موجة حارة تضرب باريس.. فتح دور المشردين ومراكز الإيواء ووفاة رضيع بسبب الحرارة
موجة حارة تضرب باريس.. فتح دور المشردين ومراكز الإيواء ووفاة رضيع بسبب الحرارة
موجة غير مسبوقة الطقس الحار تضرب العاصمة الفرنسية باريس، والتي لم تعتاد على هذا النوع من ارتفاعات درجات الحرارة حيث يتميز صيفها بالاعتدال، ولكنها تواجه الآن درجات حرارة غير مسبوقة.
إجراءات مواجهة الموجة الحارة في باريس
وبحسب صحيفة «لوموند» الفرنسية فإن السلطات الفرنسية اتخذت عددا من الإجراءات لمواجهة موجة ارتفاع درجات الحرارة في باريس، حيث تم افتتاح أكثر من 2000 مكان إيواء طارئ إضافي في فرنسا لاستيعاب المشردين، حسبما أعلن وزير العمل والتضامن، جان بيير فاراندو، إلى جانب وزيرة الصحة، ستيفاني ريست، اليوم الجمعة.
وأشار خلال زيارة لأحد مراكز الإيواء الطارئ في باريس، إلى أن نظام الإيواء الطارئ، الذي يوفر أكثر من 115 ألف مكان إيواء يوميًا في فرنسا، يتم تعزيزه في حالات البرد الشديد أو الحر الشديد، وقالت وزيرة الصحة الفرنسية: «نشهد وصول أشخاص بلا مأوى إلى غرفة الطوارئ، وهم يعانون بشكل واضح من الحرارة، كما أنهم معزولون ويعيشون في مساكن غير مستقرة».
تفعيل خطة الطوارئ في جميع المستفيات
تم تفعيل خطة الطوارئ في جميع المستشفيات في منطقة إيل دو فرانس، بسبب نظام الرعاية الصحية الذي يتعرض لضغط شديد، وقام المدير العام لوكالة الصحة الإقليمية في منطقة إيل دو فرانس بتفعيل الخطة البيضاء، وهي خطة لإدارة الأزمات، يوم الجمعة في جميع المؤسسات الصحية في جميع أنحاء المنطقة، مشيرًا إلى توترات متعددة، لا سيما داخل خدمات الإسعاف والطوارئ ، ناجمة عن موجة الحر الحالية.
وأفادت خدمات الطوارئ الطبية بزيادة ملحوظة في النشاط، حيث رصدت زيادة بنسبة 61% في المكالمات مقارنة بالأسبوع الماضي، و75% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لا سيما فيما يتعلق بالحالات الطبية الطارئة وبينما لا يزال نشاط غرف الطوارئ تحت السيطرة على المستوى الإقليمي، لاحظت وكالة الصحة الإقليمية زيادة في عدد الزيارات بين الأطفال دون سن الثانية وكبار السن فوق 75 عامًا.
فتح أماكن إقامة مؤقتة إضافية للمرضى بعد خروجهم من المستشفى
إضافةً إلى التدابير التي اتخذتها الحكومة بالفعل، تعمل وكالة الصحة الإقليمية في منطقة إيل دو فرانس على تطبيق تدابير جديدة ضمن خطتها الطارئة، وتشجع الوكالة في المقام الأول على فتح أماكن إقامة مؤقتة إضافية للمرضى بعد خروجهم من المستشفى في دور رعاية المسنين لتسهيل عودتهم من المستشفى، كما تقوم بتعبئة ممرضات من القطاع الخاص للقيام بزيارات منزلية بناءً على طلب مراكز الاتصال الطارئة الخمسة عشر، ولإصدار شهادات الوفاة.
رفع القيود على استخدام المياة
ورفعت السلطات الفرنسية يوم الجمعة القيود المفروضة على المياه والتي كانت سارية في حوالي عشر بلديات في فال دواز منذ مساء الثلاثاء، وذلك بسبب الزيادة المفرطة في الاستهلاك الناتجة عن موجة الحر، حسبما علمت وكالة فرانس برس من مصادر، حيث تم فرض قيود على استخدام المياه وذلك لمنع جفاف خزان المياه.
وتوفي رضيع يبلغ من العمر 18 شهراً بعد العثور عليه مصاباً بارتفاع حاد في درجة حرارة جسمه داخل سيارة متوقفة في حرم مستشفى جامعي رئيسي بمدينة مرسيليا يوم الثلاثاء، حسبما أفادت الجامعة لوكالة فرانس برس يوم الجمعة.