ظهور أول إصابة بالإيبولا في فرنسا.. مرض فتاك وغامض

كتب: آية أشرف

 ظهور أول إصابة بالإيبولا في فرنسا.. مرض فتاك وغامض

ظهور أول إصابة بالإيبولا في فرنسا.. مرض فتاك وغامض

يستمر الخوف من فيروس «إيبولا» الذي اجتاح الكونغو وهدد دولاً أخرى، خاصةً مع تواصل رحلات الطيران والسفر التي تزيد من مخاطر انتشاره، إذ أعلنت الهيئات الصحية في فرنسا، اليوم، عن رصد أول حالة إصابة مؤكدة بالفيروس داخل حدودها في البر الرئيسي، وتعود هذه الحالة لطبيب فرنسي أصيب بالعدوى خلال مشاركته في بعثة إنسانية بجمهورية الكونغو الديمقراطية، وتُعد هذه الإصابة الأولى من نوعها في البلاد بالتزامن مع الموجة الحالية لتفشي المرض.

الإجراءات الوقائية وتقييم المخاطر


أكدت وزارة الصحة الفرنسية، نقلًا عن وكالة «رويترز»، أنه تم وضع المريض في العزل الصحي فوراً، بينما تباشر السلطات الطبية عملية حصر وتتبع الأشخاص الذين خالطوه لمنع انتشار العدوى، وعلى الجانب الآخر، طمأنت السلطات الرأي العام بأن احتمالية انتشار الفيروس بين مواطني الدول الأوروبية تظل ضئيلة للغاية.

الوضع الوبائي في جمهورية الكونغو الديمقراطية

وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن التفشي الحالي في الكونغو الديمقراطية يُعد الأعنف من حيث سرعة الانتشار في شهره الأول مقارنة بالموجات السابقة، حيث تجاوزت الإصابات حاجز الـ 1000 حالة، وأسفرت عن وفاة 267 شخصاً.

من جهته، أوضح مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا أن عدد الوفيات في الكونغو تخطى 200 شخص، محذراً من أن الأوضاع الأمنية غير المستقرة وقصور آليات تتبع المخالطين يشكلان عائقاً كبيراً أمام جهود السيطرة على الوباء.

ما هو فيروس الإيبولا؟

يُصنف الإيبولا مرض فيروسي فتاك وغير شائع، يتبع فصيلة الفيروسات الخيطية، ويظهر هذا الفيروس في عدة سلالات وأنماط جينية، من أهمها: فيروس الإيبولا (بونديبوغيو)، وفيروس السودان، بالإضافة إلى فيروس إيبولا الزائيري.

ينتشر الفيروس عبر مسارين رئيسيين:

من الحيوان إلى الإنسان: يحدث ذلك عند الاحتكاك المباشر بالحيوانات الحاملة للمرض، مثل خفافيش الفاكهة وبعض الحيوانات البرية الأخرى.
من إنسان إلى آخر: يتفشي الفيروس بين البشر نتيجة ملامسة الدماء، أو الإفرازات والوسائل الحيوية للشخص المصاب، أو استخدام مقتنياته وأدواته الملوثة، فضلاً عن احتمالية انتقال العدوى أثناء مراسم دفن وتجهيز جثامين المتوفين بسبب المرض.
الأعراض والتشخيص


العلامات السريرية:

تبدأ الأعراض بظهور حمى مفاجئة، وإرهاق شديد، وصداع، وآلام في العضلات والمفاصل، بالإضافة إلى احتقان الحلق، وتتطور الحالة لاحقاً لتشمل القيء، والإسهال، وأوجاع المعدة، وقد تتفاقم في المراحل المتقدمة إلى حدوث نزيف دموي داخلي أو خارجي.


تحديات التشخيص المبكر:

تواجه الكوادر الطبية صعوبة في التعرف على المرض في بداياته نتيجة لتشابه علاماته الأولية مع أمراض شائعة أخرى في المناطق الموبوءة، مثل الملاريا، والتيفوئيد، وحمى الضنك.

استراتيجيات الوقاية وتوصيات منظمة الصحة العالمية


أولاً: الإجراءات الوقائية للأفراد والمجتمعات
الابتعاد التام عن التعامل مع الحيوانات المشتبه بإصابتها أو مخالطة المرضى.
تطبيق العزل الصحي الفوري للمصابين ومراقبة الأشخاص الذين احتكوا بهم.
التزام المنشآت الطبية بأعلى معايير التعقيم، وتوفير أدوات الحماية الشخصية للأطقم الطبية.

ثانياً: التوجيهات الرسمية للدول
توصي منظمة الصحة العالمية الحكومات بالتركيز على التدابير التالية:

رفع كفاءة منظومة الرصد الوبائي وتنشيط آليات الكشف المبكر.
تأهيل وتدريب الكوادر الطبية، وتجهيز المختبرات الحيوية وفرق الطوارئ للتعامل السريع مع أي بؤر تفشي.