة تعكس تحولًا حقيقيًا في السياسات الإيرانية تجاه دول الجوار والمنطقة ككل.