نورا تطلب الطلاق بسبب التدخين: «عايزة تعويض لكذبه عليا»

كتب: إسراء عبد العزيز

نورا تطلب الطلاق بسبب التدخين: «عايزة تعويض لكذبه عليا»

نورا تطلب الطلاق بسبب التدخين: «عايزة تعويض لكذبه عليا»

يسبقها سنوات الانتظار والحب، بعد أن انتهى يها الحال على مقعد خشبي داخل محكمة الأسرة، حيث جلست «نورا» صاحبة الـ25 عامًا، واضعة يدها على صدرها بين الحين والآخر، تلتقط أنفاسها بصعوبة بعد أزمة قلبية داهمتها قبل أيام، إلى جوارها ملف يحمل أوراق الدعوى، وحولها عشرات السيدات، لكل واحدة حكاية، لكنها كانت تشعر أن حكايتها هي الأصعب، بعدما انتهت قصة حب استمرت 10 سنوات بدعوى طلاق، ليس بسبب الخيانة أو الفقر، وإنما بسبب عادة أخفاها عنها الرجل الذي وثقت فيه أكثر من أي شخص.

تفاصيل دعوى الطلاق بعد حب 10 سنوات

«لو كنت أعرف إنه بالشكل ده عمري ما كنت كملت معاه».. بهذه الكلمات بدأت نورا، صاحبة الـ25 عامًا، تروي لـ«الوطن»، تفاصيل دعوى الطلاق التي أقامتها أمام محكمة الأسرة، بعدما تحولت قصة حب استمرت سنوات طويلة إلى حياة وصفتها بأنها أقرب للعذاب اليومي، تقول نورا «أنا عرفته وإحنا لسه مراهقين، كان ابن منطقتنا، وكبرنا قدام بعض، في الوقت ده بدأ بينا إعجاب بسيط، ومع الأيام بقى حب كبير، كان دايمًا يقولي إنه هيستنى لحد ما يقدر يفتح بيت ويتجوزني، وأنا صدقته من قلبي».

«فضلنا مع بعض 10 سنين استنيته وأنا راضية، رغم إن ناس كتير كانت بتقولي متضيعيش عمرك، لكنه كان كل مرة يطمني ويقول أول ما أكون نفسي هاجي اتجوزك»، ورغم أن طريقهما لم يكن سهلًا، بسبب الظروف المادية وبعض الخلافات العائلية، فإنهما تمسكا ببعضهما، حتى تقدم لخطبتها قبل 6 سنوات، لتشعر وقتها أن كل سنوات الانتظار لم تذهب هباءً، حسب تعبيرها.

«كنت حاسة إن ربنا بيعوضني عن كل حاجة، كنت شايفة إن الراجل اللي استناني واستنيته مستحيل يكدب عليا أو يوجعني»، لكن نورا التي كانت تعاني منذ سنوات من مرض بالقلب، تؤكد أن زوجها كان على علم كامل بحالتها الصحية منذ فترة التعارف، بل كان دائمًا يطمئنها بأنه سيحافظ عليها، ولن يسمح لأي شيء أن يؤذيها.

اكتشاف الحقيقة المُرة بعد الزواج

«كان بيقولي صحتك أهم من أي حاجة، وكنت مطمنة لكلامه، لكن بعد الجواز اكتشفت الحقيقة»، فبعد أيام قليلة من الزواج، بدأت تلاحظ رائحة دخان غريبة في المنزل، قبل أن تكتشف أن زوجها بدأ يكون مدخنا شرها، ولم يكن يدخن سيجارة أو اثنتين كما كانت تظن، بل يقضي معظم يومه بين السجائر.

«واجهته قال لي إنه بيدخن من زمان، وإنه كان مخبي عليا عشان عارف إني هرفض الجواز لو عرفت، لكن عارفة إنه بيكذب أنا عمري ما حسيت أنه بيدخن»، حينها شعرت بالخداع والتلاعب لكنها تحملت على أمل أنه يعود عن قراره، أو تتحمل هي، على حد تعبيرها"، في البداية، حاولت إقناعه بالإقلاع عن التدخين أو حتى عدم التدخين داخل المنزل، لكنه كان يعدها في كل مرة ثم يعود لعادته من جديد.

وتقول: "كنت بدخل المستشفى بسبب أزمات القلب، وأرجع ألاقيه ماسك السيجارة كأن مفيش حاجة حصلت. كنت بحس إنه مش شايف تعبي"، ومع مرور الوقت، تؤكد أن الخلافات أصبحت شبه يومية، خاصة بعدما تطور الأمر بحسب روايتها إلى تدخين مواد مخدرة داخل المنزل، وتضيف: "اعترضت لكنه كان يقول لي دي حياتي وأنا حر، وبقيت أحس إنه بيتعمد يعمل كده قدامي، وكأنه بيتبسط وهو شايفني بتعب ومش قادرة أتنفس"، على حد روايتها.

تروي أن محاولاتها لإنقاذ حياتهما الزوجية باءت بالفشل، بعدما تحولت المناقشات إلى مشاجرات متكررة، انتهت وفقًا لروايتها باعتداءات وإهانات، وتقول: "كل مرة كنت أتكلم كان يقلبني أنا الغلطانة، ولما أطلب منه يحافظ على صحتي، كان يقولي لو مش عاجبك امشي"، ولم تتوقف الخلافات عند هذا الحد، إذ تؤكد أن زوجها بدأ يعايرها بمرضها، رغم أنه كان يعلم تفاصيل حالتها الصحية منذ بداية علاقتهما.

وتقول والدموع في عينيها: "كان يقولي إنتِ تعبانة ومحدش هيستحملك، الكلام ده كان بيوجعني أكتر من المرض نفسه"، وبعد عامين من الزواج، وصلت العلاقة إلى طريق مسدود، بحسب روايتها، خاصة بعدما طالبها بالتنازل عن جميع حقوقها الشرعية مقابل تطليقها.

الزوج قالي سيبي البيت وامشي

"قالي امضي إنك ملكيش مؤخر ولا نفقة ولا أي حق، وساعتها أطلقك، ولو مش عاجبك، سيبي البيت وامشي"، فحاولت الحفاظ على بيتها أكثر من مرة، لكنها أدركت أن استمرارها في تلك الحياة أصبح يهدد صحتها قبل أي شيء آخر، مضيفةً أنها: "كنت بدخل في أزمات قلبية متكررة، والدكاترة كل مرة يقولولي ابعدي عن أي ضغط أو دخان، لكن أنا كنت عايشة وسط الاتنين".

واليوم تجلس نورا داخل محكمة الأسرة، بين عشرات السيدات اللاتي يحملن ملفات وقضايا مختلفة، بينما تضم بيديها أوراق دعواها وتتنفس بصعوبة بين الحين والآخر، بعد رحلة طويلة من الصبر انتهت عند أبواب المحكمة، بعد أن أقامت دعوى طلاق للضرر بمحكمة القاهرة الجديدة مرفقة أسباب الطلاق وتضررها، قائلة "أنا مش بطلب غير حقي، وتعويض عن الكذبة اللي غيرت حياتي، وطلاق ينقذني قبل ما قلبي ميستحملش أكتر من كده".


مواضيع متعلقة