ماهر فرغلي الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة: الإخوان وراء تنامي الإسلاموفوبيا
ماهر فرغلي الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة: الإخوان وراء تنامي الإسلاموفوبيا
قال ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية المتطرفة، إن تصاعد العمليات الإرهابية المنسوبة إلى جماعة الإخوان والتنظيمات المرتبطة بها في عدد من مناطق الشرق الأوسط وأوروبا دفع العديد من الحكومات الغربية إلى إبداء قلق متزايد بشأن انعكاسات هذه الأنشطة على أمنها الداخلي.
وأوضح فرغلي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل في برنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن هناك مخاوف حقيقية لدى بعض الدول الأوروبية من انتقال تداعيات الإرهاب والتطرف إلى داخل مجتمعاتها، وهو ما دفعها إلى اتخاذ إجراءات ومراجعات أمنية متواصلة خلال السنوات الأخيرة.
الإخوان والإسلاموفوبيا
وأضاف أن جماعة الإخوان لعبت دورًا مؤثرًا في تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا داخل المجتمعات الغربية، من خلال تكوين مجتمعات مغلقة داخل بعض الدول الأوروبية ومحاولة التأثير على الجاليات المسلمة عبر جمعيات ومؤسسات دينية مختلفة، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات ساهمت في إثارة مخاوف قطاعات من المواطنين الغربيين، ما أدى إلى زيادة مشاعر الريبة والعداء تجاه المسلمين بصورة عامة.
وأوضح أن تقارير رسمية صدرت في فرنسا وعدد من الدول الأوروبية حذرت من خطورة تمدد نفوذ جماعة الإخوان داخل بعض الضواحي الفقيرة، معتبرة أن تلك المناطق قد تتحول إلى بيئات قابلة لاستقبال الأفكار المتشددة، مشيرًا إلى أن هذه الظروف تخلق فرصًا لانتشار تنظيمات متطرفة مثل داعش والقاعدة، بما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في أوروبا.
دعوة لمواجهة موحدة
وشدد على أن التنظيمات الإرهابية رغم اختلاف أسمائها وشعاراتها تتشابه في جوهرها وأهدافها، مؤكدًا أن خطر التطرف يتطلب تعاونًا دوليًا واسعًا وموقفًا موحدًا لمواجهته، مشيرًا إلى أن التصدي لهذه الجماعات لا يقتصر على المواجهة الأمنية فقط، بل يشمل أيضًا الجوانب الفكرية والثقافية والاجتماعية لمنع انتشار الأفكار المتشددة وتجفيف منابعها.