«ميرنا» توثق أجمل لحظات حفلات الزفاف بالفرشة والألوان.. «لايف بينتينج»
«ميرنا» توثق أجمل لحظات حفلات الزفاف بالفرشة والألوان.. «لايف بينتينج»
في قاعة فرح مزدحمة بالأنوار والضحكات، تقف ميرنا ماجد أمام لوحة بيضاء، تراقب المشهد بعين فنانة، بينما تبدأ يدها في تحويل لحظة عابرة إلى عمل فنى حى. دقائق تمر، ومع كل ضربة فرشاة، تتشكل ملامح العروسين وسط دهشة الحضور، في تجربة باتت تُعرف بـ«اللايف بينتينج»، وهى أحد أبرز اتجاهات الإبداع التى تقاوم سطوة الذكاء الاصطناعى.
ميرنا ماجد، 28 عاماً، خريجة كلية الفنون الجميلة بالإسكندرية، قسم ديكور شعبة فنون تعبيرية، درست التصميم الداخلى والمسرح والسينما. بدأ شغفها بالرسم منذ أن كانت في الرابعة من عمرها، مدعومة من عائلتها التى حرصت على تنمية موهبتها من خلال الورش والدورات الفنية.
شاركت في عدد من المعارض، من بينها متحف محمود سعيد، ومعارض كاتدرائية القديس مرقس، إلى جانب البيت الثقافي الروسى، كما عملت لسنوات في تدريس الرسم، سواء في ورش حرة أو إعداد طلاب لاختبارات القدرات، واستمرت في هذا المجال لنحو 9 سنوات.
«التغذية البصرية»
تقول «ميرنا» لـ«الوطن»، إن فكرة «اللايف بينتينج» بدأت عندما شاهدت تجارب لفنانين في مصر وخارجها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فبدأت في تطوير نفسها من خلال ما تسميه «التغذية البصرية»، محاولة تقديم تجربة مختلفة ومميزة: «كنت بتدرب لوحدي، برسم مشاهد مختلفة، وبحسب الوقت علشان أقدر أخلص اللوحة في نفس يوم الفرح».
تبدأ «ميرنا» عملها منذ لحظة حجز الموعد، إذ تطلع على ديكور القاعة لتخيل شكل اللوحة، وفي يوم الفرح، تصل مبكراً قبل الحضور، لتبدأ برسم خلفية المكان، ثم تضيف ملامح العروسين بناءً على صور تُرسل لها.
من 7 إلى 9 ساعات رسم متواصل
تستغرق عملية الرسم من 7 إلى 9 ساعات متواصلة، لتُعرض اللوحة في نهاية الحفل، في واحدة من أكثر اللحظات تأثيراً خلال اليوم. بعد ذلك، تأخذ اللوحة لإجراء تعديلات دقيقة تستغرق وقتاً أطول من وقت الرسم نفسه.
ورغم التطور الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ترى «ميرنا» أن الفن الإنساني لا يزال يحتفظ بقيمته الخاصة: «الناس مش بتدور بس على النتيجة، لكن على الإحساس والتجربة».
