صورة مذهلة توثق 60 مليون نجم داخل درب التبانة.. بداية عصر جديد لاكتشاف الكواكب
صورة مذهلة توثق 60 مليون نجم داخل درب التبانة.. بداية عصر جديد لاكتشاف الكواكب
نجح علماء الفلك في توثيق قلب مجرة «درب التبانة»، في لوحة فلكية تعد الأكثر تفصيلاً في التاريخ نجحت في رصد أكثر من 60 مليون نجم في عمق المجرة، هذا الإنجاز العلمي والبصري، الذي نشرت تفاصيله صحيفة «الجارديان» البريطانية، يمثل قفزة تاريخية في رصد الفضاء، تتيح للعلماء دراسة الشموس البعيدة وتفاصيل الكتلة النجمية كما لم نرها من قبل.
صائد النجوم.. إقليدس
المثير في هذا الإنجاز أن الأداة التي صنعت الفارق هي التلسكوب الفضائي إقليدس (Euclid)، التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، والذي صُمم في الأصل لمهمة مغايرة تماماً وهي تعقب الطاقة والمادة المظلمة الغامضة التي تتحكم في تمدد الكون.
لكن قرر العلماء توجيه كاميرا التلسكوب نحو منطقة الانتفاخ المجري (وهي قلب المجرة المكتظ بالنجوم)، وتمتاز هذه الكاميرا بقدرة استثنائية ونادرة على التقاط الضوء المرئي بدقة تمكنها من فصل وتمييز كل نجم بمفرده وسط هذا الزحام الضوئي الهائل، وهو ما عجزت عنه الكثير من التلسكوبات السابقة.
26 ساعة من الإبحار الفلكي
للوصول إلى هذه النتيجة، خاض التلسكوب رحلة رصد دقيقة استمرت لـ 26 ساعة متواصلة وجه فيها عدساته نحو مركز درب التبانة.
وجاءت الصورة النهائية كأشبه بـ فسيفساء كونية مذهلة، تم تجميعها من تسع لقطات وتوجيهات مختلفة التقطتها كاميرا الضوء المرئي بالمسبار، لتظهر ملايين النجوم المتلألئة وكأنها حبات من الألماس المنثور على خلفية شديدة السواد.
وتمثل هذه الصورة ثروة علمية ستغير خارطة البحث عن عوالم جديدة خارج نظامنا الشمسي.
وفي هذا الصدد، علق الدكتور إيمون كيرينز، عالم الفيزياء الفلكية في مركزجودريل بنك بجامعة مانشستر، قائلاً: «لم يُبنَ هذا التلسكوب في الأصل لهذا النوع من العلوم، لكنه أثبت أنه أداة ممتازة وفائقة الجودة للقيام بهذا العمل».
عصر جديد في اكتشاف الكواكب الخارجية
وأضاف كيرينز موضحاً الأثر العلمي لهذه البيانات: «هذه اللوحة تطلق رسمياً صافرة البداية لعصر جديد في اكتشاف الكواكب الخارجية، حيث نتوقع الانتقال من معرفة نحو 6000 كوكب خارجي مرصود حالياً، إلى العثور على أكثر من 100,000 كوكب منتشرة في أرجاء المجرة».