«حقوق لا تراجع عنها».. تفاصيل الحماية المالية للعاملين في قانون العمل الجديد

كتب: مريم شريف

«حقوق لا تراجع عنها».. تفاصيل الحماية المالية للعاملين في قانون العمل الجديد

«حقوق لا تراجع عنها».. تفاصيل الحماية المالية للعاملين في قانون العمل الجديد

نظم قانون العمل الجديد العديد من الضوابط الخاصة بأجور العاملين والخصومات وغيرها من الأمور التي تمس العامل وراتبه بما يضمن تحقيق التوازن بين حقوق العامل وصاحب العمل، ويحافظ على استقرار بيئة العمل.

كيف يحدد أجر العامل وفقا لقانون العمل

حدد القانون الأجر وفقًا لعقد العمل الفردى أو اتفاقية العمل الجماعية أو لائحة المنشأة المعتمدة فإذا لم يحدد بأى من هذه الطرق استحق العامل أجر المثل إن وجد وإلا قدر الأجر طبقًا لعرف المهنة فى الجهة التى يؤدى فيها العمل فإن لم يوجد عرف تولى قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة العمالية المختصة تقدير الأجر وفقًا لمقتضيات العدالة مع مراعاة أحكام هذا القانون.

وأكد أنّ صاحب العمل يلتزم بصرف المستحقات المالية للعامل خلال مدة لا تتجاوز 7 أيام من تاريخ مطالبته بها، مع التأكيد على عدم جواز أن يقل ما يتقاضاه العامل عن الحد الأدنى للأجور فضلًا عن حظر احتجاز الأجر أو أي جزء منه دون سند قانوني.

وأوضح قانون العمل أنّ حساب متوسط الأجر اليومي لعمال الإنتاج أو العاملين الذين يحصلون على عمولات أو نسب مئوية يتم وفق متوسط ما تقاضاه العامل خلال أيام العمل الفعلية في السنة السابقة، أو طوال مدة عمله إذا كانت أقل من عام، بما يضمن احتسابًا عادلًا لمستحقاته.

وحظر القانون نقل العامل من نظام الأجر الشهري إلى الأجر اليومي أو الأسبوعي أو بالساعة أو بالإنتاج قبل موافقته، مع احتفاظه بالحقوق التي اكتسبها خلال فترة عمله بالأجر الشهري.

حالات لا يعمل فيها العامل ويحصل على أجره كامل

وفيما يتعلق بحالات توقف العمل نص القانون على أنّ العامل يستحق أجره كاملا إذا حضر إلى مقر العمل وكان مستعدًا لأداء مهامه وتعذر تشغيله بسبب يرجع إلى صاحب العمل بينما يستحق نصف أجره إذا كان توقف العمل نتيجة قوة قاهرة خارجة عن إرادة صاحب العمل.

وشدد القانون على عدم جواز إلزام العامل بشراء أغذية أو سلع أو خدمات من جهات يحددها صاحب العمل أو من المنتجات التي يبيعها أو الخدمات التي يقدمها، باعتبار ذلك أحد صور حماية العامل من أي ضغوط اقتصادية.

ضوابط الخصومات في قانون العمل

ووضع القانون ضوابط صارمة للخصومات من الأجر، حيث منع صاحب العمل من اقتطاع أكثر من 10% من أجر العامل مقابل سلف أو قروض منحها له أثناء سريان عقد العمل، مع حظر تقاضي أي فوائد على تلك القروض.

وحدد القانون الحد الأقصى للاستقطاع أو الحجز على أجر العامل لسداد الديون بنسبة 25% من الأجر، مع جواز رفعها إلى 50% في حالة دين النفقة، مع إعطاء الأولوية لدين النفقة عند تزاحم الديون، ثم حقوق صاحب العمل الناتجة عن تلف الأدوات أو صرف مبالغ دون وجه حق أو الجزاءات الموقعة على العامل.

وألزم القانون صاحب العمل بإثبات سداد الأجر من خلال توقيع العامل بما يفيد الاستلام أو بتحويل الراتب إلى حسابه البنكي مع ضرورة تسليمه بيانًا تفصيليًا بمفردات أجره، بما يعزز الشفافية ويحفظ حقوق الطرفين.