بعد 3 سنوات هجر و«عمل سري».. رجل يرفع دعوى نشوز على زوجته في محكمة الأسرة

كتب: إسراء عبد العزيز

بعد 3 سنوات هجر و«عمل سري».. رجل يرفع دعوى نشوز على زوجته في محكمة الأسرة

بعد 3 سنوات هجر و«عمل سري».. رجل يرفع دعوى نشوز على زوجته في محكمة الأسرة

«كنت فاكر إن أمي اختارتلي بنت الحلال لكن اكتشفت بعد الجواز إني داخل معركة كل يوم».. بهذه الكلمات بدأ أحمد صاحب الـ36 عامًا حديثه، وهو يجلس داخل أروقة محكمة الأسرة، ينظر إلى أوراق الدعوى في صمت، بينما كانت عيناه تراقبان باب القاعة في انتظار أن ينادى على اسمه، 7 سنوات مرت كأنّها عمر كامل، انتهت به إلى المكان الذي لم يتخيل يومًا أنّه سيدخله ليطلب حقه بالقانون، فما قصته؟

لم يكن يبحث عن قصة حب، كان يريد فقط بيت هادئ يعود إليه بعد يوم عمل طويل، وحين رشحت له والدته فتاة من عائلة تعرفها منذ سنوات، وافق دون تردد فالجميع كان يشهد بأخلاقها وهدوئها، حتى إنه شعر وقتها أنّ الله عوضه بشريكة حياة لن يختلف معها أبدًا، ومرت الأيام الأولى هادئة، لكن الهدوء لم يدم طويلًا، حسب حديثه مع "الوطن".

«بدأت أكتشف شخصية مختلفة تمامًا عن اللي اتقال عليها كل حاجة كانت تتحول لخناقة، وكل يوم مشكلة جديدة، وكنت أقول لنفسي أكيد دي فترة وهتعدي».. وحسب روايته كان يعود من عمله مرهقًا، فيجد خلافًا ينتظره قبل أن يخلع حذاءه، مرة بسبب طلبات جديدة، ومرة بسبب أمور يصفها بأنّها لا تستحق كل هذا الغضب ومع ذلك، كان يبتلع حزنه ويؤجل المواجهة، مؤمنًا بأنّ الزواج يحتاج إلى صبر أكثر مما يحتاج إلى انتصار.

أحمد يحكي تفاصيل زواجه المدمر

وبعد عامين تقريبًا، رزقهما الله بطفل وقال بإبتسامة باهته: «أول ما شلت ابني بين إيديا حسيت إن ربنا بيقول لي كمل قلت أكيد وجود طفل هيغيرنا احنا الاتنين»، ولكن الأمل الذي تعلق به، بحسب روايته لم يغير شيئًا، وبدلًا من أن تهدأ الحياة، أصبحت الخلافات أكثر حدة، حتى أنّه بدأ يفقد تركيزه في عمله، وأصبح يحمل همّ العودة إلى المنزل أكثر من هموم الوظيفة.

«كنت ببقى قاعد في الشغل، وكل تفكيري يا ترى النهارده هرجع ألاقي إيه؟ بقيت مش قادر أركز، وخسرت فرص كتير بسبب حالتي النفسية»، ومع مرور السنوات، يؤكد أنّ الطلبات المادية لم تتوقف، وأنّه كان يسعى لتلبيتها حفاظًا على بيته، حتى أصبح يشعر أنّه يلهث طوال الوقت لإرضاء زوجته دون أن ينجح.

ثم جاءت اللحظة التي يصفها بأنّها كانت نقطة التحول، فقبل 3 سنوات اكتشف أن زوجته تدير مشروعًا عبر الهاتف دون أن تخبره، وتتعامل مع أشخاص يقول إنّه لا يعرفهم ولا يشعر بالارتياح تجاههم، «مكنتش زعلان إنها بتشتغل بالعكس، لكن كنت زعلان إنها مخبية عليا حاجة بالشكل ده حسيت إن الثقة اللي بنيت عليها بيتي وقعت مرة واحدة».

طلاق

فشل الحلول العائلية

حاول كما يقول أن يجلس معها أكثر من مرة لفهم الأمر، وأن يستعين بأفراد من العائلتين لإنهاء الخلاف، لكن كل جلسة كانت تنتهي دون نتيجة، وبعد فترة قصيرة غادرت الزوجة منزل الزوجية، ولم يصدق في البداية أنّها ستطيل الغياب، فكان ينتظر اتصالًا أو رسالة تخبره بموعد عودتها، لكن الأيام تحولت إلى أسابيع، ثم إلى شهور، حتى مرت 3 سنوات كاملة، بينما بقي المنزل - على حد وصفه - «ناقصًا رغم وجود كل شيء فيه».

يؤكد أحمد أنّه لم يغلق باب الصلح يومًا، إذ تدخل كبار العائلتين أكثر من مرة، وعُقدت جلسات عرفية، وبُذلت محاولات لإعادة الحياة بينهما، لكنها جميعًا انتهت بالفشل، وحين استنفد كل الطرق الودية، وجه إليها إنذارًا رسميًا بالدخول في طاعته من خلال محكمة الأسرة بالجيزة، لكنها وفقًا لما جاء بأوراق الدعوى لم تستجب، الأمر الذي دفعه إلى إقامة دعوى نشوز أمام محكمة الأسرة، وأنهى حديثه قائلًا: «مكنتش أتمنى ابني يشوف أبوه وأمه في المحاكم، لكن بعد 7 سنين من المحاولات، و3 سنين من الغياب، حسيت إن كل الأبواب اتقفلت، ومبقاش قدامي غير باب المحكمة».


مواضيع متعلقة