لماذا تتفاعل القطط مع ضحك وحزن البشر بنفس الطريقة؟

كتب: آية أشرف

لماذا تتفاعل القطط مع ضحك وحزن البشر بنفس الطريقة؟

لماذا تتفاعل القطط مع ضحك وحزن البشر بنفس الطريقة؟

يعتقد كثير من مربي القطط أنّ حيواناتهم الأليفة قادرة على فهم مشاعرهم بمجرد سماع أصواتهم، لكن دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة باري ألدو مورو الإيطالية كشفت أنّ الأمر ليس بهذه البساطة، حيث أوضحت أنّ القطط لا تعتمد على نبرة الصوت وحدها لتحديد الحالة النفسية للإنسان، بل تتعامل مع معظم الانفعالات بالطريقة ذاتها، بينما يظل فهمها لصاحبها مرتبطًا بعوامل أخرى، مثل العلاقة التي تجمعهما وتعبيرات الوجه ولغة الجسد.

اختبار على 20 قطة منزلية

صحيفة ديلي ميل البريطانية نقلت نتائج الدراسة، التي اعتمدت على تجربة شملت 20 قطة منزلية، استمعت إلى تسجيلات تعبر عن مشاعر مختلفة، بينها السعادة والحزن والغضب والخوف، إلى جانب أصوات مثل الضحك والبكاء والصراخ والنداء، وخلال التجربة، راقب الباحثون وضعية الجسم، وحركة الأذنين والذيل، واتساع حدقة العين، لقياس مستوى استجابة القطط لكل صوت.

عقر قطة

وأظهرت النتائج أنّ القطط أبدت مستوى متقاربًا من اليقظة والتوتر عند سماع جميع الأصوات، دون أن تختلف استجابتها باختلاف نوع المشاعر التي تحملها. كما لم ترصد الدراسة أي دليل على أنّ القطط تميز بين الانفعالات البشرية اعتمادًا على نبرة الصوت فقط.

لماذا راقب العلماء اتجاه الرأس؟

وللتأكد من طريقة استجابة الدماغ، راقب الباحثون أول حركة لرأس القطة بعد سماع الصوت، حيث تساعد هذه الملاحظة في فهم كيفية معالجة الأصوات، وأوضحت الباحثة الرئيسية الدكتورة سيرينيلا دينجيو، أنّ القطط لم تُظهر اتجاهًا ثابتًا أو مختلفًا عند سماع أصوات البشر، ما يشير إلى أنّها تتعامل معها باعتبارها منبهًا عامًا يزيد درجة الانتباه، وليس وسيلة لتمييز مشاعر مثل الفرح أو الحزن أو الغضب.

هل القطط تفهم أصحابها؟

وأكد الباحثون أنّ هذه النتائج لا تعني أنّ القطط لا تفهم أصحابها، حيث تشير دراسات سابقة إلى أنّها تصبح أكثر قدرة على إدراك حالتهم النفسية عندما تربطها بهم علاقة قوية، خاصة إذا كانت ترى تعبيرات وجوههم وحركات أجسادهم إلى جانب سماع أصواتهم. أما عند سماع صوت شخص غريب، فإنّها تركز على شدة الانفعال أكثر من نوع المشاعر التي يعبر عنها.

ويرجع الباحثون هذا السلوك إلى طبيعة تطور القطط، فهي تمنح الأولوية لاكتشاف أي تهديد محتمل ورفع مستوى يقظتها قبل محاولة تفسير الموقف، ما يفسر اختلافها عن الكلاب وبعض الحيوانات الأخرى التي تستطيع فهم النبرة العاطفية للأصوات البشرية بدرجة أكبر.


مواضيع متعلقة