سياسيون: «الإخوان» تستخدم القنوات الفضائية واللجان الإلكترونية لتحريف الحقائق
سياسيون: «الإخوان» تستخدم القنوات الفضائية واللجان الإلكترونية لتحريف الحقائق
أكد سياسيون ورؤساء أحزاب أن جماعة الإخوان تواصل استهداف مشروعات التنمية المستدامة التي تنفذها الدولة، عبر حملات ممنهجة لنشر الشائعات والتشكيك في الإنجازات الاقتصادية، بهدف إضعاف ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة واستهداف وعيهم الاقتصادي، مشددين على أن رفع الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة تلك المخططات، وأن تحصين الجبهة الداخلية يبدأ بكشف الأكاذيب وتعزيز الثقة في الحقائق.
وقال المستشار حسين أبوالعطا، رئيس حزب المصريين، إن «الإخوان»، تحاول زعزعة ثقة المواطنين في القيادة السياسية والمشروعات القومية، مؤكداً أن الجماعة تستخدم القنوات الفضائية التي تُبث من الخارج، إلى جانب اللجان الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، لنشر الأكاذيب وتحريف الحقائق كلما حققت الدولة إنجازاً جديداً.
وأوضح أن الجماعة تروج للشائعات بشأن المشروعات القومية، مثل مشروعات البنية التحتية والطاقة وقناة السويس الجديدة، بهدف إثارة القلق والتشكيك في جهود التنمية، مؤكداً أن الشعب أصبح أكثر وعياً وقدرة على التمييز بين الحقائق والشائعات، وأن استمرار الدولة في تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي والمشروعات الكبرى يمثل الرد الأقوى على تلك الحملات.
وقال محمد أبوالعلا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب العربي الناصري، إن جماعة الإخوان تمثل نموذجاً خطيراً للتنظيمات التي سعت إلى اختطاف الدولة الوطنية وتوظيف مؤسساتها لخدمة مشروعها الخاص بعيداً عن مصالح الشعب، موضحاً أن تجربة حكم الجماعة كشفت محاولاتها للهيمنة على مؤسسات الدولة وإحكام السيطرة على مفاصلها التنفيذية والتشريعية، بما يهدد مدنية الدولة.
وأضاف أن التنظيم لم يتعامل مع الدولة باعتبارها ملكاً لجميع المواطنين، وسعت إلى تمكين عناصرها في مواقع صنع القرار، الأمر الذي أثار مخاوف القوى الوطنية من مخطط يستهدف إضعاف مؤسسات الدولة، مؤكداً أن خروج المصريين في ثورة 30 يونيو جاء رفضاً لاحتكار السلطة والانفراد بالقرار السياسي.
وأشار إلى أن جرائم العنف والتحريض التي ارتبطت بالجماعة أكدت أنها لم تؤمن بالدولة الوطنية الجامعة، وحاولت فرض مشروعها الأيديولوجي على حساب استقرار البلاد، مؤكداً أن الحفاظ على مؤسسات الدولة يتطلب يقظة دائمة في مواجهة أي محاولات تستهدف النيل من تماسكها.
ومن جانبه، أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، عضو مجلس الشيوخ، أن الإعلان الدستوري الصادر في نوفمبر 2012 كشف حقيقة المشروع الإخواني، بعدما منح الرئيس المنتمي للجماعة سلطات استثنائية وحصّن قراراته من رقابة القضاء، معتبراً أن ذلك مثّل اعتداءً واضحاً على استقلال السلطة القضائية ومبدأ الفصل بين السلطات.
وأوضح أن الإعلان الدستوري لم يكن مجرد خلاف سياسي، بل محاولة للانفراد بالحكم وإخضاع مؤسسات الدولة لإرادة الجماعة، مؤكداً أن الإخوان تعاملوا مع الديمقراطية كوسيلة للوصول إلى السلطة وليس كمنهج للحكم، ثم سعوا إلى احتكارها والسيطرة على مؤسسات الدولة لخدمة التنظيم.
وأضاف أن ممارسات الجماعة امتدت إلى محاولات أخونة مؤسسات الدولة، وإثارة الانقسام المجتمعي، وإضعاف المؤسسات الوطنية لصالح التنظيم الدولي، مشيراً إلى أن المصريين اكتشفوا خلال عام حكم الإخوان حجم الخطر الذي كان يهدد هويتهم الوطنية، وهو ما جعل الإعلان الدستورى أحد أبرز الأسباب التي وحّدت المصريين ضد حكم الجماعة وقاد إلى ثورة 30 يونيو.
وأكد الشهابى أن نجاح المصريين في إسقاط حكم الجماعة مثل ضربة قوية لمخططات الفوضى، وأثبت قدرة الشعب على حماية دولته ومؤسساتها والحفاظ على هويتها الوطنية.
بدوره، قال سيد عبدالعال، عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب التجمع، إن جماعة الإخوان ثبت تورطها فى أعمال العنف والتخريب، مؤكداً أن ثورة 30 يونيو كانت نقطة فاصلة أوقفت ما أحدثته الجماعة من دمار، بعدما سعت إلى زرع عناصرها فى مواقع المسئولية على حساب الكفاءات، ووصل الأمر إلى التدخل فى شئون القضاء.
وأشار إلى أن المصريين خرجوا بالملايين دفاعاً عن الدولة ومؤسساتها بعدما أدركوا مخاطر سياسات الجماعة القائمة على احتكار السلطة وإقصاء القوى الوطنية، لافتاً إلى أن السنوات التالية للثورة أثبتت صحة هذا الموقف من خلال استعادة الاستقرار وإطلاق مشروعات قومية كبرى دعمت الاقتصاد وطورت البنية التحتية.
وقال الدكتور هشام عنانى، رئيس الحزب، إن الجماعة اعتادت إطلاق حملات إلكترونية للتشكيك فى الإنجازات، كما تنشط مع كل استحقاق دستورى عبر حملات منظمة للطعن فى النتائج، مشدداً على أن المشاركة الشعبية الواسعة كانت دائماً العامل الحاسم فى إفشال هذه المخططات.
وأكد أن تجربة حكم الإخوان كانت كارثية على جميع المستويات، وأن تعزيز وعى المواطنين بضرورة الاصطفاف الوطنى مسئولية تقع على عاتق الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدنى.
من جانبه، أكد الدكتور طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية، أن جماعة الإخوان تواصل نشر الشائعات والمعلومات المضللة بهدف النيل من حالة الاستقرار التى تشهدها الدولة، موضحاً أنها تعتمد على إثارة الجدل والتشكيك فى مختلف الإنجازات، لأنها تدرك أن استمرار تنفيذ خطط التنمية يمثل ضربة مباشرة لمخططاتها. وأضاف أن الجماعة تركز على تضخيم المشكلات والأخطاء الفردية مع تجاهل حجم المشروعات التى تنفذها الدولة فى مجالات البنية التحتية والإسكان والطرق والحماية الاجتماعية وتمكين الشباب، بهدف إضعاف الثقة فى مؤسسات الدولة وإرباك الرأى العام.