وكيل «قوى النواب»: قانون التصالح يحل 90% من الملفات المتأخرة.. والإيرادات ستتجاوز 200 مليون جنيه

كتب: بسمة عبد الستار

وكيل «قوى النواب»: قانون التصالح يحل 90% من الملفات المتأخرة.. والإيرادات ستتجاوز 200 مليون جنيه

وكيل «قوى النواب»: قانون التصالح يحل 90% من الملفات المتأخرة.. والإيرادات ستتجاوز 200 مليون جنيه

في ظل استمرار الجدل حول قانون التصالح في مخالفات البناء، تتصاعد داخل البرلمان والحكومة تحركات تستهدف إعادة صياغة عدد من مواد القانون، بما يحقق التوازن بين سرعة إنهاء الملفات المتراكمة، وتخفيف الأعباء عن المواطنين، مع الحفاظ على حقوق الدولة ومنظومة العمران.

وفي هذا السياق، يطرح النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، وكيل لجنة القوى العاملة، مجموعة من الرؤى والتعديلات التي يرى أنها قد تمثل نقطة تحول في التعامل مع هذا الملف الشائك، ويشرحها لنا في هذا الحوار.

يجب التفرقة بين المقاول الهادف للربح والمواطن البسيط ومراعاة أصحاب المعاشات

■ ما أبرز التعديلات التي تقترحونها لإعادة ضبط قانون التصالح، وما الأثر المتوقع لها على معدلات الإنجاز؟

تتمثل أبرز التعديلات في السماح بصب السقف لمن حصل على نموذج 10 أو نموذج 8، وكذلك في الملفات الجديدة، والتصالح على الجراجات والمتناثرات، بجانب إلغاء بند طلاء المباني الذي يمثل عبئاً كبيراً على المواطنين، كما تشمل التعديلات سرعة إصدار الأحوزة العمرانية والمخططات التفصيلية، وتعديل تاريخ التصوير الجوي ليكون 31/12/2025 بدلاً من 15/10/2023، إضافة إلى مد القانون لمدة سنتين فقط لإنهاء الملفات بشكل كامل، مع صرف مكافآت للعاملين على تطبيق القانون لتحفيز الأداء. وفي حال الموافقة على هذه المقترحات يمكن حل أكثر من 90% من الملفات المتراكمة والمتأخرة، وسيتحول المواطن إلى وضع قانوني سليم ويخرج من دائرة العقوبات والمخالفات، وفي الوقت نفسه ستستفيد الدولة بإيرادات قد تتجاوز 200 مليون جنيه، مع تقليل الضغط الإداري بشكل كبير.

■ هل توجد نماذج ناجحة بين المحافظات يمكن البناء عليها في تطوير المنظومة؟

للأسف لا توجد بيانات تفصيلية معلنة بشكل كافٍ توضح نسب الإنجاز في كل محافظة، وهو ما يجعل تقييم التجارب وتعميمها أمراً صعباً حتى الآن.

■ كيف يمكن تحقيق التوازن بين حقوق الدولة والبعد الاجتماعي في تطبيق القانون؟

يجب التفرقة بين المستثمر أو المقاول الذي يبني بغرض الربح، وبين المواطن البسيط، فهناك حالات تتقاضى معاشات أو دعم «تكافل وكرامة» لا يتجاوز 800 جنيه، فكيف نطالبه برسوم مرتفعة؟ لذلك يجب أن تصل نسب الخصم إلى 90% لهذه الفئات، مع مراعاة أصحاب المعاشات وتخفيف الأعباء عنهم.

■ ما أبرز الشكاوى المتكررة التي تصل من المواطنين بشأن ملف التصالح؟

تتكرر الشكاوى من حاملي نموذج 8 الذين لا يستطيعون استكمال البناء رغم حصولهم على الموافقات، وكذلك من المواطنين الذين فُرض عليهم طلاء الواجهات رغم تصالحهم، إلى جانب من دفعوا مبالغ كبيرة على الجراجات رغم عدم وجود سند قانوني واضح لذلك.

■ كيف تنعكس التعديلات المقترحة على المواطنين خارج الحيز العمراني؟

التعديلات ستسمح باستكمال صب السقف، والتعامل مع المتناثرات والمتخللات، مع مراعاة حالات الإحلال والتجديد والتعلية، وهناك تفاهمات مع الجهات المختصة لبحث هذه الملفات بشكل أكثر مرونة، بما يضمن إدماج هذه المناطق داخل منظومة قانونية واضحة بدلاً من استمرار التعقيد الحالي.

■ ما أسباب عزوف بعض المواطنين عن التقدم بطلبات التصالح رغم التيسيرات؟

السبب الأساسي يتمثل في بطء الإجراءات وتراكم الطلبات لسنوات طويلة، حيث يشعر المواطن أن من سبقوه ما زالوا في طوابير الانتظار منذ 6 أو 7 سنوات، وهو ما يفقده الثقة في جدية وسرعة التنفيذ، وبالتالي يقلل من الإقبال على التقديم.

دعوات لتوحيد آليات التطبيق والاعتماد على الرقمنة

■ كيف يتم التعامل مع الملفات القديمة، وما رسالتكم للمواطنين المترددين، وهل يمكن أن تسهم الرقمنة في حل الأزمة؟

القانون ينص على أن يتم استكمال الملفات من حيث توقف المواطن، لكن على أرض الواقع توجد حالات فقدت ملفاتها أو لم يتم التعامل معها بدقة، وهو ما تسبب في مشكلات عديدة، بالإضافة إلى وجود فارق في الأسعار بين القانون القديم والجديد يثير حالة من الجدل لدى بعض المواطنين، وفيما يتعلق بالمواطنين المترددين، فالمطلوب أن يكون هناك تحرك جاد من البرلمان والحكومة لإقرار تعديلات حقيقية يشعر بها المواطن على أرض الواقع، وعندها فقط سيعود المواطن للتصالح بشكل طبيعي دون تردد أو خوف من التعقيدات الإدارية.

أما المنصات الإلكترونية فصحيح أنها مقترح بالغ الأهمية ويجب تطبيقه بشكل فعلي، لأنه سيحد من الزحام داخل المراكز الإدارية، ويقلل الاحتكاك المباشر بين المواطن والموظف، ويسرع من دورة الإجراءات بشكل كبير. كما أن الاعتماد على الرقمنة سيسهم في تقليل التكدس داخل الأحياء والمراكز، وتبسيط الإجراءات، وتحقيق وفورات مالية وإدارية للدولة، إلى جانب تسريع إنجاز الملفات وضمان شفافية أكبر.

■ هل الأسعار الحالية للتصالح مناسبة لقدرة المواطنين؟

هناك حالة عدم رضا لدى المواطنين، رغم وجود تسهيلات مثل الخصم الفوري 25% أو أنظمة التقسيط على 3 أو 4 أو 5 سنوات، إلا أن بعض الحالات ما زالت تمثل عبئاً كبيراً على شرائح واسعة من المواطنين.

■ ما التأثير الاقتصادي المتوقع لإنهاء ملف التصالح على مخالفات البناء؟

إنهاء ملف التصالح سيحقق إيرادات ضخمة للدولة، جزء كبير منها سيتم توجيهه لتطوير المرافق، وهو ما سينعكس على تحسين الخدمات والبنية التحتية، كما سيسهم في ضبط السوق العقارية، وتحسين بيئة الاستثمار، ودعم الاستقرار العمراني في مصر بشكل عام.

أبرز العقبات

هناك مجموعة من المعوقات الأساسية، أبرزها ضعف فهم بعض الموظفين لإجراءات التصالح، كما أن غياب المنصة الإلكترونية يزيد من الاحتكاك المباشر بين المواطن والموظف، ويضاعف الوقت والجهد، فضلاً عن تأخر المعاينات وفرض مبالغ مالية مرتفعة في بعض الحالات قد تصل إلى مليون جنيه للتصالح على ارتفاعات، فضلاً عن إشكاليات التصالح على الجراجات رغم وجود مدفوعات غير رسمية في بعض المناطق.


مواضيع متعلقة