خالد ميري يكتب: الفرحة من حقنا

كتب: محرر

خالد ميري يكتب: الفرحة من حقنا

خالد ميري يكتب: الفرحة من حقنا

فرحة الشعب المصري بمنتخبه مُستحَقة، فرحة من حقنا ومنتخب يستحق المساندة وأن نفخر به أمام العالم، حفاوة الشعب بأولاده تفوق الخيال وهم يستحقون، وتكريم زعيم مصر الرئيس السيسي للمنتخب، خلال لقائه أمس، تكريم لكل مصري يبذل العرق ويرفع علم مصر عالياً.

لم نصل إلى هذا الأداء المذهل في كأس العالم بالصدفة، المدرب الوطني وحده القادر على بث روح الانتماء للوطن، تلك الروح الكفيلة بتعويض أي فوارق فنية إن وُجدت.. حسام حسن كان الاختيار الصح في الوقت الصح، والرجل تفوق على نفسه فنياً، بداية من اختياراته العادلة واكتشافاته المذهلة لعدد من لاعبي المنتخب.. وحفاظه على علاقة صحية إيجابية مع نجم مصر وفخرها محمد صلاح.

منذ البداية كنا الأحق بالفوز أمام بلجيكا التي وصلت ربع النهائي وكنا نستحق ضربة جزاء لم تُحتسب، وأمام نيوزيلندا حققنا فوزنا الأول في كأس العالم بجدارة، وأمام إيران كنا الأحق بالفوز ووصلنا للتعادل العادل في النهاية لنصعد للأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخنا ثاني المجموعة، وأمام أستراليا أنقذهم الحظ وحده من الهزيمة خلال المباراة ولكنه ابتسم لنا في ضربات الجزاء بمهارة صلاح ورفاقه.. وأمام الأرجنتين قدمنا ملحمة كروية حقيقية، كنا نستحق الفوز بجدارة لولا الحكم والفساد وتدخلات المال والبزنس والسياسة، الحكم ألغى لنا هدفاً صحيحاً ولم يحدث ذلك من قبل ولا حدث حتى بعدها في هدف فرنسا الأول أمام المغرب، الحكم تجاهل ضربتي جزاء مستحقتين لمصر ليمنح الأرجنتين فوزاً لم تستحقه.

نجوم الكرة في كل العالم اتفقوا أن ما حدث سرقة حقيقية وخروج كامل على العدالة والروح الرياضية ونتيجة لتدخلات البزنس والسياسة.. خبراء التحكيم في العالم تعجبوا مما حدث، والأهم أن الشعب كله انتفض دفاعاً عن حق المنتخب المسروق حتى أجبرنا الحكم الفاسد على إغلاق حساباته على وسائل التواصل وأجبرنا إنفانتينو أفندى، قائد الجوقة، على إغلاق التعليقات على حسابه، حق مصر وصل أمام العالم بأكمله، والكل ساندنا إلا الاتحاد الأفريقى الذى يسير بحسابات البزنس خلف إنفانتينو وكفى... كل الشعوب المحبة للكرة والعدالة والمتعة ساندت حق المنتخب المصري، ورغم أن شكوى اتحاد الكرة كانت غير كافية لكنها جاءت إثبات موقف.

الاستقبال الأسطوري للمنتخب في العلمين والجماهير التي تتوق لاستقبال المنتخب في القاهرة وكل محافظة بمصر يثبت أن الرياضة ليست مجرد فوز وهزيمة، جميعنا شاهدنا حلمنا الذى قاتلنا من أجله تتم سرقته، لكن أولادنا لم يقصِّروا أبداً.. بذلوا كل حبة عرق وأبكوا الأرجنتين ونجومها المدللين حتى بعد أن سرقوا فوزاً غير مستحَق.. هذا شعب يقدِّر الجهد والعرق والغيرة على علم البلد واسمها، يمنح التقدير المستحَق لمن يمنح كل جهده ولا يقصِّر لرفع راية مصر خفاقة، هذه فرحة مستحَقة، ولن تنجح الفيفا وحكمها فى سرقتها منا، المنتخب يستحق الفرحة والشعب العظيم يستحق الفرحة.

لم أكن دوماً مناصراً لنظرية المؤامرة، لكن ما حدث في مباراة الأرجنتين كان مؤامرة مكتملة الأركان.. لكن التاريخ لا يرحم والعار سيظل يلاحق كل من شارك فيها، وشعب مصر سيظل شعاره مع نجوم منتخبه: «ارفع راسك فوق أنت مصري».

■ القادم أفضل:

أتفق مع صلاح أن هذا الجيل من اللاعبين وجهازهم الفني يستحق الدعم والمساندة، وهديتهم لنا ننتظرها ببطولة أفريقيا القادمة، هى منافسة لا تقل صعوبة عن كأس العالم، والمنتخبات الأفريقية أثبتت قوتها أمام الجميع.. هذا المنتخب يجب أن يحصل على كل الدعم حتى يحقق حلمنا بالتتويج بالأميرة السمراء.

والإنجاز الكبير الذي تحقق في كأس العالم يجب أن يكون بداية لرعاية حقيقية للمواهب وتشجيعها وجذب أبناء الوطن بالخارج لتمثيل منتخبهم.. خطط حقيقية يتم تنفيذها ليكون هذا الإنجاز بداية لنجاحات نستحقها وقطعاً نمتلك كل مؤهلاتها.


مواضيع متعلقة