حرب على الوعي.. لماذا تخشى جماعة الإخوان نجاحات الدولة ومشروعات التنمية؟
حرب على الوعي.. لماذا تخشى جماعة الإخوان نجاحات الدولة ومشروعات التنمية؟
تخشى جماعة الإخوان الإرهابية من إنجازات الدولة ومبادرات التنمية، التي تشكل تهديدًا مباشرًا لمشروعها السياسي المبني على استثمار الأزمات، فارتقاء مستوى المعيشة وزيادة وعي المجتمع، يسحبان الوقود الذي تتكئ عليه الجماعة لإشاعة الفوضى وزعزعة الثقة في المؤسسات الوطنية.
انهيار ذريعة الأزمات
وتستند هذه المخاوف إلى مجموعة أسباب أساسية، تتمثل في انهيار ذريعة الأزمات، حيث تعتمد الجماعة في خطابها على تصوير الدولة بأنّها غير قادرة على الوفاء باحتياجات المواطنين، وتنفيذ المشروعات القومية الكبرى، مثل مبادرة حياة كريمة.
يضرب الأساس الاستراتيجي لهذه الافتراءات، نمو الوعي المجتمعي، حيث تدرك جماعة الإخوان الإرهابية أنّ وعي المواطن يزداد مع تحسن ظروفه المعيشية والصحية، وأنّ الوعي يمثل العقبة الأولى أمام الفكر المتطرف.
الهجوم على مشروعات التنمية
وتهدف الجماعة الإرهابية إلى تعطيل حركة الاستثمار من خلال الهجوم على مشروعات التنمية المستدامة والتشكيك في جدواها، بهدف إعاقة جذب الاستثمارات الأجنبية، وخلق مناخ من الإحباط العام.
وكما تعتمد الجماعة في إثارة الشائعات على أداة الحرب النفسية ولجانها الإلكترونية، لاستهداف العقول من خلال اجتزاء المعلومات أو إعادة نشر الأخبار القديمة، ويدخل هذا الأسلوب ضمن حروب الجيل الرابع، التي تحاول هدم الجبهة الداخلية بعد انهيار أي تواجد فعلي لها على أرض الواقع.
وشكل نجاح الدولة المصرية في مسيرة التنمية المستدامة، رغم التحديات الاقتصادية والاضطرابات الإقليمية، سدا منيعا أحبط مخطات التشكيك الممنهجة.
منير أديب، الباحث المتخصص في شؤون الحركات المتطرفة، قال إنّ التنظيمات المتشددة تكن عداءً صريحا لفكرة الدولة الوطنية ومؤسساتها، ما دفعها إلى استهداف الجيش والشرطة بصورة مباشرة، فضلا عن المشروعات التنموية التي تتم داخل البلاد.
وأوضح أديب لـ«الوطن»، أنّ الدولة لم ترتكن إلى الحل الأمني وحده، بل انتهجت استراتيجية متكاملة تضمنت المواجهة الفكرية من خلال المؤسسات الدينية والثقافية، فضلاً عن تنفيذ مشروعات تنموية كبرى غيرت معالم سيناء بالكامل، مشددا على أنّ ثمرة هذه الجهود كانت تفكيك التنظيمات الإرهابية وتحويل سيناء من منطقة صراع إلى بيئة مستقرة وجاذبة للاستثمار والتنمية.
ولفت إلى أنّ القوات المسلحة والشرطة اضطلعتا، في المقابل، بدور أساسي في تنفيذ عمليات واسعة، أبرزها العملية الشاملة، التي سددت ضربات قاطعة للتنظيمات المسلحة، بالتزامن مع مساعي الدولة للتنمية وإعمار أرض الفيروز.