هل يجوز الإطعام بدل صيام شهرين في كفارة القتل الخطأ؟

كتب: يسرا البسيوني

هل يجوز الإطعام بدل صيام شهرين في كفارة القتل الخطأ؟

هل يجوز الإطعام بدل صيام شهرين في كفارة القتل الخطأ؟

حسمت دار الإفتاء الجدل بشأن حكم الإطعام في كفارة القتل الخطأ بدلًا من صيام شهرين متتابعين، مؤكدة أن الأصل في الكفارة هو الصيام عند العجز عن تحرير الرقبة في زماننا، ولا يُلجأ إلى الإطعام إلا إذا كان المكلف عاجزًا عن الصيام بعذر شرعي معتبر.

قتل إنسان خطأ

وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى رسمية، أن من تسبب في قتل إنسان خطأً تجب عليه الكفارة، ومع انتفاء وجود الرق في العصر الحالي أصبح الواجب هو صيام شهرين متتابعين، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ﴾.

وأضافت دار الإفتاء أن الصيام لا يجزئ عنه غيره مع القدرة عليه، أما إذا عجز المكلف عن الصيام عجزًا حقيقيًا بسبب كبر السن، أو مرض يمنعه من الصيام، أو عمل شاق مستمر، أو غير ذلك من الأعذار الشرعية المعتبرة، فإنه يجوز له حينئذٍ الانتقال إلى إطعام ستين مسكينًا.

وأشارت إلى أن المختار للفتوى هو جواز الإطعام عند العجز عن الصيام، تحقيقًا لمقصد الشريعة في الكفارات، وإبراءً لذمة المكلف، موضحة أن مقدار الإطعام هو مُدٌّ واحد كحد أدنى لكل مسكين، بما يعادل نحو 510 جرامات تقريبًا من غالب قوت البلد.

وأكدت دار الإفتاء أن هذه المسألة شهدت خلافًا فقهيًا بين العلماء، إلا أن الفتوى المعمول بها في الدار تقضي بأنه إذا ثبت عجز المكلف عن الصيام بعذر معتبر شرعًا، فإن إطعام ستين مسكينًا يجزئه، ويبرئ ذمته من الكفارة.