الكاتب الصحفي أسامة الدليل: «الإخوان مش بتوع ديمقراطية زي ما بيقولوا»
الكاتب الصحفي أسامة الدليل: «الإخوان مش بتوع ديمقراطية زي ما بيقولوا»
قال الكاتب الصحفي أسامة الدليل، إن الحديث عن «الديمقراطية» في سياق الإعلان الدستوري أو ما جرى خلال مرحلة ما بعد 25 يناير كان محل جدل واسع، موضحًا أن هناك من طرح نفسه كبديل ديمقراطي رغم تناقض ذلك مع طبيعة أفكاره وممارساته.
فكرة المساواة السياسية
وأوضح الدليل، خلال لقائه مع الإعلامية عزة مصطفى، ببرنامج «الساعة 6»، عبر شاشة «الحياة»، أن هناك خلط بين مفاهيم الديمقراطية والدولة المدنية، مشيرًا إلى أن بعض التيارات لم تكن تؤمن بفكرة المساواة السياسية، بما في ذلك مبدأ «صوت الفرد في الصندوق»، مضيفًا أن فكرة «الرئيس المدني» طُرحت باعتبارها وسيلة لإعادة تشكيل مؤسسات الدولة بعيدًا عن الدولة الوطنية، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية ليست حزبًا سياسيًا، بل مؤسسة سيادية لها طبيعتها ودورها في حماية الدولة.
التنافس السياسي
وأشار إلى أن الجيوش في العالم تُقاس بدورها في حماية الأرض والسيادة، وليس بمنطق التنافس السياسي، لافتًا إلى أن محاولات المقارنة بين الجيش والتيارات السياسية غير دقيقة، متابعًا أن بعض النماذج الإقليمية التي شهدت انهيارًا في مؤسساتها العسكرية أدت إلى انتشار الميليشيات وغياب الدولة، وهو ما كان يمكن أن يحدث في حال استمرار حالة الفوضى.
ولفت إلى أن ما أعقب أحداث 30 يونيو شهد محاولات لخلق حالة انقسام داخل المجتمع، من خلال خطاب يقوم على فكرة «شعبين» داخل الدولة الواحدة، وما صاحب ذلك من توترات وأعمال عنف طالت منشآت دينية.
«معركة الوعي» ما زالت مستمرة حتى اليوم
ونوه بأن تلك المرحلة حملت محاولات لفرض واقع سياسي جديد عبر العنف والترويع، مع استمرار خطاب «البديل الديمقراطي» رغم تعارضه مع الممارسات على الأرض، مشيرًا إلى أن ما بعد 30 يونيو شهد أيضًا محاولات لإعادة تشكيل الوعي العام عبر روايات مختلفة عمّا حدث، مؤكدًا أن «معركة الوعي» ما زالت مستمرة حتى اليوم.