في ذكرى رحيلها.. كيف دفعت قسوة الحياة رجاء الجداوي للعمل في جراج سيارات؟

كتب: بسمة شطا

في ذكرى رحيلها.. كيف دفعت قسوة الحياة رجاء الجداوي للعمل في جراج سيارات؟

في ذكرى رحيلها.. كيف دفعت قسوة الحياة رجاء الجداوي للعمل في جراج سيارات؟

تحل اليوم الذكرى السادسة لرحيل الفنانة رجاء الجداوي، التي تركت وراءها مسيرة فنية حافلة امتدت لعقود، نجحت خلالها في حجز مكانة خاصة داخل قلوب الجمهور بموهبتها وأسلوبها الراقي وحضورها اللافت، بعدما قدمت عشرات الأعمال السينمائية والدرامية والمسرحية التي لا تزال حاضرة حتى اليوم.

صعوبات المعيشة

ورغم الشهرة والنجاح اللذين حققتهما، فإن بداية حياة رجاء الجداوي لم تكن سهلة، إذ عاشت سنوات من المعاناة والظروف المادية الصعبة، وهو ما كشفته بنفسها في أكثر من لقاء تلفزيوني.

وعاشت رجاء الجداوي مع خالتها الفنانة تحية كاريوكا منذ أن كان عمرها أربع سنوات، لكن عندما بلغت الرابعة عشرة من عمرها اتخذت قرارا مفاجئا بترك منزل خالتها والانتقال للعيش مع والدتها، بعدما أدركت صعوبة ظروفها المعيشية ورغبتها في الوقوف بجوارها ومساعدتها في تحمل أعباء الحياة.

وكشفت الفنانة الراحلة، خلال لقائها مع الإعلامي عمرو الليثي، أنها بدأت رحلة البحث عن عمل في سن صغيرة من أجل الإنفاق على والدتها، حتى عثرت على وظيفة داخل جراج سيارات، وكانت تتقاضى راتبا شهريا قدره 11 جنيهًا، وهو المبلغ الذي كان يمثل لها ولأسرتها مصدرا مهما لمواجهة متطلبات الحياة في ذلك الوقت.

الصدفة تقود لـ«دعاء الكروان»

لكن القدر كان يخبئ لها طريقا آخر، إذ روت أن نقطة التحول في حياتها جاءت بالصدفة، عندما خرجت لشراء هدية لوالدتها بمناسبة عيد الأم، فاستوقفها أحد الأشخاص وأخبرها بأنه يبحث عن طفلة للمشاركة في فيلم «دعاء الكروان».

في البداية رفضت رجاء الجداوي العرض، وعندما أخبرت والدتها رفضت هي الأخرى، إلا أن ضيق الأحوال المادية دفعهما إلى إعادة التفكير في الأمر، فوافقت على المشاركة في الفيلم، وحصلت مقابل ذلك على 50 جنيهًا، وهو مبلغ وصفته بأنه كان كبيرا للغاية بالنسبة لهما في ذلك الوقت، ليكون هذا القرار بداية رحلتها الحقيقية نحو عالم الفن، الذي شهد ميلاد واحدة من أبرز نجمات الشاشة العربية.

ورحلت رجاء الجداوي في 5 يوليو 2020، بعد رحلة فنية طويلة تركت خلالها إرثا فنيا وإنسانيا كبيرا، لتظل سيرتها مثالًا على أن البدايات الصعبة لا تمنع الوصول إلى القمة، بل قد تكون الدافع الحقيقي لصناعة النجاح.


مواضيع متعلقة