«هات دقيقة.. موبايلك ممكن يلبسك جريمة».. الخط المسجل باسمك قد يتحول إلى دليل اتهام ضدك

كتب: محمد عيسى

«هات دقيقة.. موبايلك ممكن يلبسك جريمة».. الخط المسجل باسمك قد يتحول إلى دليل اتهام ضدك

«هات دقيقة.. موبايلك ممكن يلبسك جريمة».. الخط المسجل باسمك قد يتحول إلى دليل اتهام ضدك

في ظل التوسع الكبير في استخدام الهواتف المحمولة ووسائل الاتصال، باتت شريحة الهاتف جزءًا من الهوية الرقمية للمواطن، وأصبح أي استخدام غير مسؤول لها قد يجر صاحبه إلى مشكلات قانونية معقدة، ومن هذا المنطلق، تتزايد التحذيرات من الاستهانة بإعارة الهاتف أو السماح للآخرين باستخدام الخط المسجل باسم صاحبه، لما قد يترتب على ذلك من تبعات قانونية ومسؤوليات قد تمتد إلى صاحب الخط نفسه.

من جهته قال الدكتور مصطفى سعداوي، أستاذ القانون الجنائي، أن كثير من المواطنين يتعاملون مع طلب إجراء مكالمة من هواتفهم باعتباره أمرًا عاديًا، بينما قد تترتب عليه عواقب قانونية خطيرة، إذا استُخدم الهاتف أو الشريحة في ارتكاب فعل مجرم، مثل السب أو القذف أو التهديد أو غيرها من الجرائم التي تتم عبر وسائل الاتصال.

لا تمنح هاتفك أو خطك لأي شخص

وأوضح سعداوي إن الرسالة الأساسية هي: «لا تمنح هاتفك أو خطك لأي شخص مهما كانت درجة قربه منك، إلا في أضيق الحدود ومع كامل الحذر»، موضحًا أن البيانات التي تظهر أمام جهات التحقيق تكون في البداية بيانات مالك الخط المسجل لدى شركة الاتصالات، وهو ما قد يضعه تحت دائرة الاشتباه إلى أن تتكشف حقيقة الواقعة.

وأضاف أستاذ القانون، فى تصريحات للوطن، أن ادعاء الشخص بأنه سلّم هاتفه لصديق أو لأحد معارفه لا يكفي وحده لنفي الشبهات، إذ تخضع كل واقعة لظروفها وأدلتها وتحقيقاتها الخاصة، وقد يحتاج الأمر إلى وقت وجهد لإثبات حقيقة من استخدم الهاتف بالفعل.

الحفاظ على الهاتف وشريحة المحمول

وشدد سعداوي على ضرورة الحفاظ على الهاتف وشريحة المحمول وعدم تركهما في متناول الآخرين، مع متابعة أي استخدام غير معتاد للخط، مؤكدًا أن الوقاية والحرص في التعامل مع وسائل الاتصال يظلان أفضل وسيلة لتجنب الوقوع في مشكلات قانونية غير متوقعة.

واختتم أستاذ القانون الجنائي، بالتأكيد على أن الهاتف المحمول لم يعد مجرد وسيلة لإجراء المكالمات، بل أصبح أداة ترتبط بصاحبها قانونيًا ورقميًا، الأمر الذي يفرض على الجميع التعامل معه بمسؤولية وحذر شديدين.


مواضيع متعلقة