«خبراء»: تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء يعكس مرونة الدولة ويضبط السوق العقارية
«خبراء»: تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء يعكس مرونة الدولة ويضبط السوق العقارية
أكد عدد من الخبراء فى التنمية المحلية أن الانتهاء من ملف التصالح فى مخالفات البناء يُمثل خطوة محورية لإعادة ضبط السوق العقارية فى مصر، وتعزيز مناخ الاستثمار العقارى، بجانب تحقيق استقرار قانونى واسع لآلاف العقارات التى ظلت لسنوات خارج الإطار الرسمى، مشيرين إلى أن معالجة هذا الملف بصورة نهائية ستنعكس مباشرة على التسعير، وتُحد من الفوضى العمرانية، وتعيد هيكلة سوق العقار على أسس أكثر شفافية.
«فرحات»: ننتظر تيسيرات جديدة
فى هذا السياق، قال اللواء الدكتور رضا فرحات، محافظ الإسكندرية الأسبق وخبير الإدارة المحلية، لـ«الوطن»، إن التوجّه نحو إدخال تعديلات جديدة على قانون التصالح فى مخالفات البناء يعكس حرص الدولة على الوصول إلى صيغة أكثر مرونة وواقعية، تستجيب للتحديات التى ظهرت خلال التطبيق، وتحقّق التوازن بين تنفيذ القانون ومراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، موضحاً أن أهمية قانون التصالح تكمن فى كونه إحدى أهم الأدوات التشريعية لمعالجة تراكمات عمرانية امتدت لسنوات طويلة، مشيراً إلى أن القانون لا يقتصر فقط على تقنين أوضاع المبانى المخالفة، لكنه يمثل مدخلاً رئيسياً لإعادة تنظيم العمران ودمج عدد كبير من العقارات داخل المنظومة الرسمية للدولة.
قال «فرحات»: إن أى تعديلات على القانون من شأنها أن تمنح الملف دفعة قوية، خصوصاً إذا تضمّنت مزيداً من التيسير فى الإجراءات أو إعادة النظر فى بعض ضوابط التسعير بما يتناسب مع الواقع على الأرض، ويساعد المواطنين على استكمال إجراءات التصالح دون معوقات، مؤكداً أن الوصول إلى صيغة تنفيذية واضحة ومُيسرة، سيزيد معدلات الإقبال ويُسرّع إنهاء هذا الملف، مشيراً إلى أن الفائدة الكبرى من حسم هذا الملف تتمثل فى تحقيق الاستقرار القانونى للعقارات وإنهاء حالة عدم اليقين التى كانت تحيط بآلاف الوحدات السكنية، وهو ما سينعكس مباشرة على تنشيط حركة الاستثمار العقارى، ورفع قيمة الأصول، وتسهيل عمليات البيع والشراء والتسجيل ونقل الملكية، بما يعيد الثقة إلى السوق العقارية المصرية.
«الجندى»: التقنين يرفع قيمة العقار
من جانبه، قال صبرى الجندى، مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق، إن اختلاف سعر متر التصالح من منطقة إلى أخرى أمر طبيعى، لأن تكلفة المخالفة فى مناطق راقية، مثل الزمالك أو المهندسين، لا يمكن أن تتساوى مع مناطق شعبية مثل بولاق أبوالعلا أو منشأة ناصر، مشيراً إلى أن الدولة حاولت تحقيق نوع من التوازن عبر تسعير موحّد فى القرى عند حدود 50 جنيهاً للمتر.
وأضاف «الجندى» أن التعديلات المتكرّرة على القانون هدفت إلى التيسير، إلا أن معدلات الإقبال ما زالت أقل من المتوقّع، نتيجة اعتقاد بعض المواطنين أن مد العمل بالقانون سيستمر بشكل متكرّر، مما يدفعهم إلى التأجيل بدلاً من الإسراع فى التصالح، وهو ما يُعطل عملية إنهاء الملف بشكل كامل، مؤكداً أن تقنين الأوضاع ينعكس بشكل مباشر على السوق العقارية، حيث ترتفع قيمة الوحدات القانونية مقارنة بالمخالفات، وهو ما يُسهم فى إعادة ضبط الأسعار وتقليل الفجوة بين العقار القانونى وغير القانونى.